المطلع على اجتماعات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التي تسبق شهر رمضان من كل عام، يرى تركيز الوزارة ينصبّ بالمقام الأول على توافر المواد الغذائية والاستهلاكية وكيفية وصولها إلى المستهلكين، وأولى الخطوات تمثلت لهذا العام بلقاءات ثنائية مع التجار لإيجاد السبل الكفيلة باستمرارية تدفّق المواد الأساسية لحياة المواطن وتنشيط حركة البيع والشراء بأسعار تناسب القدرة الشرائية للمواطنين، ويبقى السؤال لماذا لا يتم التنسيق أيضاً بين التجار ومؤسسات الوزارة المعنيّة بشكل مباشر بالتدخل الإيجابي حتى تتحقق العبرة والفائدة من مثل هذه الاجتماعات المفيدة والإيجابية ويستفيد منها المواطن بشكل جيد.
ولم يأتِ اجتماع وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك جمال شعبان شاهين مع وفد غرفة تجارة دمشق وتجار مواد البزورية بجديد، حيث تم تأكيد ضرورة توفير المواد الغذائية بأسعار تناسب القدرة الشرائية للمواطن، كما تم التطرّق إلى الإجراءات والاستعدادات التي تتخذها الوزارة ومؤسساتها وشركاتها وإداراتها لتعزيز الأسواق بالمواد الغذائية والاستهلاكية وبالاحتياجات الأساسية للمواطنين ولا سيما خلال شهر رمضان الكريم وموسم الأعياد، وأهمية دور التجار في تنشيط حركة الأسواق من خلال انسياب وطرح المواد بمواصفات ونوعية جيدة وبأسعار تناسب القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود.
وتركز الحديث على ضرورة إيجاد آلية مشتركة تضبط ارتفاع أسعار مختلف المواد والسلع وتضمن حقوق المستهلك وتحمي التاجر من ارتكاب أية مخالفة تتعلق بالبيع بسعر زائد وعدم تداول الفواتير بين حلقات الوساطة التجارية وتقديم البيانات الجمركية، أو الغشّ أو بيع مواد منتهية الصلاحية والعمل على مواجهة تداعيات الحرب الظالمة على سورية والإرهاب الاقتصادي الذي تمارسه القوى الصهيوأمريكية التكفيرية المتمثل بالمقاطعة والحصار الاقتصادي الجائرين.
وأكد شاهين ضرورة أن يقوم أعضاء غرفة التجارة بدور ناشط وفعّال في حثّ التجار على طرح تشكيلة واسعة من السلع والمواد بمختلف أنواعها بأسعار معقولة والتقيّد بهامش الأرباح المحدّد من الوزارة ومراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، مشيراً إلى حرص الوزارة على العمل لكل ما فيه مصلحة المستهلك والتاجر على حدّ سواء وإيجاد آلية تسعير تضمن حقوق الجميع وعدم التساهل في اتخاذ العقوبات الرادعة بحق من يقوم بارتكاب مخالفات تمسّ لقمة عيش المواطن.
سنمارالاخباري-صحف










Discussion about this post