ضمن فعاليات معرض كتاب الطفل الأول، التقى الفنان دريد لحام ظهر أمس مجموعة من طلبة مدارس أبناء وبنات الشهداء لتقديم الاهتمام والدعم النفسي لهم، وذلك في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق، حيث تم عرض فيلم من إعداد الفنان القدير لمدة عشر دقائق، إلى جانب تفعيل نشاط الأطفال ضمن ورشة "قلم وريشة" حول الكاتب ياسر المالح، وعرض فيلم سينمائي ونشاطات أخرى.
وخلال جولته على المعرض، أكد الفنان دريد لحام أن الطفولة مملكة عالية الأسوار، لا يمكن اختراقها إلا من قبل كل شخص بداخله طفل، كما وحث على التعامل مع الطفل على أنه إنسان صغير وليس شيء صغير، أي يجب الوصول إلى أعماق الطفل والتحاور معه للتعرف على طموحاته وأحلامه، مؤكداً أن الطفل يفهم ولديه حب الاستطلاع لذا علينا ألا نستخف بعقله ومدى تفكيره مع الحرص على تقديم الأجوبة لكل تساؤلاته.
بدوره، ذكر السيد إياد مرشد مدير مكتبة الأسد الوطنية أن معرض كتاب الطفل ينم عن اهتمام وزارة الثقافة بالأطفال، فهناك مديرية مختصة تهتم بالأطفال بالإضافة إلى وجود مديرية خاصة بمنشورات ثقافة الطفل في الهيئة السورية للكتاب، أي أن وزارة الثقافة وضعت كل إمكانياتها في خدمة ثقافة أطفالنا وتطويرها وتنميتها، لا سيما أننا اليوم ضمن عملية إعادة البناء، إذ أن الأخير يجب أن يبدأ بالإنسان، وخصوصاً الطفل الذي تعرض لأزمات متعددة بعد سنوات الحرب القاسية، فمن واجبنا في وزارة الثقافة وكل الوزارات وهيئات المجتمع المحلي أن تعمل على إعادة بناء الطفل للوصول الى مستقبل أفضل.
وأضاف: "تشارك بالمعرض أكثر من 30 دار نشر عربية وسورية بالإضافة إلى مشاركة مميزة من إيران الصديقة، حيث توجد عناوين مهمة ومفيدة للأطفال تصل إلى أكثر من 5700 عنوان، وتغطي كل الفئات العمرية للأطفال، بالإضافة إلى فعاليات مرافقة للمعرض من ورشات رسم ولقاءات مع فنانين وأدباء ، ليغلب عليه طابع المهرجان بشكل أكبر".
وبالانتقال إلى السيدة ملك ياسين مديرة ثقافة الطفل للحديث عن الهدف من الفعاليات المترافقة مع هذا المعرض، ذكرت أن جميع ممثلي وزارة الثقافة حريصون على تواجد نخبة من الفنانين المميزين أمثال الفنان القدير دريد لحام، الذي حرص على أن يكون معظم الأطفال المتواجدين من ذوي الشهدء، للتحاور معهم وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم، لا سيما أن الفنان دريد من الشخصيات المهمة إنسانياً ووطنياً، والمحبوبة جداً لدى الأطفال، فمن الضروري أن يكسروا حاجز التعامل مع الآخرين، وأن يكتسبوا الثقة والطموح من خلال تلك الشخصية القدوة.
جوني ضاحي مدير المكتب الصحفي في وزارة الثقافة تحدث عن خطة وزارة الثقافة في إطار دعم الطفل والاهتمام بثقافته من خلال الكتب القيمة والمحتوى المدروس، بالتالي الوصول إلى جيل مثقف قادر على البناء والعطاء، لافتاً إلى أن المشاركات بالمعرض كانت جيدة، حيث شاركت حوالي 30 دار نشر، 26 دار سورية، ودارين نشر من لبنان، ودار نشر إيرانية بالإضافة إلى الهيئة العامة السورية للكتاب، آملين إقامة معارض أضخم وأفضل في الأعوام القادمة.
سنمار سورية الإخباري رغد السودة تصوير يوسف مطر











Discussion about this post