ما زال أصحاب البسطات يتقاسمون الأرصفة المخصصة لعبور المشاة، ويستولون على حق المواطنين في حرية التنقل بأمان، لكنها ليست مشكلة مادام المواطن يحقق فائدة من هذه البسطات، خلال ما تقدمه من بضائع بأسعار مناسبة، بينما تكمن المشكلة في تهديد بعض هذه البسطات لحياة المواطنين.
فنحن اليوم بصدد معضلة ذات ذنب كبير وأثر عميق على حياة المواطن السوري، يفتعلها بعض أصحاب البسطات، في ظل وجود 22 ألف بسطة في دمشق وما حولها وانتشارها بشكل واسع ضمن العاصمة، ولأهمية الكهرباء لعرض منتجاتهم وحفظ موادهم المهيأة للبيع إذا كانت غذائية ولعدم حصولهم على ترخيص قانوني يمكنهم من استخدام الكهرباء بشكل آمن، يلجأ أصحاب هذه البسطات إلى سرقة الكهرباء من أعمدة التغذية القريبة منهم أو أعمدة الإنارة بشكل غير شرعي أولاً، ولا قانوني ثانياً، ولا آمن ثالثاً.
ما يجعلنا نرى بسطات تزينها الأضواء والكابل المخالف ظاهر بوضوح وهو مكشوف بشكل خطر <<على عينك يا تاجر>>، والمواطن
عرضة لخطر موت محتّم بسبب الكابلات الموصولة بشكل خطر وخارجة من الأعمدة بطريقة غير نظامية ، فقد يلمسها المار في الطريق دون قصد لشدة الازدحام ويتعرض لصدمة كهربائية تودي بحياته أو حياة أبنائه الصغار حينما يمرون هناك.
وهنا يخطر في البال سؤال مهم ، إذا كانت هذه البسطات حاصلة على ترخيص نظامي لماذا لا تمنحها شركة الكهرباء ترخيص بسحب خط كهرباء بشكل نظامي وآمن بعيداً عن الاحتيال؟ ومن المسؤول في حال تعرض أي مواطن للصعق الكهربائي بسبب عدم وجود الرقابة وإغفال المعالجة ؟
لكن طالما هذه البسطات موجودة ولا محال و تقضي حوائج العديد من المواطنين، الذين وجدوا فيها مخرجاً لأسعار المحلات العالية جداً في ظل صعوبة المعيشة بسبب الأزمة، فلماذا لا يكون وجودها قانوني مئة بالمئة؟، كجمع البسطات المنتشرة في كل مكان ضمن سوق شعبي واحد أو إعطاء أصحاب البسطات تراخيص من شركة الكهرباء تجعل موضوع إنارتها آمن لصاحبها وللمواطن.
سنمار الإخباري_ محمد نادر الحجو












Discussion about this post