بعد الانتصار الساحق الذي حققه حزب المحافظين البريطاني في الانتخابات بحصوله على غالبية مطلقة في مجلس العموم، يمكن القول إن بريطانيا طوت صفحة الاتحاد الأوروبي بعد 47 عاماً من شراكة شهدت الكثير من التقلبات، وأصبح الطريق مفتوحاً أمامها للخروج من الاتحاد، ما عزز من رصيد جونسون بالمقارنة مع الانتخابات السابقة عام 2017.
هذا ما أشارت إليه صحيفة «الغارديان» البريطانية، لافتةً إلى أن الناخبين البريطانيين كانوا قد صوتوا بغالبية كبيرة لمصلحة جونسون، ما يعني أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيتم في موعده المقرر في 31 كانون الثاني بعد سنوات من الانقسامات والتردد حيال ذلك.
وبيّنت الصحيفة تباين ردود الأفعال الدولية حول فوز جونسون في الانتخابات التشريعية، إذ اعتبرت الولايات المتحدة أن ذلك سيفتح المجال لإبرام اتفاق تجاري جديد ومهم مع بريطانيا.
وفي السياق ذاته قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يريد «علاقةً خاصةً جداً» مع بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، مضيفاً إنه يريد بناء علاقة وثيقة مع بريطانيا خصوصاً في مجالات الدفاع والأمن، مؤكداً ضرورة بقاء بريطانيا حليفاً وشريكاً مقرباً للغاية. وبينما أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن أملها في التعاون عن قرب مع جونسون، أكّد الكرملين أن موسكو تشك في إمكانية تحسّن العلاقات مع لندن، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين: «نأمل أن تلتزم القوى التي تفوز بالانتخابات في أي بلد بالحوار والتركيز على بناء علاقات جيدة مع بلدنا. لكنني لا أعرف مدى إمكانية ذلك في حالة المحافظين» في بريطانيا، في إشارة إلى حزب جونسون.
ولفتت الصحيفة إلى بيان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يؤكد على الحوار البناء والتعاون مع بريطانيا في مختلف المجالات، لما في ذلك من مصلحة لكلا البلدين والقارة الأوروبية بأكملها.وفي الإطار ذاته، أكد المفوّض الأوروبي الجديد للسوق الموحّدة والرقمية تييري بروتون رغبة المفوضية الأوروبية في إعادة بناء العلاقات مع لندن، خصوصاً في القطاع التجاري بعد فوز جونسون، ما يعني أن بريكست سيتم.
ترجمة وتحرير ـ إيمان الذنون -تشرين











