الدرباسية – أعلنت مصادر عسكرية تركية، استكمال الدورية البرية المشتركة الأولى بين القوات التركية والروسية شرق الفرات بسوريا، في إطار جهود تأسيس “لمنطقة الآمنة”.
وبحسب الأناضول، ذكرت المصادر العسكرية التركية، أن الدورية التركية الروسية المشتركة جرت بين 40 كم شرق رأس العين و30 كم غرب القامشلي.
وأوضحت أن الدورية العسكرية نفّذت شرق منطقة عملية نبع السلام عبر 8 مدرعات وطائرة بدون طيّار. وأضافت أن القافلة التركية عادات إلى الحدود التركية بعد استكمال الدورية.
وقامت القوات التركية والروسية الجمعة بأولى دورياتها المشتركة قرب الحدود السورية الشمالية، بموجب اتفاق تمّ التوصل إليه بعد هجوم شنّته أنقرة ضد المقاتلين الأكراد في المنطقة غيّر المعادلات على الأرض.
ومنذ هجوم أنقرة في التاسع من أكتوبر الذي سبقه انسحاب أميركي من نقاط حدودية عدة، اختلطت الأوراق في مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا، ودخلت وحدات من الجيش العربي السوري وحليفه روسيا إلى المعادلة.
ويبدو أن الأميركيين والروس تفاهموا الخارطة الحدودية. ففي وقت تجري روسيا دورياتها غرب مدينة القامشلي الحدودية، سيرت القوات الأميركية دورياتها الخميس شرق المدينة، التي تعد عاصمة الإدارة الذاتية التي أعلنها الأكراد في العام 2014.
وبدأت الدوريات الروسية التركية المشتركة حوالي منتصف النهار (09,00 ت غ) قرب بلدة الدرباسية، غرب القامشلي، وفق ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس. وانتهت عند الساعة الثالثة والربع بالتوقيت المحلي (13,15 ت غ).
وتألفت الدورية من تسع آليات مدرعة روسية وتركية، وسارت في شريط يمتد بطول 110 كيلومترات، قبل أن تغادر الآليات التركية من النقطة التي دخلت منها قرب الدرباسية.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس في الدرباسية إن المدرعات لم تحمل أي أعلام روسية أو تركية بطلب من موسكو.
في السابع من أكتوبر، انسحبت قوات أميركية حاربت لسنوات إلى جانب الأكراد ضد تنظيم الدولة الإسلامية، من نقاط حدودية عدة مع تركيا. بعد يومين .
وعلقت تركيا هجومها في 23 أكتوبر بعد وساطة أميركية واتفاق مع روسيا نصّ على أن تسهل موسكو انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية، التي تصنفها أنقرة مجموعة “إرهابية”، من منطقة بعمق 30 كيلومتراً من الحدود مع تركيا. كما تم الاتفاق على تسيير دوريات مشتركة قرب الحدود، تستثني بشكل أساسي مدينة القامشلي.
وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الثلاثاء أن انسحاب الوحدات “اكتمل قبل الموعد المحدد”. وعلى الإثر أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه سيكون بإمكان تركيا التثبت من ذلك بعد تسيير الدوريات المشتركة.
واعتبر الرئيس بشار الأسد في مقابلة تلفزيونية الخميس الاتفاق “مؤقت” لكنه “أمر إيجابي لا يُلغي سلبية الوجود التركي، ريثما يتم إخراج التركي بطريقة أو بأخرى”.
وتهدف أنقرة إلى إبعاد المقاتلين الأكراد عن حدودها كما لإنشاء منطقة “آمنة” تعيد إليها قسماً كبيراً من 3,6 مليون لاجئ سوري لديها.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعربت بداية عن تحفظاتها إزاء بعض ما جاء في الاتفاق، لكنها أعلنت في وقت لاحق بدء سحب قواتها من “كامل المنطقة الحدودية”، ولا تزال تحتفظ بتواجدها في مواقع عدة خصوصاً شرق مدينة القامشلي.
وأمام الهجوم التركي ضدهم، وبعدما شعروا أن واشنطن تركتهم وحدهم في مواجهة تركيا، عدوهم التاريخي، فتح الأكراد قنوات اتصال مع دمشق وحليفتها روسيا، تمّ بموجبها انتشار للجيش العربي السوري في نقاط حدودية عدة، قبل أن تبدأ موسكو بتسيير دوريات في المنطقة.
أما الولايات المتحدة فيبدو أنها عادت عن قرارها بالانسحاب الكامل من مناطق سيطرة الأكراد، لتؤكد دعمها لهم وتبدأ بإرسال تعزيزات جديدة بهدف “حماية حقول النفط”، التي تسيطر قوات سوريا الديموقراطية على أبرزها في محافظة دير الزور (شرق) بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية.
انسحبت القوات الأميركية من نقاط حدودية عدة خلال الأسابيع الماضية، لكن يبدو أنها حافظت على تواجدها في أخرى شرق مدينة القامشلي.
وللمرة الأولى منذ سحب قواتها، سيرت القوات الأميركية الخميس دورية من قاعدتها في مدينة رميلان وصولاً إلى بلدة القحطانية.
ولم تنتشر وحدات الجيش العربي السوري في المناطق الحدودية الواقعة شرق مدينة القامشلي حتى الآن، بل اكتفت بإرسال عسكرييها إلى نقاط حدودية أخرى غرب المدينة.
وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن القوات الأميركية تريد أن تحافظ على تواجدها في الجهة الشرقية من المنطقة الحدودية.
وقال “يريد الأميركيون أن يمنعوا روسيا ووحدات الجيش العربي السوري من الانتشار في المنطقة الواقعة شرق مدينة القامشلي”.
وقال المتحدث باسم التحالف الدولي مايك كايغينز لفرانس برس إن التحالف يواصل انسحابه من شمال شرق سوريا و”يعيد نشر بعض قواته في منطقة دير الزور”.
وأوضح أن “كافة عمليات التحالف العسكرية تجري في إطار خطوط فض الاشتباك مع كافة القوات العاملة في المنطقة عبر قنوات موجودة في السابق”.
عن موقع احوال تركيا بتصرف











