تعد مدينة حلب من أهم المدن السورية التي تزخر بالمكتشفات الأثرية، ولاتزال البعثات الأثرية تكتشف الكثير من الآثار المهمة الموجودة في المنطقة وقد تم اكتشاف كنيسة تعود للقرنين الخامس والسادس الميلاديين جنوب حلب منذ عدة سنوات في قرية تل باجر.
وتبين أن الكنيسة المكتشفة تتألف من ثلاثة أروقة الأيمن والأيسر والصحن الذي يحوي البيما «المنبر» من الغرب والحنية «قدس الأقداس» من الشرق ويفصل ما بين الأروقة حوالي سبعة أعمدة في كل جانب. كما أن أرضية الكنيسة مبلطة بالفسيفساء بشكل كامل ولا يزال قسم كبير منها في حالة جيدة.ومن خلال زيارتك للكنيسة ومشاهدتك تلاحظ أن المشاهد الفنية المميزة في الكنيسة هي تلك التي تشكل إطار المشهد الرئيس في صحنها, وهو أشكال هندسية متداخلة مع بعضها بعضاً استخدمت فيها حجارة ذات ألوان متعددة, والصحن مؤلف من ثلاثة أقسام رئيسة تتناوب فيه المشاهد الهندسية والنباتية لتشبه «زهرة اللوتس» بشكل فني متناظر. وأيضا تم اكتشاف نصين كتابيين باللغة اليونانية القديمة على أرض الرواق الجنوبي الذي تأتي أهمية اكتشافه من كونه يسلط الضوء على الآثار الكلاسيكية غير المعروفة من قبل في حوض نهر قويق. ويدل على الانتشار الديني المسيحي في منطقة جنوب حلب من أجل استكمال الخريطة الأثرية في الفترة البيزنطية التي تشير إلى وجود الكنائس وأماكن العبادة في تلك الفترة. ويذكر أن منطقة تل باجر شكلت محطة جذب للسكان منذ القدم وقد دلت المسوحات والأبحاث التي أجرتها مديرية آثار ومتاحف حلب أن المنطقة سكنت منذ الألف السابع حتى الآن ومن دون انقطاع، وقد مرت عليها مختلف الحضارات بدليل وجود العشرات من التلال الأثرية في المنطقة.











Discussion about this post