مع استمرار التوتر الحاد بين تركيا والولايات المتحدة وتصعيد مواقف الجانبين إثر فرض واشنطن عقوباتها ضد أنقرة، واصلت الليرة التركي انهيارها أمام الدولار وسجلت هبوطا قياسيا جديدا.
وهبط سعر العملة التركية في سوق التعاملات المبكرة في آسيا والمحيط الهادي نقطة 7.06 ليرة لدولار أمريكي واحد، وذلك بعد أن لامست نقطة 7.24 ليرة في وقت سابق.
ويأتي هذا التطور مع تخوف ملموس في تركيا من انهيار جديد مع افتتاح البورصة يوم الاثنين.
وفقدت العملة التركية نحو 40 بالمئة من قيمتها منذ بداية العام، وهو ما يرجع بشكل كبير إلى المخاوف المتعلقة بتأثير الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على الاقتصاد ودعواته المتكررة إلى خفض أسعار الفائدة في مواجهة ارتفاع التضخم، فضلا عن الخلاف مع الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات اقتصادية على تركيا.
في وقت السابق رفض رجب طيب أردوغان رفع أسعار الفائدة رغم الهبوط الحاد في قيمة العملة المحلية الليرة، معتبرا أن ضعف الليرة لا يعكس الحقائق الاقتصادية للبلاد.
ويعتبر أردوغان أن رفع أسعار الفائدة يمثل أداة استغلال تجعل الأغنياء أكثر غنى والفقراء أشد فقرا، وأضاف: "يجب ألا يدفعنا أحد للوقوع في هذا الفخ، ولن ننخدع بهذا المخطط".
ويطلق على أردوغان "عدو أسعار الفائدة"، حيث خفض تكلفة الائتمان من البنوك لتحفيز الاقتصاد، لكن المستثمرين يخشون أن يشهد الاقتصاد نشاطا محموما وربما يتجه إلى هبوط حاد.
والجمعة الماضي ضاعف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرسوم الجمركية على واردات الألمنيوم والصلب التركية، بعد أيام من فرض واشنطن عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين متذرعة بعدم الإفراج عن القس الأمريكي أندرو برانسون الذي يحاكم في تركيا بشأن اتهامات تتعلق بالإرهاب.
وردا على هذه الخطوة، دعا الرئيس التركي مواطني بلاده إلى دعم الليرة، واصفا العقوبات بأنها حرب اقتصادية، وهدد بالتنحي عن الدولار الأمريكي في التجارة مع دول أخرى.
سنمار سورية الإخباري ـ وكالات










Discussion about this post