.jpg)
كشفت غرفة تجارة دمشق في تقريرها السنوي لعام 2015 عن الخطوات المهمة و الإجراءات الوقائية للمرحلة القادمة حتى تبقى عجلة الاقتصاد تعمل، وأهمها إخضاع سياسات المصرف المركزي وقراراته للرقابة المباشرة من الحكومة فالسياسات النقدية يجب أن تترافق مع المعالجات الاقتصادية للمشاكل التي تواجه الاقتصاد.
إضافة إلى وقف أنشطة الحكومة غير المنتجة والريعية والتي يمكن تأجيلها ولا تتناسب مع الأوضاع التي تمر بها البلاد، وتخصيص موازنات القطاعات غير المنتجة والإيرادات العامة المتوقعة حصراً لتأمين المساعدات الضرورية للقطاعات المنتجة وخاصة الصناعة والزراعة، وسد احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، والعمل على وضع آلية تسعير جديدة تكون فيها الدولة ومن خلال مؤسساتها تاجر كأحد التجار وترك الأسعار ليحددها قانون العرض والطلب.
وبيّنت الغرفة أن عجلة الاقتصاد السوري رغم كل العقبات والحصار وحالة الحرب بقيت تعمل بشكل صحيح مع ضعف وتراجع بالأداء، وهذا أمر طبيعي ضمن الظروف التي تحيط بالاقتصاد، ورأت كذلك أن استمرار الاقتصاد السوري بالحركة هو دليل واضح على سلامة النهج في توصيف علمي.
وأشار التقرير إلى أن الآمال كانت كبيرة في بداية عام 2015 مع التحسن الكبير في قيمة الليرة السورية أمام الدولار وخاصة مع عودة حركة التجارة في الاستيراد والتصدير للعمل عام 2014، وثبتت التوقعات في استمرار الوضع كذلك عام 2015، وانتقلت الورش والمعامل إلى الأماكن الآمنة وبدء التحسن يشمل جميع مناحي الاقتصاد، لكن ما أدى إلى عدم شعور المواطن السوري العادي بهذا التحسن هو الارتفاع غير المسبوق بسعر صرف الدولار الذي حدث عام 2015 حيث ارتفع سعر صرفه 150% عن عام 2014 وبارتفاع 750% عن عام 2011 مع بداية الأزمة
وعزا التقرير ارتفاع الدولار إلى مجموعة من الأسباب أهمها مغادرة عدد كبير من العائلات السورية وتحويل مدخراتهم إلى دولار، والسبب الآخر وهو عامل الثقة بالليرة السورية نتيجة سياسات غير واضحة من المصرف المركزي، لذلك هناك تحسن على صعيد الاقتصاد ككل، ولكن على مستوى معيشة المواطن هناك تراجع وارتفاع كبير في الأسعار.
وحسب التقرير بقي الاقتصاد السوري بعيداً عن الأزمة المالية التي اجتاحت العالم عام 2008 ولم يتأثر بها لعدة اعتبارات في وقتها حسب الغرفة، ولكن آراء جميع الاقتصاديين وأصحاب القرار أجمعت على أن سورية بلد زراعي وبالتالي الإنتاج الزراعي هو الذي حمى الاقتصاد السوري، إلا أن عام 2015 شهد تضرر القطاع الزراعي بشكل كبير نتيجة خروج جميع المناطق التي تعتبر مركز الزراعة في سورية وهي مناطق الجزيرة وإدلب وريف حلب وهذا أدى إلى تراجع كبير في المحاصيل الاستراتيجية التي تدعم الإنتاج المحلي وتدعم الصادرات، ما انعكس سلباً على الاقتصاد الذي تراجع نتيجة تراجع حصنه الأهم المتمثل بالزراعة
سنمار- وكالات










Discussion about this post