لم يعد خافيا على أحد أن العملية العسكرية ضد الارهابيين في سوريا ماتزال مستمرة.. ومقاتلو جبهة النصرة وتنظيم داعش يتكبدون المزيد من الخسائر والقتلى والمصابين في صفوفهم والعديد منهم ببساطة يهربون الى تركيا ويختبئون هناك. وأنقرة لم تعد تستطيع احتواء كل الإرهابيين ولا تعلم ماذا ستفعل بهم لذلك تحاول ارسالهم الى أوروبا تحت غطاء اللاجئين أو الى بلدان أخرى تعتبرها تركيا حليفة.
في 15 شباط المنصرم قام رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو بزيارة الى العاصمة الاوكرانية كييف التقى خلالها الرئيس الاوكراني بيترو بوروشينكو ورئيس وزرائه /ارسيني ياتسينيوك/. وخلال الزيارة أعرب أوغلو عن تأييده الشديد لسياسة القيادة الاوكرانية في الحفاظ على وحدة الأراضي الأوكرانية والحفاظ على الحدود التي تشكلت بعد تفكك الاتحاد السوفييتي السابق. ملوحا بتقديم قرض بقيمة 50 مليون دولار أميركي
يبدو غريباً هذا الكرم التركي في ظل العقوبات الاقتصادية التي فرضتها روسيا على تركيا ! هذا الموقف التركي يشكل تحولاً سياسياً لأنه من قبل تعاطت أنقرة بهدوء مع حقيقة خروج شبه جزيرة القرم من أوكرانيا فماذا تريد تركيا في مقابل موقفها الجديد؟ هذا ما سنجيب عليه تالياً , خلال زيارة داوود أوغلو الى أوكرانيا التي التقى خلالها رئيس مجلس تتار القرم مصطفى جميلوف وناقشا مسائل عسكرية حسب ما تناقلته وسائل الاعلام الاوكرانية, و ما يدفع للاستغراب أن يناقش رئيس منظمة اجتماعية مثل هذه المسائل مع رئيس وزراء دولة أخرى؟ ويقوم أيضاً بعقد اتفاقات تسليح عسكرية لأوكرانيا؟
وهنا نعود الى السؤال الأول وهو ما المقابل الذي يسعى اليه الجانب التركي؟ أصبح معلوماً من خلال بعض المقربين من داوود أوغلو أنه خلال الزيارة تم التعرض لأمر أخر وتم الاتفاق عليه من خلال التفاوض مع رئيس الوزراء ياتسينيوك وهو استقبال المصابين من ارهابيي تنظيمي جبهة النصرة وداعش على المشافي الأوكرانية للعلاج, فلا توجد أماكن إضافية في تركيا لاستيعابهم . فالارهابيون المصابون كثيرون جداً بحيث لاتستطيع العيادات التركية تحمل واستيعاب اعدادهم الكبيرة وبعضهم يموتون لعدم تلقيهم العلاج, ولقد أعطى السياسيون الاوكران موافقتهم على هذه الفكرة وأعلنوا ان الترتيبات اللازمة لاستقبال الجرحى من المسلحين ستبدأ في وقت قريب. وكذلك تم التطرق الى امكانية مشاركة المسلحين التابعين لتركيا والمسلحين من دول أسيا الوسطى في الحرب الجارية في أقليم الدونباس بحال تفاقم الأوضاع سوءاً على تلك الجبهة وبحسب الاتفاق سيتم ارسال هؤلاء المقاتلين لتعزيز فصائل الدفاع القومي الاوكرانية. بدورهم أعرب كل من مصطفى جميلوف وياتسينيوك عن رغبة العديد من الفصائل القومية الاوكرانية كفصيل آزوف و دنيبر وفصائل أخرى بالحصول على الخبرة القتالية التي يملكها المسلحين الذين يقاتلون في سوريا. وأعتبر داوود اوغلو انه لن تكون هناك تداعيات سلبية لهذا الاتفاق فتركيا بحسب اعتقاده تستطيع تنظيم هؤلاء المقاتلين وتشكل منهم فصائل من المقاتلين الناطقين باللغة الروسية وبالمحصلة تم التوصل لاتفاق حول مشاركة هؤلاء المقاتلين في العمليات العسكرية في كل من سورية وأوكرانيا.
سنمار الاخباري- خاص











Discussion about this post