مع استقرار نمو فيروس كورونا في البلدان الستة الأولى، أميركا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، التي تحتلّ مساحة ثلثي الإصابات العالمية بمليون وستمئة ألف إصابة تتقاسمها أميركا وأوروبا مناصفة، من أصل مليونين وأربعمئة ألف إصابة في العالم، وتحتل مساحة ثلثي الوفيات بمئة وستة وثلاثين ألفاً تتقاسمها أميركا بالربع وأوروبا بثلاثة أرباع، من أصل مئة وإثنين وثمانين ألف وفاة في العالم، تقدمت ستة أحصنة جديدة يحصد فيها الفيروس أرقام تصاعد يومية لافتة، هي تركيا بثلاثة آلاف إصابة يومياً وروسيا بخمسة آلاف إصابة يومياً، والبرازيل بألفي إصابة، وكل من السعودية وكندا والبيرو بأكثر من ألف إصابة يومياً، وبقي لبنان في موقعه التقليدي في السيطرة على تفشي الوباء مع تسجيل خمسة إصابات جديدة أظهرتها عمليات الفحص العشوائي التي تجريهل وزارة الصحة، والتي سيبلغ عددها ألفي فحص يومياً حتى العاشر من أيار كما صرح وزير الصحة.
مناخ السيطرة على كورونا عالمياً ترافق مع تنامي الأزمات الاقتصادية والمالية، خصوصاً بعد الصدمة الكبرى لانهيار سعر النفط، والذي توقع الخبراء طفرة جديدة فيه تكون أشد وقعاً من سابقتها، وقال بنك أوف أميركا إن الدولار سيفقد الكثير من قوته في ظل الانهيارات المتوقعة مالياً واقتصادياً، والتي لن تكون البورصات والمصارف والدولار، بالتالي بمنأى عنها وتوقعت مصادر المصرف بلوغ سعر أونصة الذهب 3000 دولار خلال فترة قريبة. بالتوازي ترافق مناخ السيطرة على تفشي كورونا لبنانياً مع فلتان مالي بعدما تخطى سعر الدولار عتبة الـ 3500 ليرة، مع غياب للدولة عن أي مسعى للسيطرة على انفلات الوضع المالي الذي يتحكم به ثلاثيّ مصرف لبنان والمصارف والصيارفة، وتعترف الحكومة بلسان رئيسها حسان دياب بأن ما يصدر عن مصرف لبنان يتم دون التنسيق معها، وبالتوازي يتم تفشي وباء آخر هو غلاء الأسعار الذي يشمل كل شيء بأضعاف مضاعفة، لا يبررها ارتفاع سعر الدولار، وكان لافتاً ارتفاع أسعار الخضروات والحمضيات عشية شهر رمضان بمعدل ثلاثة أضعاف وأربعة اضعاف، رغم كونها منتجات زراعية محلية، وسط غياب لوزارة الاقتصاد ومراقبيها والأجهزة الأمنية والقضائية عن التدخل للجم هذا التفشي.









