فريدمان وغرينبلات المستوطنان الغنيان عن التعريف، يتصدران المشهد الارهابي الصهيوني في فلسطين المحتلة، وينقلان ارهابهما وعداءهما الى القدس المحتلة وهما يمثلان الادارة الامريكية والولايات المتحدة بشكل عام، ويشاركان في هدم الجدران اسفل حي سلوان المقدسي باتجاه المسجد الاقصى المبارك والاشتراك في فتح نفق جديد اسمته المجموعات الاستيطانية الصهيونية التي ينتميان اليها طريق الحج في محاولة لالغاء طريق الآلام الخاصة بالسيد المسيح وكنيسة القيامة في القدس المحتلة، وتزييف الدين والتاريخ والحضارة.
بأيديهما افرغا حقدهما وعداءهما للشعب الفلسطيني والدين الاسلامي والامتين العربية والاسلامية، وبدت على وجهيهما سعادة غير مسبوقة وهما يهدمان احد الجدران التي تعيق امتداد النفق اسفل سلوان الذي يجعلها معلقة بالهواء، ومعرضة للانهيار في اي وقت،وهما الى جانب الجماعات الاستيطانية، المدعومة بالكامل من سلطات الاحتلال الصهيوني، يعملون جميعا على تغيير الامر الواقع والوضع القائم في القدس المحتلة تحت الارض وفوق الارض، وعبرنة الرواية الفلسطينية العربية الاسلامية وتهويدها زورا وبهتانا،ومن ثم اسرلتها بعد نزع الهوية الوطنية والدينية والقومية عنها والصاق الرواية اليهودية الكاذبة والمزورة مكانها.
الخطورة الحقيقية للنفق الذي اسماه الصهاينة طريق الحج،الى جانب تعريض حي سلوان للهدم والانهيار، فانه يشكل تهديدا جديا لأساسات وجدران وبناء المسجد الاقصى المبارك وجميع ملحقاته الانشائية بما فيها مسجد قبة الصخرة المشرفة؛ لانهم سوف يزحفون تحت الارض الى ان يصلوا جميع دور العبادة هذه، وافتعال زلزال اصطناعي او هزة ارضية اصطناعية بفعل ايديهم وتعريض المسجد الاقصى المبارك لخطر حقيقي وجدّي وفعلي في المستقبل القريب، وهو الهدف الاساسي والرئيسي لهذه الجماعات الاستيطانية الدينية المتطرفة بغطاء كامل من حكومة الاحتلال اليمينية والادارة الامريكية من خلال الثلاثي الارهابي؛ كوشنير وفريدمان وغرينبلات.
الخطورة الاخرى التي تثير القلق، ما جاء على لسان فريدمان عندما اطلق اسم مدينة داوود على القدس ومنطقة الاقصى وما حولها بالذات، وهو داخل النفق ويقوم بأعمال الهدم والحفر؛ ما يعني انه يؤمن بالمعتقدات التلمودية والتوراتية التي تقول بضرورة هدم المسجد الاقصى المبارك واقامة هيكل سليمان المزعوم على انقاضه، حتى تتحقق خزعبلات وخرافات ابتدعها اليهود المتدينون المتشددون ومنهم فريدمان.
الانتقال الى مدينة القدس بهذه السرعة والمباشرة باعمال الهدم والحفر اسفل المسجد الاقصى المبارك تمهيدا لهدمه، بمشاركة امريكية على مستوى عال من التمثيل، يوحي بأن هناك شراكة امريكية اسرائيلية حقيقية في تنفيذ مشروع ديني خرافي وهمي متطرف جدا، من شأنه تحويل الصراع السياسي في المنطقة الى ديني سوف يمتد الى مناطق ودول اخرى وقد تصل شظاياه الى مواقع بعيدة لم تكن في حسابات الصهاينة وحليفتهم الكبرى امريكا.
القمتان العربية والاسلامية مدعوتان اليوم اكثر من اي وقت مضى للتحرك الفوري والسريع، للتصدي لهذه الاعمال التدميرية التي تستهدف القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية فيها، وقد اصبح الخطر اكثر قربا وعلى تماس مباشر مع الاقصى المبارك، وما يزيد الامور تعقيدا وخطورة اشتراك الادارة الامريكية بشكل مباشر وعلني بالاعتداءات الاستيطانية الصهيونية التي تستهدف المقدسات الاسلامية والمسيحية وبخاصة المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة وكنيسة القيامة،والمساهمة العملية في تنفيذ المشروع التهويدي الصهيوني في القدس المحتلة.
كمال زكارنة – الدستور الأردنية











