يبدو أن قرار تعديل أسعار البنزين الذي صدر مؤخراً أصاب أصحاب وسائقي الأجرة العامة بنوبات قلق الأسعار، فرفعوا أجرة ركوب التاكسي بلا رقيب أو حسيب …والعدّادات أغلقت أرقامها لأجل غير مسمى ! ولصاقات تحديد التعرفة التي تربعت على مقدمة السيارات صارت كباقي إكسسوارات السيارة مجرد زينة لا أكثر …!
حدث ولا حرج أن مسافة لا تتجاوز خمسة كيلو مترات بين حي وآخر تتجاوز تعرفتها لدى الغالبية العظمى من سيارات الأجرة العامة مبلغ 500 ليرة مع تذمر وشكوى من السائق بأن ذلك المبلغ لا يعطيه حقه..!؟، وكانت محافظة دمشق حددت سعر الكيلو متر بـ46.88 ليرة، والساعة الزمنية بـ865.38 ليرة، وفتحة العداد بـ31.25 ليرة وقيمة بدل العداد أثناء السير بـ19.53.
ورغم الوعود التي أطلقتها محافظة دمشق بإيجاد آلية لتسعير تعرفة الركوب في ظل النقص الكبير للعدادات إلا أن ساكناً لم يتحرك وتبقى التصريحات سيدة الموقف، وتبقى إدارة المرور هي الأخرى عاجزة عن ضبط جميع المخالفات نظراً للعدد الكبير من سيارات الأجرة الموجودة في المدينة والتي تصل إلى أكثر من 35 ألف سيارة، ناهيك عن السيارات من خارج المحافظة والتي تعمل في شوارع العاصمة .. علما أن عقوبة مخالفة عدم الإعلان عن التعرفة أو مخالفة التعرفة المحددة هي حجز السيارة والسائق، إضافة إلى أن عقوبة مخالفة عدم تشغيل العداد في سيارات التاكسي العمومي أو حجبه عن الزبائن تكون بحجز السيارة والسائق وتحويله إلى القضاء الذي يمكن أن يحكم عليه بالسجن من 10 إلى 30 يوماً إلى جانب غرامة مالية وحذف 8 نقاط من شهادة القيادة.
إن تفاقم الإشكالات الناجمة عن الفوضى الحاصلة في هذا القطاع يزيد من معاناة المواطنين ولاسيما من ذوي الدخل المحدود وطلاب المدارس والجامعات، وضبط المخالفات لن يتم بشكله الصحيح إلا من خلال إيجاد آلية حقيقية وعادلة للتسعير إضافة لضبط ورقابة حقيقيين على عمل وسائط النقل العاملة في المدينة .
ولا نغفل هنا أيضا أن نشير إلى التسعيرة الجديدة التي حددتها محافظة دمشق لللباصات والميكروباصات العاملة على خطوط النقل الداخلي بدمشق هي الأخرى لم تلق بالاً لدى سائقي ومستثمري هذه الوسائل وبقي كل يسعر على هواه.
وكان تم تعديل تعرفة الركوب في المركبات العاملة على المازوت بقرار من محافظة دمشق، حيث تم رفع الأجرة من 30 إلى 35 ليرة، للخطوط القصيرة دون 10 كم، ومن 40 إلى 45 ليرة للخطوط الطويلة فوق 10 كم، وحدّد القرار تعرفة جزء الخط الطويل بـ35 بدلاً من 30 ليرة.
سنمار الإخباري _ وكالات










Discussion about this post