أقامت غرفة تجارة دمشق ضمن نشاط ندوة الأربعاء وبالتعاون مع كلية الحقوق أمس ندوة ألقاها السيد الدكتور محمد خير العكام مدرس في كلية الحقوق وعضو في مجلس الشعب حول التشريع الضريبي لشرح أحدث القوانين والتشريعات المتعلقة بالضرائب كذلك الآليات التي يتم من خلالها تقدير قيمة تلك الضرائب بالنسبة للتجار والشركات..jpg)
وفي تصريح خاص ل"سنمار" تحدث العكام عن مضمون الندوة وما تتناوله للتعريف بالتشريع الضريبي والإيجابيات والسلبيات المتعلقة به، حيث ذكر أن التشريع الضريبي يعبر عن مجموعة القوانين الضريبية المطبقة في دولة ما وبوقت معين، وإلى أي مدى يمكن لهذه التشريعات أن تساير المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية الموجودة في المجتمع السوري ومدى تناسبها مع الفترة الحالية لإعادة الإعمار، وما التعديلات الواجب اعتمادها على هذا التشريع لكي يواكب المتغيرات الراهنة في سوريا المقبلة على مرحلة اقتصادية جديدة.
كما وأضاف أنه يوجد الكثير من السلبيات التي يعاني منها القانون الضريبي ولابد من تسليط الضوء عليها بالإضافة لكل النقاط التي تهم السادة الصناعيين وما يعانون منه من مشكلات فيما يتعلق بموضوع التحقق الضريبي وجبايته، كذلك أشار العكام إلى أهمية تعديل قانون رسم الإنفاق الاستهلاكي الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (11) لعام 2015 واعتبره غير منصف وسيء جداً حسب تصريحه، ونوه العكام إلى أن تلك السلبيات ليست بعيدة عن ذهن وزارة المالية لذلك قامت الأخيرة بتشكيل لجنة متابعة لإعادة النظر في النظام الضريبي السوري، والإسراع في إيجاد التعديلات اللازمة على تلك التشريعات.
وأكد العكام أن وزارة المالية تسعى بالتعاون مع غرفة تجارة دمشق للوصول إلى رؤى مشتركة تفيد المجتمع وتساهم في عملية إعادة الإعمار، كما وضح طبيعة العلاقة بين المُكلَف بالضريبة والإدارة الضريبية ووصفها بأنها غير سوية وتحتاج إلى تقريب المفاهيم بين الطرفين، حيث أن كل طرف يعتبر نفسه ضحية وذلك لأن الإدارة الضريبية لا تقوم بواجباتها بالشكل الصحيح، بينما تدفع التشريعات الخالية من الشفافية المكلف بالضريبة إلى التذمر وذلك لعدم امتلاكه الثقافة والفكرة الكاملة حول النظام الضريبي، وعليه أن يعي أن تلك الضرائب مشروعة ودفعها مشروع عن طيب خاطر.
من جهته لفت السيد محمد الحلاق خازن غرفة تجارة دمشق إلى أن موضوع التشريع الضريبي خط واضح يجب السير وفقه بحيث يكون مفهوم من قبل الطرفين-أي الحكومة والتجار- لكي يعرف كل طرف ماله وما عليه عند جني الأرباح من الفعاليات سواء كانت اقتصادية أو سياحية أو صناعية، وذلك ضمن خطط موضوعة وأطر معينة واضحة للجميع، وأضاف أنه يجب الوصول إلى نظام ضريبي متوازن ومنصف للطرفين يحقق دخل للخزينة ويتيح للتاجر أو للفعالية الاستمرار ضمن هوامش ربحية جيدة وكفوءة للطرفين.
وتحدث الحلاق عن وجود خلل في المجتمع الاقتصادي كاملاً وهذا يعني وجود خلل في التشريع والتنفيذ وآليات التطبيق بالتالي وجود خلل في معرفة المشكلة ومنبعها، وأكد على أهمية وجود شفافية معتدلة في التعامل بين التجار والمسؤولين عن النظام الضريبي، فمن دونها لا يمكن مطلقاً بناء المعايير الحقيقية للتحصيل الضريبي وتقديم البيانات بالشكل الصحيح.
في حين أكد السيد مهند توتنجي مدير عام مركز إياس الأكاديمي لأنظمة الجودة على وجود مشكلة عامة في وسطنا التجاري، حيث أن التجار يتعاملون مع النظام الضريبي حسب الشائعات وليس بالاعتماد على المعلومات والبحث عن التفاصيل المتعلقة بالمشكلة، مما يزيد من الإشكاليات المستقبلية، ولتفاديها يجب أن يعرف كل طرف حقوقه وواجباته في هذا الإطار، مع أهمية تطوير بعض الجوانب لتتساير مع متطورات العصر المالية والعالمية، ووضع رؤية واضحة تشجع المستثمرين لدخول البلد والتعامل معها.
سنمار سورية الاخباري
رغد السودة
تصوير: يوسف مطر











Discussion about this post