أعرب مسؤولون امنيون اسرائيليون عن املهم بعدم انتهاء حمام الدم في سورية، وان يستمر القتال بين الاطراف المتصارعة، بما يؤمن لإسرائيل هدوءا نسبيا على الحدود مع لبنان وسورية.
وقال محلل الشؤون العسكرية أمير بوحبوط، ان القلق الاسرائيلي يبنع بشكل خاص من جهة موسكو، وتحديدا بعد التصريحات الدراماتيكية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن انسحاب القوات الروسية من سورية، حيث تخشى اسرائيل ما اذا كان الفراغ الذي سيحصل بعد الانسحاب الروسي، سيسمح لأكثر من مئة ميليشيا سورية مسلحة، إضافة لتنظيم “داعش” والقاعدة، بالانقضاض على النظام السوري وبالتالي زعزعة التوازن في المنطقة.
وبحسب المحلل بوحبوط، فان المعلومات التي نشرت الاسبوع الماضي، تشير الى ان بوتين لا يزال يحتفظ بأكثر من نصف قواته على الأراضي السورية، وهو ما وصفه مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بأنه شخص يعمل بطريقة ذكية، وان قراره فاجأ كل اجهزة الاستخبارات الغربية، بما في ذلك شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.
وقال المحلل، ان الاسد، وخلافًا للكثير من التقديرات، نجح في الحفاظ على مكانه في السلطة، كما نجح في تعزيز منظومة العلاقات مع حلفائه، إيران وحزب الله، وفي الاستفادة من مساعدة دولة عظمى مثل روسيا. واضاف، ان أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية تؤكد ان الأسد والجيش السوري يسيران في منحى إيجابي، حيث سجل الأسد انتصار على المعارضة في حلب، وان لم يكن انتصارا كاملا.
واشار بوحبوط الى ان شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، تحاول مراقبة التغيرات والتأثيرات على الجولان السوري المحتل، آخذة بعين الاعتبار ان الهدوء المصطنع في الجولان، يسمح لحزب الله وإيران بإعادة بناء “الـبنية الارهابية” التي تضررت بعد اغتيال جهاد مغنية وسمير القنطار. كذلكن تعتقد الاستخبارات الاسرائيلية ان إسرائيل لا تزال في قلب المشهد، وانه في حال تغير الواقع على الحدود، فانه سيكون معقدا جدا، واذا كان الجميع يعرفون كيف يمكن ان تبدأ الأحداث، فإن احدا لا يعرف كيف ستنتهي.
وخلص المحلل الى القول، ان الاسد لا يزال صادما في قلب المشهد، ويحتفظ بمنصبه رئيسا لسورية. وقد ترك المسؤولين في المؤسسة الأمنية الاسرائيلية يتمتعون بهزيمته، حين قالوا ان فترة بقائه في السلطة، محدودة جدا، لكن تبين مع مرور الوقت، ان أسد دمشق مصنوع من مادة مختلفة عن تلك التي اعتقدوها، وقد أثبت قدرة صمود كبيرة.











Discussion about this post