صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنه تم القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في سورية بشكل كامل تقريبا، مشيرا إلى أن المهمة الرئيسية اليوم في سورية هي القضاء على "جبهة النصرة". وأكد لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في أنقرة، أمس، أن موسكو وأنقرة تتحاوران بشأن تنفيذ الاتفاقات الخاصة بمناطق خفض التصعيد في سورية، بما في ذلك في إدلب، مشيرا إلى أن الوضع في إدلب يعد اليوم أصعب بكثير من الأوضاع في مناطق خفض التصعيد الأخرى، بسبب جبهة النصرة.
وشدّد على أن روسيا تشاهد في الآونة الأخيرة الأعمال العدوانية من جانب هذه المنظمة الإرهابية في إدلب، بما في ذلك حوادث إطلاق النار على قاعدة حميميم. وأضاف أن روسيا تقدم مساعدة للجيش السوري في مكافحة الإرهاب في هذه المنطقة، وفي الفصل بين المعارضة المعتدلة والإرهابيين. وذكر أن لدى الجيش السوري الحق الكامل في قمع استفزازات النصرة ومكافحة الإرهابيين في إدلب. ولفت الوزير الروسي إلى أن موسكو تلاحظ حاليا رغبة واشنطن في عرقلة المحادثات حول سورية بصيغة أستانا، معبرا عن اعتقاده بأن أسباب فرض عقوبات على روسيا وتركيا وإيران قد تهدف إلى التأثير على نتائج محادثات أستانا بالذات. وأعلن أيضا أن موسكو وأنقرة تعتزمان زيادة الشراكة الاستراتيجية في مجال السياسة الخارجية.
بدوره، أعلن ناطق باسم السفارة الروسية في بريطانيا، أن موسكو تدعو لندن للانضمام عمليا للمبادرات الدولية لإعادة إعمار سورية بدل الاكتفاء بالتعبير عن القلق بشكل منتظم إزاء الوضع بهذا البلد. وردا على سؤال، قالت السفارة إن الاتصالات مع الخارجية البريطانية تشير إلى "عدم رغبة الحكومة البريطانية في تغيير موقفها والانضمام لجهود المجتمع الدولي في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري". وقال ممثل البعثة الدبلوماسية الروسية: "لا نرى خطوات عملية من جانب لندن الرسمية في هذا الاتجاه، برغم أننا نرى الآن أفضل لحظة لذلك. "وتستعيض السلطات البريطانية عن ذلك، للأسف، بإطلاق عبارات تعبّر فيها بانتظام عن قلقها بشأن محنة سكان الجمهورية السورية". وأضاف: "ندعو الجانب البريطاني، وأخيرا، للانتقال من المناقشات النظرية إلى العمل، والانضمام للمبادرات الدولية لإعادة إعمار سورية، فهذا سيكون هذا خير دليل على اهتمام لندن بتطبيع وتحسين حياة الشعب السوري".
من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، إن المستشارة أنجيلا ميركل والرئيس بوتين سيبحثان خلال محادثاتهما السبت المقبل تطور الأوضاع في سورية وشرق أوكرانيا والطاقة.
وأبرزت صحيفة الأخبار: تحضيرات ومباحثات قبل المعركة: هل اكتملت «الصفقة» في ادلب؟ وأوضحت أنّ أنقرة أبدت أمس استعدادها لتقديم «جبهة النصرة» على مذبح «تفاهمات إدلب». وإذا ما اكتملت هذه الخطوة بالفعل، فإنّها تعني تكرار سيناريو تعامل أنقرة مع تنظيم «داعش» في وقت سابق، ليتحوّل أبو محمد الجولاني ورهطه من «فتية مدلّلين» لسنوات طويلة، إلى «ورقة محروقة». وبرغم أنّ «رفع الغطاء» هو الجزء المُعلن من ثمار زيارة وزير الخارجيّة الروسي لتركيّا، فإنّه لا يبدو سوى تفصيل في إطار اتفاق أشمل لن يظلّ «غامضاً» لوقت طويل؛
اكتملت أركان معركة إدلب؛ وبرغم الغموض الذي يكتنف الكثير من التفاصيل، فالمؤكّد أن وزير لافروف سيغادر أنقرة بـ«سلّة» ممتلئة. وتكفّل المؤتمر الصحافي الذي عقده لافروف مع نظيره مولود جاويش أوغلو قُبيل بدء محادثاتهما أمس بتقديم الملمح الأوضح للمرحلة القادمة: «تصفية جبهة النصرة». وفيما أكّد لافروف أنّ لـ«الجيش السوري الحق بمحاربة استفزازات جبهة النصرة في إدلب»، جاء كلام جاويش أوغلو على النغمة ذاتها عبر تأكيده «ضرورة فصل المعارضة المعتدلة عن الإرهابيين». وتشير معلومات أوليّة للصحيفة، الى أنّ «أنقرة تجهدُ للحفاظ على دور أساسي لها في توجيه بوصلة المعارك، ورسم مساراتها ومآلاتها النهائيّة». وتحرص في شكل خاص على تأكيد «حقّها» في ضمان «عدم الإضرار بأمنها القومي، ما يستوجب تحييد مناطق بعينها عن أيّ نشاط عسكري في المدى المنظور». ويبدو أنّ الاهتمام التركي يتمحور في الوقت الرّاهن حول الاتفاق مع موسكو على خريطة كل مرحلة من مراحل العمليات العسكريّة سلفاً، والحيلولة دون تدفّق موجات لاجئين نحو حدودها. في الوقت نفسه، تولي أنقرة اهتماماً خاصّاً بالاستمرار في استثمار «ورقة إدلب» إلى ما بعد عقد القمّة الرباعيّة المرتقبة في الأسبوع الأول من أيلول على الأقل. وتلفت مصادر سوريّة، إلى ضرورة «التريث قبل إعطاء تقويم نهائيّ»، لكنّ المصادر تقول في الوقت نفسه إن «التقويم الموجز لخلاصات نهار أمس يؤكد أنّ المُعطى العام جيّد، والنظام التركي يدرك أنّه بات مضطرّاً إلى التوقف عن القيام بدور محامي الإرهابيين». وسيفرض الترقب نفسه في خلال الأيّام القليلة القادمة في انتظار ظهور ترجمة ميدانيّة واضحةٍ، فيما تشيرُ مُعطيات (غير مُكتملة) إلى أنّ «إصرار دمشق على تحرير أجزاء واسعة من شطر إدلب الجنوبي في المرحلة الأولى سيفرضُ نفسه على الجميع. وسنكون على موعد مع رفع العلم السوري في غير نقطة وتوسيع النطاقات الآمنة في شكل كبير حول اللاذقيّة والغاب على وجه الخصوص».
وتابع تقرير الأخبار: يبدو أنّ «الاتفاقات اللوجستيّة لتأمين فتح عدد من الشرايين الطرقيّة الحيوية قد أُنجزت كليّاً، وسيتم البدء في تنفيذها سريعاً ومن دون حاجة إلى عمليّات عسكريّة». وبدت لافتةً أمس زيادة ملحوظة للتحشيدات العسكريّة على محاور بعينها، ولا سيّما في ريف حماة الشمالي. واستعادت الكثافة الناريّة زخمها في محيط جسر الشغور (ريف إدلب الغربي)، كما في ريف إدلب الجنوبي وريف اللاذقية الشمالي وريف حماة الشمالي الغربيّ.
وأبرزت العرب الإماراتية: تركيا تتنازل في إدلب لضمان دعم روسيا في ذروة مواجهتها مع واشنطن. وأضافت أنّ أنقرة تأمل في التوصل لاتفاق مع موسكو بشأن إدلب، وموسكو ترى أن للجيش السوري الحق الكامل في مكافحة الإرهابيين. وأوضحت أنّ زيارة لافروف إلى أنقرة الاثنين حملت أهمية استثنائية بالنظر إلى توقيتها الذي يأتي في ذروة التوتر بين تركيا والولايات المتحدة. وترى دوائر سياسية أن أنقرة مضطرة إلى تقديم تنازلات لموسكو في الملف السوري وخاصة في مسألة إدلب لضمان دعم روسيا في مواجهتها مع واشنطن التي اتهمها أردوغان بطعنه في الظهر على خلفية الانهيار غير المسبوق لليرة التركية. ولا تستبعد هذه الدوائر أن ينجح لافروف في التوصل إلى تفاهمات في أنقرة بشأن تسوية ملف إدلب حيث تصر روسيا على ضرورة القضاء على جبهة فتح الشام (النصرة) التي تبسط نفوذها على أكثر من 60 بالمئة من المحافظة. وطبقاً للعرب، تظهر تصريحات لافروف أمس، جدية بلاده في دعم الرئيس بشار الأسد في استعادة السيطرة على إدلب وأن على أنقرة التعاطي مع هذه المسألة باعتبارها أمرا واقعا. لا يستبعد أن تقدم أنقرة على الزج بجبهة التحرير الوطني في قتال مع النصرة التي تتخذها موسكو ذريعة لشن عملية في إدلب ولا يستبعد متابعون أن يكون الطرفان قد ناقشا خطة مشتركة للقضاء على جبهة النصرة في المحافظة التي تعد المعقل الوحيد المتبقي للمعارضة في سورية.
وقال جاويش أوغلو “علينا التمييز بين المعارضين المعتدلين والمتطرفين. السكان المحليون والمعارضون المعتدلون منزعجون جدا من هؤلاء الإرهابيين لذلك يتعين علينا جميعا قتالهم”. ويرى مراقبون أن تصريحات جاويش أوغلو تشي بأن تركيا قد سلمت بضرورة مقارعة جبهة فتح الشام التي كانت لوقت قريب تدعمها لوجستيا وماديا. وإلى جانب فقدانها لورقة مهمة في إدلب تخشى تركيا أيضا أن تؤدي عملية عسكرية واسعة للنظام إلى موجة نزوح للمدنيين باتجاه أراضيها وهذا تحد كبير في ظل الأزمات التي تعانيها، خاصة على الصعيد الاقتصادي.
وعنونت الحياة: موسكو تضغط لإنهاء «النصرة» وأنقرة تخفف لهجتها إزاء معركة إدلب. وأفادت أنّ ملف سورية، تحديداً شمالها الغربي حيث إدلب، كان محور اتصالات ديبلوماسية بين عدد من العواصم الفاعلة. فوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بحث التطورات السورية مع ولي العهد السعودي، محمّد بن سلمان، إلى جانب المستجدات في العراق وأفغانستان واليمن. وأفاد بيان للخارجية الأميركية بأن بومبيو شكر بن سلمان «على دعم السعودية الحاجات الملحة لتحقيق الاستقرار في شمال شرقي سورية». كما استضافت أنقرة محادثات روسية – تركية بحثت التعاون في حل ملف إدلب تحت عنوان محاربة «جبهة النصرة» المستثناة من اتفاق خفض التوتر الموقع في آستانة. وفي حين أعرب لافروف وجاويش أوغلو في مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة أمس، عن أملهما بالتوصل إلى اتفاق لتسوية الأوضاع في إدلب من دون عملية عسكرية ضخمة، أكد الوزيران أن الأوضاع أعقد وأصعب من مناطق خفض التصعيد التي حسم مصيرها سابقاً، بوجود أعداد كبيرة من الإرهابيين في المحافظة انتقلوا إليها من مناطق أخرى. وإذ شدد لافروف على ضرورة مراعاة تفاهمات آستانة في ما يخص مناطق وقف التصعيد، والقاضية باستثناء التنظيمات الإرهابية من وقف النار، أكد أن للجيش السوري الحق في استهداف الإرهابيين في إدلب حسب القرار الرقم 2254، وأن الدور حان لإنهاء «النصرة» بعد اقتراب دحر «داعش». وفي انتقاد لدور الولايات التحدة في سورية، أضاف لافروف: «من غير المستبعد أن فرض الغرب عقوبات ضد روسيا وتركيا وإيران محاولة للتأثير على نجاح صيغة آستانة حول سورية».
وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي عن معارضته عودة النازحين السوريين في «ظل الظروف الحالية واستمرار الأوضاع الخطيرة» في سورية. وأشار إلى أنّ الأمم المتحدة «لا تستطيع ضمان عودة مثل هذا العدد (ما يزيد على خمسة ملايين) في ظل استمرار النزاع».
في المقابل، عنونت الشرق الأوسط: اللاجئون يربطون العودة بـ«ضمانات». وطبقاً للصحيفة، شغلت المبادرة الروسية لإعادة نحو 1.7 مليون لاجئ سوري من دول الجوار إلى بلادهم، جدلاً وصل إلى حد الانقسام في الدول التي تستضيفهم خصوصاً تركيا ولبنان والأردن، إضافة إلى حصول نقاش في الدول الأوروبية، خصوصاً ألمانيا، بل انقسم حولها اللاجئون أنفسهم الذين أصرت غالبيتهم على العودة بـ«ضمانات روسية». وبحسب تقديرات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، هناك نحو خمسة ملايين شخص في الدول المجاورة لسورية، إضافة إلى سبعة ملايين نازح داخل البلاد. ومع استمرار الحرب لأكثر من سبع سنوات، بات السوريون يشكلون ثقلاً أمنياً وسياسياً واقتصادياً على الدول المجاورة التي يشهد بعضها انقساماً سياسياً، فيما تعاني دول أخرى من مشكلات اقتصادية وأمنية. وباتت الدول المجاورة لسورية تفاوض الجانب الروسي لتوفير «عودة آمنة وطوعية» للسوريين، في وقت اقترحت أنقرة الاستمرار في إقامة «مناطق آمنة» شمال سورية. إلى ذلك، حذّر المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، أمس، من أن أي محاولة لربط تطبيع العلاقات مع سورية بعملية تأليف الحكومة سيحول دون تشكيلها، واصفاً عدم التأليف لغاية الآن بـ«الفشل اللبناني» بعيداً عن تأثير أي عامل إقليمي. ورداً على مطالبة البعض تضمين البيان الوزاري مطلب عودة العلاقات مع النظام السوري كشرط لتشكيل الحكومة، قال الحريري: «عندها لن تتشكل الحكومة، وهذا بكل صراحة».
وتحت عنوان: عن تحدي اللجوء وتهــديــد الإرهــاب، كتب عريب الرنتاوي في مقال لافت في الدستور الأردنية: لا نرى حماسة أوروبية وإقليمية، بما فيها من الجانب الأردني، لتنشيط ملف عودة اللاجئين، وتسريع عمليات عودتهم «الطوعية»، حتى أن الدعوات الروسية للتنسيق والتعاون في هذا الملف، لم تجد بعد، آذاناً صاغية من قبل هذه الأطراف، التي أصمت آذان العالم، بالشكوى والتذمر من ثقل «عبء اللجوء السوري».
وأوضح الكاتب: في تباطؤ الحرب على الإرهاب، يبدو أن انتقال الإرهابيين إلى البوادي بدلاً عن الحواضر والمدن والمراكز السكانية المكتظة، كان سبباً (من بين أسباب أخرى) في إضعاف اهتمام العالم بمواصلة الحرب بزخمها السابق، إذ باستثناء ما يقوم به الجيش السوري من عمليات مكثفة على جبهة ريف السويداء وباديتها، وبعض المطاردات التي يقوم بها الجيش العراقي لفلول داعش، لا نرى فعلاً عسكريا، ذا مغزى… وفي ظننا، أن ثمة دوافع أخرى وراء هذا التباطؤ؛ التحالف الدولي، لا يريد أن يكبد نفسه عناء وكلفة في حرب، يفضل أن تكون من «نصيب» الجيش السوري وحلفائه، فلماذا التضحية بالجهد والمال والأرواح، طالما أن وظيفة «داعش» في استنزاف موسكو ودمشق وطهران والضاحية الجنوبية، لم تنته بعد. أما في ملف اللجوء، ففي ظني، وليس كل الظن إثم، أن ثمة من لا يزال يفكر باللاجئين كـ «ورقة» يمكن استخدامها لتحقيق أغراض سياسية؛ لقد لعب هؤلاء بـ «ورقة اللاجئين» لإرهاق النظام السوري وإحراج حليفه الروسي والإيراني، ونظروا لمعسكراتهم ومخيماتهم، كينابيع لا تنضب لتجنيد المقاتلين ضد دول هذا المحور؛ اليوم يبقى «اللاجئون» كورقة، وإن بوظيفة ثانية، بعد أن فقدت وظيفتها الأولى، أهميتها واستنفذت أغراضها: ربط قضية اللجوء بإعادة الإعمار، وإعادة الإعمار بالعملية السياسية، والعملية السياسية بتقاسم النفوذ وتوسيع الحصص والمكاسب بين لاعبين كبار، إقليميين ودوليين.
وأوجز الرنتاوي: لو أن جزءاً من الميزانيات التي تخصص لدمج اللاجئين وتأهيلهم في الدول الأوروبية، وتمويل «خطط الاستجابة» في «دول جوار سورية»، وتقديم العون المباشر للاجئين في أماكن انتشارهم، نقول لو أن جزءاً من هذه الميزانيات، يخصص لإعادة تأهيل وتوطين اللاجئين في مدنهم وقراهم وبلداتهم الأصلية، لكان هذا الملف، قد أغلق أو ربما صار في طريقه إلى ذلك، ولكن اللجوء، كما الإرهاب، يصلح كورقة يمكن توظيفها في الزمان والمكان المناسبين وضد خصوم وأعداء، تتبدل مواقعهم والمواقف منهم باستمرار.
واعتبر نبيل سالم في الخليج الإماراتية، أنّ الحل المنتظر في إدلب، أو ما يمكن تسميتها ب«عقدة إدلب» قد يشكّل المرحلة الأهم والأخطر في مسار الأزمة السورية، فعدا عن كونها قد تمثل المعركة الأخيرة لهذا الصراع؛ فإن سيناريوهات الحل في هذه المنطقة، تنحصر في خيارين لا ثالث لهما؛ إما الحل العسكري، الذي يبدو أن الحكومة السورية تعمل لأجله؛ عبر تحشيد ملحوظ للجيش والقوات المتحالفة معه، أو خيار تسوية سياسية تراهن عليها أنقرة، التي باتت متورطة في الأزمة السورية بشكل كبير، وتخشى أن يسفر أي هجوم عسكري سوري عن أزمة لاجئين جديدة؛ سيكون لتركيا حصة الأسد فيها؛ ورغم أن الخطط الروسية بالنسبة لإدلب قد لا تختلف كثيراً عن الخطط المتبعة في مناطق أخرى؛ لكن كل المؤشرات تقود إلى أن الحل القادم سيكون عسكرياً؛ حيث استبق الرئيس الأسد محادثات «أستانا 10» بالإعلان عن أن «هدف الجيش السوري حالياً محافظة إدلب»؛ كما أن الفصائل المسلحة على اختلافها، لم يعد لديها الكثير من الخيارات، في ظل تفاهم ولو خجول بين روسيا والولايات المتحدة بهذا الشأن؛ حيث يشير اصطفاف قوات الحماية الكردية، إلى جانب القوات النظامية السورية، الذي تسربت معلومات عنه مؤخراً، أن هناك شبه موافقة أمريكية على هذه الخطوة، وأن واشنطن ستكرر نفس الموقف، الذي اتبعته إزاء المعارضة المسلحة في جنوب سورية؛ لذلك يبدو أن ما سيحصل في إدلب سيكون مشابهاً لما جرى في المناطق الأخرى؛ حيث تقوم روسيا بلعب دور الوسيط ظاهرياً، في الوقت الذي تعمل فيه دمشق عسكرياً، ما يؤدي إلى خلق واقع ميداني جديد، ينتهي بحسم عسكري.
عن موقع – محطة اخبار سورية










Discussion about this post