النصوص المسمارية توثق لغويا “أوجاريت” اسم أبجدية رأس الشمرة

 

Cuneiform texts are documented linguistically                          /Ujarit/ Ras Shamra alphabet name

 

بقلم المؤرخ الدكتور محمود السيد-المديرية العامة للآثار والمتاحف والإعلامي عماد الدغلي

The name of the Ras Al-Shamra alphabet from a linguistic point of view documented Ujarit not Ugarit, and therefore the English translation must be corrected and the Ujarit term should be adopted instead of Ugarit. Alphabet Ujarit, the oldest alphabet numeric system in the world with an integrated grammar system based mainly on the sound structure of the language in terms of the written condition and use. Most of the human pronouncements and the most important evidence in the world of the occurrence of a major development in grammar, drainage, rules of spelling and phonetic values. Ujarit alphabet has formed the base. Essential in the creation and emergence of the alphabet. The Phoenician, who invented the year 1000 BC, the alphabet intended, and other alphabets. Evidence of the discovery of many cuneiform texts. The alphabet was shortened to 22 characters and was sufficient to write the text to be rotated. All the texts written in Ujaritic cuneiform alphabet, discovered to this day, date from the century thirteenth and twelfth BC. This denies invention Ujaritic cuneiform alphabet before thirteenth century BC.

توثق اللقى الأثرية والدراسات اللغوية أن أبجدية “أوجاريت” هي أقدم نظام كتابي مسماري أبجدي في العالم وتؤكد النقوش الكتابية المكتشفة في موقع رأس الشمرة ورأس ابن هاني الأثريين على وجود مدارس لتعليم القراءة والكتابة بلغات عديدة كالسومرية والأكادية بفرعها البابلي الوسيط والقبرصية الميناوية والحثية المسمارية والحورية المسمارية وإعداد المترجمين. وأن الملك والأمراء وباقي أفراد الأسرة الحاكمة قد تعلموا القراءة والكتابة باللغة الأوجاريتية والتي بقيت لغة محلية محكية فقط في مملكة أوجاريت حتى نهاية وجودها عام 1185 ق.م.  

مع مطلع القرن الثالث عشر قبل الميلاد ابتكر السوريون نظام كتابة مسماري أسهل بكثير للتعلم والاستخدام من السومرية والأكادية المقطعية بفرعيها البابلي والأشوري وهو نظام الكتابة الأبجدية المسمارية الأوجاريتية وهو أقدم نظام كتابي أبجدي مسماري في العالم ذي نظام قواعدي متكامل اعتمد بشكل أساسي على البنية السليمة للغة من جهة الحالة الكتابية واستخدام معظم الأصوات التي ينطقها الإنسان وأهم دليل في العالم على حدوث تطور كبير في النحو والصرف وقواعد الهجاء والقيم الصوتية.

يتألف نظام الكتابة المسمارية الأبجدي الأوجاريتي من 30 إشارة أو رمزا مسماريا أبجديا, 27 منها ساكن والرموز الثلاثة الباقية صوتية وقد شكلت أبجدية أوجاريت القاعدة الأساسية في ابتكار وظهور الأبجدية الفينيقية التي ابتكرت عام 1000 قبل الميلاد والأبجدية الآرامية والأبجديات الأخرى التي اشتقت من الفينيقية والآرامية كالعبرية والمؤابية والعمونية واليونانية والنبطية والتدمرية والسريانية والعربية الجنوبية والصفائية والعربية الشمالية. بدليل اكتشاف العديد من النصوص المسمارية التي اختصرت فيها الأبجدية إلى 22 حرفا وكانت كافية لكتابة النص المراد تدوينه وهذا يوثق أن الأبجدية الأوجاريتية هي أم الأبجديات في العالم ففي مملكة أوجاريت اكتشف على سبيل المثال نص مسماري استخدم التلميذ في تدوينه رموز الأبجدية الأوجاريتية المختصرة المؤلفة من 22 إشارة بدلا من استخدام الأبجدية الأوجاريتية الكاملة المؤلفة من 30 حرفا ويمثل وثيقة إدارية لتصدير الزيت والحبوب ويؤرخ بالفترة الواقعة ما بين القرن الثاني عشر والثالث عشر قبل الميلاد وهو محفوظ في متحف دمشق الوطني وهو النص المسماري الوحيد في العالم الذي يكتب من اليمين إلى اليسار كما هو الحال في الفينيقية والعربية في حين أن النصوص المسمارية الأخرى تكتب من اليسار إلى اليمين.

اسم الأبجدية من وجهة نظر لغوية موثقة “أوجاريت” وليس أوغاريت كما يقول عامة الناس وبعض الباحثين في ميدان اللغة والعلم الأثري وعدد من وسائل الإعلام والكتب والأبحاث المنشورة. لأن التلميذ دون الاسم في جميع الرقم الفخارية التي تشير أو تذكر اسم المملكة على الشكل التالي أو “ج” ر” ت” وليس أو “غ” ر” ت” فضلا عن وجود اختلاف كبير في الشكل بين حرف الجيم وحرف الغين كما أن كلمة أوجار تعني “حقل” في حين أن كلمة أوغار ليس لها معنى في قاموس اللغة الأوجاريتية وبالتالي يجب تصحيح التسمية القديمة أوغاريت واستبدالها بكلمة أوجاريت. علماً أن جميع النصوص المدونة بالأحرف الأبجدية المسمارية الأوجاريتية المكتشفة إلى يومنا هذا تؤرخ بالقرن الثالث عشر والثاني عشر قبل الميلاد وهذا ما ينفي اختراع الأبجدية المسمارية الأوجاريتية قبل القرن الثالث عشر قبل الميلاد.

إذا اختراع الكتابة المسمارية الأبجدية الأوجاريتية أرخ مرحلة جديدة من مراحل تقدم الحضارة البشرية ونقلة نوعية في رقي الثقافة الإنسانية ووضع اللبنات الأولى في بناء الأبجديات اللاحقة وهي نتاج طبيعي للتطور الفكري واللغوي والكتابي الذي عرفته سورية في العصور السابقة.

 

شارك الموضوع:

التصنيفات: _آخر الأخبار,الحضارة السورية