نتذكر كيف قام الرئيس الامريكي الاسبق ايزنهاور بالانتصار للقيم الانسانية عام 1956 لوقف العدوان الثلاثي على مصر من قبل كل من اسرائيل وبريطانيا وفرنسا وكيف كتب لهذا السبب ولاسباب اخرى لكل من فرنسا وبريطانيا بالسقوط كدول عظمى كانت في المقدمة لتصعد الولايات المتحدة التي مثلت وقتها قوة عظمى تقف الى جانب الحق وبعدها صعد النجم الامريكي حتى وصل الى النقطة التي اتى عليها ترامب الرئيس المهرج الذي امعن في الوقوف الى جانب الظلم باعطاء الحقوق الى غير مستحقيها وليهدم كل ما بنته القيم الامريكية وليهبط ببلاده الى الاسفل، ان الولايات المتحدة الامريكية تشهد انحدارا في عهد هذا الرئيس ليس كأي انحدار في اي عهد مضى واني اعجب كيف للحزب الجمهوري ان يقبل ان يمثله الممثل الهابط ترامب كرئيس اقوى بلد في العالم، اذ لا يعقل ان يتم تجاوز حوالي ملياري مسلم واكثر من ثلاث اضعافهم من العقلاء في العالم وشعب الولايات المتحدة بان يجيز الاحتلال ويشرعنه وكيف تقبل دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة بدءا بالكابيتول هيل وانتهاء بالسي اي ايه ومرورا بالبنتاجون مستثنيا البيت الابيض الذي اصبح ساكنوه عبارة عن ممثلين رديئي الاداء يقودهم عجوز على حافة الجنون او انه تجاوز ذلك بكثير فالاوطان لا يمكن ان يتم التخلي عنها من قبل الشعوب مقابل المال وهي اغلى من التراث الذي لا يقدر بثمن، فكيف لهذا المهرج، الخرف ان يأتي على ما تبقى من فلسطين ليلقي به هدية على طاولة الميسر لنتن ياهو الذي يحاول ان يخرج من ميمعة الانتخايات القادمة باقل الخسائر غير عن الفساد الذي يطاله والذي يحتمل ان يخرجه من الحياة السياسية والى مزبلة التاريخ والى الابد، واني بهذا لن اعفي نفسي وكل مواطن عربي غيور من المسؤولية فقد هانت علينا اوطاننا وهانت علينا فلسطين والقدس حتى استباحها من لا يرحم، ولكني اعود الى هذا المتغطرس الذي يتبجح امام عدسات الفضائيات الامريكية والعالمية بما قدمه للشعب اليهودي ليتقدم خطوات في الانتخابات الامريكية القادمة والتي اعتقد بشكل شخصي انها لن تكون لصالحه هذا اذا اثبت الشعب الامريكي انه بريء من هذا الترامب وان يعود الى قيمه الخلاقة التي تعلمنا منها جميعا، فما زالت صورة امريكا لدينا جميلة، ولكن والمصيبة كبيرة ان ياتي اليوم الذي يصبح فيها رجال كترامب مثلا وقدوة ويغيب صوت العقل ويعيث الظالمون في الارض فسادا، علينا ان نفيق من سبات طال وان نعتمد على قوة ان جمعتنا صار لنا وزن بين الامم، ونحن نمتلك ما لا يمتلكه الاخرون دين يوحدنا ولسان يجمعنا ودم يجعل من وجودنا معا في مكان واحد قوة، ربما لن نستفيد كثيرا من شتم الظلام ما دام لدينا فجر متواصل ولن نستفيد كثيرا من تحليل الواقع ما دمنا لا نقرأ ماذا نكتب ومعظمنا عابثون عبثيون، علينا ان نستفيد من تجارب خلت وكيف تجاوزنا اجتياح هولاكو وتجاوزنا الحملات الصليبية وحملات نابليون وتجاوزنا ظلم ذوي القربى في اخر ما تبقى من الدولة العثمانية وتجاوزنا الاستعمار الاوروبي وحملة بوش الاب وبوش الابن ونتجاوز باذن الله وعد بلفور وخطة ترامب بكثير من الوحدة وقليل من الكراهية، نرجو من الله ان يوحد الامة الامريكية للعودة والانتصار لقيم الحق والعدل وان تزيح الطغاة والمجرمين من سدة الحكم لديها لتعود امة محايدة تأتي بما يشيع الخير والعدل في الارض الذي لا مكان فيه للتخريف والهرطقة التي ستذهب لاحقا بأبطالها الى مزبلة التاريخ.
بسام ابو النصر – الدستور











