.jpg)
أكد الكاتب البريطاني، بيكو آير، خلال جلسة تحت عنوان «رحلة إلى السكون في العصر الرقمي في 45 دقيقة»، التي عقدت ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، ضرورة تخصيص يوم من كل أسبوع للانقطاع عن التكنولوجيا بجميع أشكالها، مشيراً إلى أن «الاستخدام اليومي للتكنولوجيا جعلنا مدمنين عليها وغير قادرين على تركها».
كما أكد أن «الهدوء ضروري جداً للإنسان، لاسيما إذا كان يعيش ضغوطاً شديدة في العمل»، مضيفاً أن «الجميع يحتاج إلى الهدوء، لأن السكون والاسترخاء يساعدان على الإبداع».
وقال آير إن «الإنسان يجيد الهروب من السعادة، واللجوء إلى ما يزعجه ويعكر مزاجه ويؤثر سلباً في حياته اليومية»، لافتاً إلى ضرورة التخلص من جاذبية الضغوط، والمسؤوليات ومهام العمل والواجبات، وتخصيص يوم للراحة والنسيان والاستجمام.
8 ساعات كمبيوتر
أفاد الكاتب البريطاني، بيكو آير، بأن الإنسان الأميركي يجلس أمام شاشة الكمبيوتر ساعات طويلة يومياً، مضيفاً أن «الأرقام تظهر أن متوسط الوقت الذي يقضيه أمامها يزيد على ثماني ساعات يومياً».
وتابع آير أن «الإنسان الأميركي يمضي كل دقيقة في إرسال واستلام ما لا يقل عن 10 رسائل»، لافتاً إلى مدى الانشغال الذي يغرق فيه الإنسان من خلال تعامله مع التكنولوجيا.
وقال إن العالم يتسارع يوماً بعد يوم، ويتعين علينا مواكبة التغيرات والتقلبات المختلفة، موضحاً أن «الإنسان يجد صعوبة في استيعاب المعلومات التي يتلقاها يومياً».
وأشار آير إلى تنامي دور الآلات في حياة الإنسان، في الزمن الذي نعيشه، إذ لم يعد في وسعه الاستغناء عنها، مؤكداً أن معظم العاملين في مجال التكنولوجيا يدركون ضرورة الابتعاد عن التكنولوجيا لفترة معينة، من أجل إراحة النفس من الإجهاد الذهني والبصري.
وأوضح أن وباء التوتر يداهم الإنسان في القرن الجديد، بسبب تزايد حجم المسؤوليات الملقاة عليه، وليس هنالك من حل سوى التأمل والسكون، فهما يسهمان في تجديد الطاقة.
ولفت آير إلى ضرورة زيارة المناطق الطبيعية، لأنها تسهم في امتصاص الطاقة السلبية والضغوط الحياتية، موضحاً أن 60% من الطلبة يفضلون الصدمة الكهربائية على التأمل، ما يدل على أن الإنسان يخلق لنفسه الضغوط الحياتية.
وتابع أن «الدراسات أكدت حاجة الإنسان إلى السكون، وحمل النفس على الاسترخاء لمواجهة الضغوط»، مؤكداً أن «التوتر الذي يعيشه البعض في عالم اليوم، يعد أحد أخطر الأمراض المهلكة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية».
وقال آير «إننا نعتمد في هذا العصر بشكل كلي على أجهزتنا الذكية والتكنولوجيا من حولنا، وأصبح وقتنا يضيق وتوترنا يتفاقم، فالبشر لم يولدوا للعيش في أوقات ومحددات صممت من هذه الأجهزة، بل خلقنا لنحيا وفق سرعة الحياة وليس سرعة الضوء»، مشيراً إلى أن «تلقي كم كبير من المعلومات يومياً يسبب بدانة في البيانات».










Discussion about this post