التحريض الطائفي قائم على قدم وساق في العالم العربي، ولوثة الطائفية تنتشر فيه وتصيبه بالجنون، وتجعله ينظر إلى أي حالة سياسية في العالم عبر مؤشور الانتماء الطائفي.

فوفقا لمنطق التوزيع الطائفي على القنوات الفضائية العربية الدينية، يعد رؤساء روسيا وفنزويلا وكوريا الشمالية والصين شيعة ، في حين أن رئيسي الولايات المتحدة وفرنسا وكوريا الجنوبية ومعهم المستشارة الألمانية ورئيس وزراء اليابان من أهل السنة والجماعة.
ويجري تفسير التأييد الروسي لسوريا بكون فلاديمير بوتين شيعيا، وتنتشر تحليلات كوميدية لهذا الأمر على صفحات المواقع الاجتماعية تكاد تصل إلى حد الهذيان.
وأوباما كان شيعيا أيضا خلال التفاوض مع إيران حول ملفها النووي، وقد أعاد النائب العراقي السابق طه اللهيبي "تعاطف" الرئيس الأمريكي آنذاك و"سعيه" لعقد اتفاق مع الجمهورية الإسلامية حول ملفها النووي إلى جذوره الشيعية المزعومة، ولفت إلى أن اسم والده الكيني حسين أوباما ينتهي إلى حفيد الرسول شهيد كربلاء الإمام الحسين.
ولم يكن اللهيبي وحده من ربط بين أوباما والشيعة، فقد شدد المدعو "محيي الدين اللاذقاني" على أن أوباما ابن رجل كيني شيعي، وقال على فضائية "الحوار" اللندنية إنه لهذا السبب "يهتم أوباما بالموضوع الإيراني، وبظهور إيران منتصرة وبتدمير سوريا والدول العربية كلها".
ولم يغير المختبلون بالطائفية آراءهم إزاء الرئيس الأمريكي إلا حين سقطت الموصل وبعض المناطق العراقية بيد تنظيم "داعش"، فقال النائب رسول راضي من دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، إن "الرئيس أوباما ما هو إلا سني يدافع فقط عن المذهب السني والسنة في العراق، وهذا ما تحدث عنه بشكل واضح وصريح".










Discussion about this post