لم يكن «الربيع العربي» إلا وهماً سوقه الصهيوني برنار ليفي مستغلاً إحراق (البوعزيزي) نفسه احتجاجاً على الأوضاع الصعبة التي يعانيها الملايين في تونس، وهكذا تحول البوعزيزي إلى شرارة أشعلت الاحتجاجات في تونس ونفخت في نارها قوى استثمرت علم السلوك وتطبيقاته، بدلاً من معالجة الأوضاع المعيشية، في تونس جرى ما جرى واستلم الإسلامويون السلطة، وانتقل نار الهشيم ليشعل عدة دول عربية أخرى، وكانت القضية قضية جائحة لا تختلف عن الهواء الأصفر ونسي المحتجون أو تم غسيل أدمغتهم وذهبوا من المطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية إلى عملية تدمير ممنهج للقيم والروابط الاجتماعية وبات العداء للوطن والاستنجاد بالتدخل الخارجي والإرهاب الدولي السمة الأبرز مع العمل على تعميق الشروخ بين الأخ وأخيه, وبات القتل والتدمير والفوضى وتشويه الحقائق تطفو على السطح، وباتت وسائل الإعلام المملوكة للأنظمة المتخلفة في بعض مشيخات وممالك الخليج هي التي تتحكم بكل شيء مع دعم هذا التوجه المشبوه بشلال من العملات الصعبة وبفتاوى تكفيرية وليأكل الواحد لحم أخيه كي يذهب إلى جنة وصفها (القرضاوي والعريفي وليفي) لهم.
فماذا حصدنا وحصد المحتجون بعد السنوات التسع العجاف؟
لقد خسر العرب ما لم يخسره شعب في العالم وفي فترة زمنية قصيرة سواء من خلال تعطيل الحياة الاقتصادية والسياسية أو من خلال التدمير الممنهج للبنى التحتية بالسيارات المفخخة وبقنابل (التحالفات الدولية غير الشرعية) التي قتلت ودمرت في ليبيا وسورية والعراق واليمن.
لكن الأخطر من هذا وذاك هو الندوب التي أوجدها ربيع ليفي بين أبناء الوطن الواحد والجراح التي أدمت الملايين بفقدان أبنائهم والعداوات العربية ومحاولات التطبيع مع «إسرائيل» والاستقواء بها للعدوان على الأشقاء والأصدقاء!.
لقد بات على الجميع أن يدرك الحقيقة ويعود إلى رشده، فالمعارضة لا تعني العداء للوطن أو قتل الأشقاء أو قطع الطرقات ورفض الحوار كما يريد منظر (الربيع العربي) ليفي.
محي الدين المحمد – تشرين












