لأن حلب الشهباء لا تريد أن تكون إلا بيضاء مثل اسمها لأنها لا تريد أن تغيب عن كتاب التاريخ ولا حاضره ولا مستقبله لأنها أكبر من حربنا ولأنها تأبى النوم في هذه الحرب نهضت حلب من جديد بكاملها ونفضت غبار حربها وركامه الجاثم على صدرها وتاريخها وأزالت دنس وتركة الإرهاب على ثراها الطاهر ومن ثوبها الأبيض الناصع لتعود حلب كما كانت عصب الحضارة في الشرق الأوسط والعالم لأنها فقط الشهباء.
اختتمت يوم أول أمس في حلب فعالية سوا بترجع أحلى بحفل فني في صالة الأسد الرياضية شارك فيه أغلب المساهمين في هذه الحملة والذي أحياه الفنان مصطفى هلال حيث التي استمرت ستين يوما بمشاركة أكثر من عشرة آلاف متطوع من الاتحاد الوطني لطلبة سوريا ومنظمة اتحاد شبيبة الثورة وبصمة شباب سوريا وجمعيات أهلية ومحلية.
حيث بدأ الحفل بالوقوف بدقيقة صمت على أرواح شهداء الوطن من مدنيين وعسكريين والاستماع للنشيد العربي السوري وحضر الحفل الرفيق القاضي فاضل نجار أمين فرع الحزب والرفيق الدكتور ابراهيم حديد أمين فرع الجامعة لحزب البعث والسيد حسين دياب محافظ حلب ورئيس جامعة حلب وعدد من أعضاء مجلس الشعب مع العديد من المدراء المركزيين..jpg)
وفي لقاء مع أحد المشاركين في الحملة نحن اليوم أنهينا ٦٠ يوم من حملة سوا بترجع أحلى ضمن مدينة حلب بمرحلتها الثالثة، الخطة التي وضعناها تم إنجازها و تم فتح الطرقات والأزقة في خمس أحياء في مدينة حلب القديمة تحتوي على 26 شارع بالإضافة إلى 11 سوق 4 خانات وتم أيضا تجميل محيط الجامعة وسورها مع طلائه وأيضا تنظيف سفوح قلعة حلب بالكامل بمساحة 135 ألف كم٢، حجم الأنقاض التي تم ترحيلها من أحياء حلب القديمة يفوق ال 44 ألف متر مكعب مع فرز أحجار أثرية ،و تم تجميل خمس حدائق(حديقة ميسلون _وحديقة الشيخ طه وأربع حدائق في المدينة الجامعية ) وبذلك تمت إعادة شكل من أشكال الحياة للمناطق التي تضررت من الإرهاب ولقد أكملنا هذه الحملة بهمة شباب المدينة وكانت مكملة للشيء الذي بدأه الجيش العربي السوري الذي طهر هذه المناطق في الأحياء الشرقية .
وفي سياق ذاته أكد متطوع آخر انه على مدار الستين يوم تعلمنا الكثير تعلمنا أن العمل الجماعي هو المنتج تعلمنا ان يداً بيد نبني وطننا بالتظافر مع الجهات الحكومية بالإضافة إلى منظمات أهلية وشبابية ننتج الشيء الكثير، ولقد قدمت هذه الحملة من ناحية الجانب المعنوي أكثر ما تقدمه من الجانب المادي ترحيلها للانقاض التي مضى عليها أكثر من عامين والتي كنا غير قادرين على ترحيلها بسبب ضيق الأزقة وعدم القدرة لدخول الآليات الثقيلة لترحيل هذه الأنقاض العالقة في المنطقة يعد إنجازاً كبيراً.
وأكد متطوع آخر نحن شاركنا في هذه الحملة منذ اليوم الأول وحتى يومنا هذا و تواجدنا في جميع الخطوات ضمن هذه الحملة ومشاركتنا ومساهمتنا في هذه الحملة يعد شرف كبير لنا ونحن مستعدين لأي مساعدة ومشاركة في أي عمل تطوعي بأي وقت كان .
وبإنهاء هذه الحملة يعود لحلب ألقها ورونقها ونصاعة اسمها ومكانتها في الحاضر والمستقبل فمن لحلب إلا أبنائها ليرعوها وتحضنهم.
سنمار سورية الإخباري
إسراء جدوع











Discussion about this post