كل الأحاديث، بل المهمات والمسؤوليات الراهنة تدور وتنصب حول الإجابة على السؤال المركزي الذي طرحه مايسمى «قانون قيصر» العدواني بحق سورية وشعبها، وهو: ماذا بعد تنفيذ هذا “القانون” الجائر، وما المطلوب لمواجهته والتصدي له؟..
كل المؤشرات والموازين تذهب إلى أن الإجراءات الأمريكية العدوانية بحق سورية وغيرها من الدول والشعوب لا يمكن تصنيفها في إطار”القانون”، وبالتأكيد لن يكون من الوارد الاستسلام لها، لأن الولايات المتحدة وبإدارة الرئيس دونالد ترامب، إذا ما تمت مجابهتها والتصدي لقراراتها، فإنه سيجد نفسه في موقع المهزوم، إلى حد أن هناك من يقول إن ترامب و”الكونغرس” الأميركي لم يتجرؤوا على إصدار “القانون” والإعلان عنه إلا من أجل التغطية على الهزيمة أو الهزائم التي تعرضت لها الولايات المتحدة في إطار قيادتها للحرب الإرهابية التي فرضتها على سورية، ولما لم تتمكن أدواتها والدول الضامنة للإرهاب من تحقيق أي إنجاز فوق الأرض السورية، أرادت أن تمارس هذا الإرهاب الاقتصادي المتوحش على سورية وشعبها، لأن كل الموازين في المعارك التي خاضها الجيش العربي السوري ضد الإرهاب وداعميه، كانت العامل الموضوعي والذاتي لانتصاراته وما نتج عنها من معادلة رسخت وعززت هذه الانتصارات والمتمثلة بالشعب والجيش والقيادة.
من هنا كثرت الأكاذيب والتلفيقات الأميركية للتجني على سورية ولتبدأ واشنطن في حرب إرهابية من نوع آخر هي استهداف الشعب السوري بحياته وصحته ولقمة عيشه، مع تهديد فظ وخطير لكل من يحاول أن يمد يد العون والمساعدة لسورية وشعبها سواء على مستوى الأفراد أو الشركات والتجمعات الاقتصادية أو الدول، وليس جديداً على شعبنا هذا الإجراء الظالم لا العقوبات ولا الحصار، ولا عمليات الإرهاب وتقويض بنى ومؤسسات الدولة، الأمر الذي يعني أنه من الضروري، استنفار كل الجهود والطاقات وعلى كل المستويات الداخلية والخارجية لوضع الخطط والبرامج والاستراتيجيات المناسبة لإفشال ترامب في “قانون قيصر”، وأول هذه المهمات هي توفير الفرص والظروف لتحقيق الأمن الغذائي الذاتي لأبناء شعبنا.
أحمد صوان – تشرين










