كان لا بد من حفل غنائي صاخب تحييه الفنانة الأمريكية أليشيا كيز يرخي بظلال الفرح و السرور على جماهير السان سيرو ال 75 ألف قبل بدء الملحمة التي ستشعل المدرجات و تلهب حماس من يتابع خلف الشاشات حول العالم، وتجعل الجميع في تأهب وتيقظ طوال أطوار النهائي الحلم، بين من يبحث عن باكورة ألقابه ومن يريدها تاريخية لا تنسى.
دخل الجاران أرض الميدان، وكل منهم عينه على أغلى الكؤوس الأوربية، بحضرة الحكم الإنكليزي "مارك كلانتبيرج"، وسرعان ما بدأت المعركة المنتظرة، بين الأتليتيكو و الريال.
وبأفضلية واضحة لرجال زين الدين زيدان داخل الملعب، وضغط جبار على حامي شباك اتليتيكو مدريد "أوبلاك" بتسديدات تارة من "بيل" و أخرى من "توني كروس"، و"أوبلاك" يتصدى ببراعة حتى الدقيقة 15، حينما أراد رجل العاشرة أن يكون هو ذاته رجل الحادية عشرة، بهدف أدخل الشك في ذهن جميع العشاق للأتليتيكو بأنه هدف من وضعية تسلل، لكنه في الوقت ذاته أدخل الفرحة وأشعل حماسة جماهير الميرينغي، وعلى وقعه انتهى الشوط الأول بتقدم الملكي على الجار اللدود..jpg)
في بداية شوط المدربين أخرج زيدان "كارفخال" للإصابة وزج "بدانيللو" ما أدخل الخوف قلوب عشاق القلعة البيضاء، وبغفوة دفاعية من "بيبي" قلب الدفاع النابض للملكي تحصل نجم الأتليتيكو "غريزمان" على ركلة جزاء، ووقف وجهاً لوجه مع "نافاس" لكنه لم يستطع من مواجهة خوفه من التعديل قبل مواجهة المرمى، فتسديدته استطاعت أن تهز العارضة وقلوب الملايين من محبي النادي الأحمر والأبيض ولم تستطع أن تهز الشباك.
واستمر الشوط الثاني بطريقة محاربي الثيران المشهورة بها إسبانيا من قبل الأتليتيكو فتدخل على "راموس" هنا و آخر على "رونالدو" غير ركل جزاء غير محتسبة "لكازيميرو"، حتى الدقيقة 70 حينما أثبت "بنزيما" أنه بعيد كل البعد عن النهائي فاستغنى عنه مواطنه ومدربه لمصلحة "فاسكز"، كما أدخل "إيسكو" بدلاً من "كروس"، بتبديلات ليست الأفضل للفرنسي ذو الأصول الجزائرية.
ودون سابق إنذار وقبيل نهاية المباراة قتل "كراسكو" أحلام الميرنغي بهدف صدم به محبي النادي الملكي، حينما ظنوا أن الكأس من نصيبهم فقلب هدف الدقيقة 80 الطاولة على القلعة البيضاء، ومدد اللقاء للأشواط الإضافية، لم تحمل معها أي جديد على مستوى النتيجة عدا فرص ضائعة من الجانبين، فذهبت الرحلة إلى ختامها ولكن بركلات الحظ.
وبثبات وإصرار من كلا الفريقين ركلة بركلة وشباك تهتز هنا وأخرى تهتز هناك، والجميع يبتهل ويدعوا على طريقته، والجميع ينتظر الخطأ.. ويأتي الخطأ من "خوان فران" الذي أهدر الركلة الرابعة للجار، ما أعطى الدون "كريستيانو رونالدو" فرصة الانقضاض على الحادية عشرة لفريقة، والتربع على عرش هدافي دوري الأبطال، وكما هو معروف عنه الفتى المدلل لمدريد لا يخلف الوعد مع التتويج فأسكن كرته الشباك و أسكن الكأس الأغلى أوربياً في البيت الأبيض بمدريد، وأعطى مدربه لقب أول مدرب فرنسي يحصل على كأس الأبطال الأوروبي.
سنمار الإخباري_ محمد نادر الحجو











Discussion about this post