أقامت اللجنة الشعبية العليا العربية السورية ندوة سياسية، أمس، للحديث عن الحرب المفتوحة على الأمة العربية، تحت عنوان " أركان الحرب المفتوحة على المنطقة وأهدافها تاريخياً وحاضراً ومستقبلاً، ألقاها كل من الرفيقين الأستاذ خالد عبد المجيد أمين سر تحلف قوى المقاومة الفلسطينية، والمهندس كمال الحصان عضو قيادة منظمة طلائع حرب التحرير الشعبية، بحضور شخصيات رسمية من القيادات الفلسطينية، وذلك في مقر اللجنة الشعبية بدمشق.
وذكر السيد المهندس كمال الحصان في تصريح ل "سنمار سورية الإخباري" أن الندوة تتضمن تفاصيل الحرب الكونية التي تتعرض لها الأمة العربية ممثلة بسورية، حيث تعتبر الدولة المقصودة في هذه الحرب، باعتبارها قلعة الصمود العربية منذ فجر التاريخ وحتى يومنا هذا، فقد كانت سورية ومازالت تمثل نبض الشارع العربي والأمة العربية، والرمز الحقيقي للمقاومة العربية.
وأضاف الحصان أن معظم الأنظمة العربية الأخرى متواطئة ومستمرة في التطبيع مع إسرائيل، ولولا خوفهم من سورية لكانوا بائعين حتى لبلادهم، لافتاً إلى أهمية الإضاءة على أدوات هذه الحرب التي يفعلها هؤلاء المستعربين العملاء المتواطئين مع إسرائيل.
بدوره، أكد السيد خالد عبد المجيد أن الانتصار الذي تحقق في سورية، وفشل المشروع الأمريكي الشرق أوسطي، أعطى أمل كبير لفلسطين والأمة العربية، حيث تم مناقشة الاحتمالات المستقبلية والسيناريوهات المحتملة في المرحلة القادمة، موضحاً أن جميع الفلسطينيين يعتبرون أن استمرار الاستنزاف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها في المنطقة، واستمرار العقوبات على إيران وغزة وحزب الله، واستمرار محاولات الالتفاف على الانتصارات في سورية، لم تحقق أية نجاحات، أي أن ما عجزت عن تحقيقه أمريكا وحلفاؤها من خلال الحرب، لم تستطع أن تحققه من خلال هذا الحصار أو الابتزاز.
وبين أن المعركة مستمرة في مواجهة المخططات الجديدة، مهما بلغت من ذروتها على الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والفكرية، حيث أن إرادة الصمود والمقاومة والإرادة الدولية بمشاركة روسيا وإيران قادرة على إحباط تلك المحاولات، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني سيبقى وفياً لسورية شعباً وجيشاً وقيادة ، لا سيما أنها قدمت للقضية الفلسطينية ما لم تقدمه أي دولة عربية أخرى.
فيما يتعلق بطابع هذه الندوة، أوضح الدكتور خلف المفتاح رئيس مؤسسة القدس الدولية، أنها تركز على طبيعة التحديات التي تواجه المنطقة، لاسيما الصراع العربي الصهيوني، كذلك المشروع الأمريكي الذي يحاول استهداف المنطقة بالكامل، بالتالي محاولة إخراج القضية الفلسطينية من دائرة الصراع والتداول، وذلك بمحاولة إبراز صراعات ذات طابع طائفي وديني، مما يؤدي إلى ضرب المكون الاجتماعي في كل دولة عربية، وهذا ما يسمى بالفوضى الخلاقة.
وذكر المفتاح أن هذه الندوات تسعى إلى تكريس وعي واضح لأخطار وأبعاد هذا المشروع، حيث يجب الانتقال من الحالة التوصيفية في إطار تحديد المخاطر إلى الحالة التركيبية، أي إمكانية تركيب موقف معين على المستوى الوطني لمواجهة هذه الأخطار الحقيقية ذات الحامل الخارجي ، مضيفاً أنه يجب عدم الوقوف عند حدود توصيف الخطر، بل لا بد من تحديد عناصر القوة وتفعيلها، لاحتواء هذا المشروع وهزيمته، بالتالي خلق آلية داخلية عبر حراك شعبي يقوده مثقفون، وذلك بهدف تشكيل جبهة داخلية واسعة الطيف تستطيع أن تواجه هذا الخطر في بعديه الاجتماعي والثقافي.
سنمار سورية الإخباري رغد السودة تصوير يوسف مطر











Discussion about this post