ترجمة وتحرير ـ راشيل الذيب
أكد مقال نشره موقع «غلوبال ريسيرش» أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي على سورية لم يسبق لها مثيل، لافتاً إلى أنه منذ المراحل الأولى للأزمة هناك، قدمت الولايات المتحدة وأوروبا دعماً سياسياً وعسكرياً ولوجستياً للإرهابيين. وأوضح المقال أن امتناع قناة «راي نيوز 24» الإيطالية عن بث المقابلة التي أجرتها مع السيد الرئيس بشار الأسد يعود إلى أن المقابلة فضحت دور الاتحاد الأوروبي «وغيره» بدعم الإرهابيين وإثارة الفوضى في سورية والذي نتج عنه أزمة اللاجئين وعودة الإرهابيين الأجانب إلى أوروبا وإلى رغبة القناة الإيطالية بإبقاء الأمر سراً عن المشاهدين الإيطاليين. ولفت المقال إلى أن خطة الولايات المتحدة وحلفائها دعت فقط إلى تزويد الإرهابيين بالأسلحة والتدريب من أجل «إسقاط» الدولة السورية، بحيث سعت أوروبا إلى تأجيج الاضطرابات ولم تخطط مطلقاً لتكون صوتاً للسلام أو القانون الدولي، وبالنتيجة غادر الكثير من السوريين إلى أوروبا بعد أن دمر الإرهابيون منازلهم ومصادر رزقهم.
وقال المقال: قامت بلغاريا بتزويد الإرهابيين في سورية بحبوب الكبتاجون المخدرة بناء على أوامر من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ما مكنهم من ارتكاب أعمال وحشية تحت تأثيرها، بينما زودت ألمانيا الإرهابيين بمواقع وتحركات الجيش العربي السوري عبر سفينة مزودة بقدرات استخباراتية وبالأقمار الصناعية رست قبالة السواحل السورية.
ولفت المقال إلى أن المخابرات البريطانية بدورها زودت الإرهابيين بمعلومات عن التحركات العسكرية السورية، وفي عام 2012، كانت قوات الكوماندوز الخاصة تقوم بعمليات سرية داخل الأراضي السورية وقدمت للإرهابيين مساعدات عسكرية، بما في ذلك معدات الاتصالات والإمدادات الطبية، إضافة إلى تقديمها الدعم الاستخباراتي، وفي عام 2013 قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ديفيد كاميرون إن بريطانيا سترسل أسلحة للإرهابيين.
وتابع المقال: وبالنسبة لفرنسا، فقد تم تأسيس مجموعة ما يسمى «أصدقاء سورية» في عام 2012 من قبل الرئيس الفرنسي آنذاك نيكولا ساركوزي والتي أعلنت عزمها على دعم الإرهابيين في سورية، وفي عام 2013 قال الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند إن فرنسا مستعدة للبدء بتقديم مساعدات فتاكة للإرهابيين، وبحلول عام 2014 أكد هولاند أن فرنسا سلمت الأسلحة للإرهابيين.
وأضاف المقال: وفي عام 2013 قررت بروكسل أن المساعدة للإرهابيين سوف تشمل التدريب على استخدام الأسلحة، وفي عام 2015 كشفت مجلة «جينز ديفنس ويكلي» العسكرية عن نقل شحنة أمريكية من 994 طناً من الأسلحة والذخيرة من أوروبا الشرقية إلى المجموعات الإرهابية في سورية.
وأكد المقال أنه بحلول عام 2019 أصدر الاتحاد الأوروبي بياناً عن سورية قدم خلاله دعوة واهية إلى السلام والمفاوضات السياسية لتسوية الأزمة، وعبر عن دعمه للمساعدات الإنسانية والاقتصادية هناك، ومع ذلك، فإن مراجعة بسيطة للتاريخ الموثق تكشف عن أن هذا البيان محض كذبة، فقد دعم الاتحاد الأوروبي منذ بداية الأزمة في سورية الإرهابيين ومنع حتى استيراد أدوية العلاج الكيميائي إلى البلاد بسبب العقوبات التي فرضها والتي تمنع اليوم أي جهد لإعادة البناء.










