أقامت مؤسسة القدس الدولية صباح اليوم محاضرة فكرية للإضاءة على تاريخ القدس والفترة الزمنية التي شهدت تحريرها من الاحتلال الفرنجي وعلاقتها بمجريات اليوم، ألقاها الدكتور أحمد المفتي مؤرخ وباحث، تحت عنوان " تحرير القدس.. دلالات ومعان" وذلك في قاعة المحاضرات في مكتبة الأسد بدمشق.
وفي تصريح للسيد خلف المفتاح المدير العام لمؤسسة القدس الدولية (سورية) ذكر فيه أن الأخيرة تقيم هذا الملتقى لإبراز الحدث الذي يعنى بالقدس على وجه الخصوص وبالقضية الفلسطينية على وجه العموم، لا سيما قضية تحرير القدس من الاحتلال الفرنجي الذي تحقق على أيدي أبطال من مصر وبلاد الشام على يد المجاهد صلاح الدين الأيوبي بعد احتلال دام تسعين عاماً.
وأوضح المفتاح أن التاريخ يعطينا اليوم دروساً قوية يجب أن نتعظ بها في ظل هذه الظروف المشابهة من الاستعمار لا سيما أن أشكاله متعددة تحت عناوين مخادعة، مؤكداً أن فلسطين لا يمكن أن تتحرر إن لم تتوحد الدول العربية وتفصل بشكل واضح بين الصديق والعدو، فأعداء الأمس هم ذاتهم أعداء اليوم ومن هنا تأتي أهمية استحضار هذا الدرس التاريخي عبر تنشيط الذاكرة الوطنية والقومية والإنسانية.
كما وأضاف المفتاح أن هذا الاستهداف الممنهج لسورية والمنطقة يعيد للأذهان الصور القديمة من الاستعمار، لذا لا بد من تضامن العرب ونبذهم للخلافات والاتحاد لتحقيق الانتصار على هذا المشروع الذي تقوده أكبر الدول الاستعمارية، كذلك أن نثبت في وعينا الجمي أن هزيمة العدو تشترط أولاً الانتصار على أعداء الداخل من حكام رجعيين مرتبطين بمشاريع خارجية، ثم إقامة مشروع عربي مشترك للرد على تلك الهجمات.
بدوره تحدث السيد سمير الرفاعي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة أن القدس عاصمة فلسطين رغم جميع المحاولات المكرسة من الإدارة الأمريكية بفصلها عن تاريخها العربي الإسلامي والمسيحي، مضيفاً أن كل إضاءة تقوم بها منظمة القدس الدولية على قضية تحرير القدس تعتبر جهد جبار يؤكد على إيمانها بتحرير وعروبة فلسطين وتمسكها بقضيتها الوطنية وحق العودة.
وفي إطار الحديث عن النهج الثابت والمكرس لتحرير فلسطين، ذكر السيد عدلي الخطيب "أبو فاخر" أمين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة، أن عنوان المحاضرة يدل على استمرار الهدف الأسمى والمتمثل في تحرير فلسطين ومقاومة كل أشكال التهويد أو الاستيطان وإلغاء هويتها الحضارية، فتحرير فلسطين يعني هزيمة كل أنواع المشاريع الاستعمارية، بالتالي حماية كل أراضي الأمة العربية من خطر الاحتلال.
كما وأشار السيد خالد عبد المجيد أمين سر تحالف قوى المقاومة الفلسطينية أن فلسطين ستبقى القضية المركزية بالنسبة لكل القيادات السورية والفلسطينية رغم كل الظروف والمؤامرات التي تستهدف سورية على وجه الخصوص ووحدة الطن العربي عموماً، معرباً عن أمله بتحرير فلسطين الذي يستمده من انتصارات الجيش العربي السوري، واستنهاض قوى الشعب الفلسطيني من خلال مسيرات العودة في قطاع غزة، وهبة الخان الأحمر والانتفاضات المتتالية.
سنمار سورية الإخباري
رغد السودة
تصوير يوسف مطر











Discussion about this post