الدول الغربية تنفق المليارات من الدولارات لإنتاج السلاح البيولوجي في مختبراتها السرية أو حتى الأسلحة الجديدة الحديثة الفتاكة ومثلها وأكثر على عمليات التجسس المباشر أو عبر الولوج إلى مراكز الأبحاث بغية الحصول على وثائق معلومات مما توصلت إلى هذه الدولة أو تلك في أبحاثها البيولوجية أو العادية وليت ذلك فقط وإنما تخفيض مخصصات التجارب المخبرية للأوبئة والأمراض المتفشية من أمثال “كوفيد19” واحتوائه على الرغم من أن هذه الفيروسات عابرة للقارات ولا توقفها حدود طبيعية أو اصطناعية ولا جحافل جيوش ولا أجهزة رادارات متطورة ولا قواعد في أصقاع الأرض ولا غواصات مرابطة في أعماق البحار ولا طائرات شبحية ولا أقمار صناعية.
ولو أنفقت هذه الدول جزءاً يسيراً من هذه الأموال تخصص لما ذكرنا لعاش رعاياها عيشاً محترماً بعيداً عن منطق القتل والاحتلال والسيطرة والتسابق في التجريب من يقتل أكثر.. من الخصم الافتراضي الآخر أو يعطل مسيرته.
وسائل الإعلام الغربية كعادتها وبدل الاعتراف لشعوبها بتقصيرها للتصالح مع رعاياها والاستفادة مما جرى، راحت تكيل التهم جزافاً هنا وهناك وخاصة على الصين وتروج الأفلام ممثلة وموجهة ومدروسة عن الشعب الصيني وهو يأكل بعض الطيور والحيوانات لإبعاد الشبهات عن الأبحاث الجارية في معاهد علم الميكروبات المجهرية على أراضيها أو في قواعدها العسكرية المرابطة في دول أخرى التي هي أشبه بالقلاع المحصنة..
من المعيب أن يتم تسييس قضية تواجه الإنسانية.. كل الإنسانية.. لا تفرق بين دول كبرى وصغرى ولا بين إقليم وإقليم, شرقي أو غربي ولا بين دين ودين ولا بين طائفة وطائفة ولا بين عشيرة أو قبيلة أو حتى لشخص هارب في جزيرة أو في وادٍ أو حتى في جبال منسية, فبدلاً من التعاون العالمي خاصة بين الدول الصناعية الكبرى للكشف عن لقاح يقضي على جائحة كورونا وينقذ أرواح البشر بدلاً من المهاترات وإلقاء التهم على هذه الدولة أو تلك أو لتحقيق مكاسب مادية أو سياسية أو لدواعي انتخابية.
ولكن للأسف هذا هو “منطق” الإدارات الأمريكية المتعاقبة حتى الآن، قائم على الاحتلالات والحروب ونصب القواعد العسكرية لنهب خيرات الأمم والشعوب “ولا ضير في ذلك بمنطقها” إن صنعت الفيروس ونشرته لقتل البشرية وحتى من أبناء شعبها الذين نالوا الحصة الأكبر، المهم أن تحقق مزيداً من الأرباح أو لكسب الناخب الأمريكي في انتخابات قادمة.. وتاريخها الأسود يشهد على ذلك.
عارف العلي – تشرين











