الجيش يسيطر على مشارف المدينة من الجهة الشرقية
وكالات :
تقترب سوريا من إعلان وقف إطلاق النار برعاية روسية في درعا (جنوب سوريا) وذلك مع بداية تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة فيما تضمن روسيا عودة النازحين.
وأكد متحدثان باسم الفصائل المسلحة في الجنوب السوري الاقتراب من التوصل الى اتفاق مع الجانب الروسي لوقف المعارك، يتضمن تسليم بعض مناطق سيطرتها الى قوات الجيش السوري واجلاء الرافضين للتسوية الى شمال البلاد..jpg)
وحتى اعداد الخبر كانت جلسة المحادثات لا تزال مستمرة بين وفد الفصائل والجانب الروسي في مدينة بصرى الشام، في وقت لم تصدر قيادة الفصائل أي بيان رسمي.
وقال مدير المكتب الاعلامي في “غرفة العمليات المركزية في الجنوب” التابعة للفصائل حسين أبازيد “تم الاتفاق على وقف اطلاق النار في محافظة درعا”.
وتتضمن البنود التي تم الاتفاق عليها حتى الآن وفق أبازيد “تسليم السلاح الثقيل تدريجياً على مراحل، مقابل انسحاب الجيش السوري من بلدات المسيفرة والجيزة وكحيل والسهوة”.
كما ينص على أن ينتشر الجيش السوري على طريق محاذية للحدود الأردنية، وصولاً الى معبر نصيب الذي “سيكون بإدارة مدنية سورية بإشراف روسي” وفق أبازيد.
وتشكل اعادة السيطرة على معبر نصيب مع الأردن أولوية لسوريا من اجل تنشيط حركة التجارة عبر الأردن.
وبحسب المصدر ذاته، يتضمن الاتفاق المبدئي تأمين اجلاء ستة آلاف شخص على الأقل من مقاتلين ومدنيين الى شمال البلاد.
وكانت روسيا رفضت في جولات التفاوض الأخيرة ادراج هذا البند في الاتفاق، بخلاف مناطق اخرى في سوريا تولت فيها ابرام اتفاقات مماثلة.
وأكد الناطق الرسمي باسم “غرفة العمليات المركزية في الجنوب” ابراهيم الجباوي من جهته الاتفاق على وقف اطلاق النار، وتسليم جزء من السلاح الثقيل وتسليم الطريق الحربية المحاذية للحدود الاردنية.
من جانبه أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين دعم بلاده للجهود التي تبذلها الجمهورية العربية السورية لضمان العودة الآمنة والطوعية والكريمة للمواطنين السوريين إلى أماكن إقامتهم الدائمة في المناطق المحررة من التهديد الإرهابي.
وكان مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين أعلن يوم الثلاثاء الماضي أن الدولة السورية تدعو المواطنين السوريين الذين اضطرتهم الحرب والاعتداءات الإرهابية لمغادرة البلاد إلى العودة لوطنهم الأم بعد تحرير العدد الأكبر من المناطق التي كانت تحت سيطرة الإرهابيين.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها إن فيرشينين اطلع سفير سوريا في موسكو الدكتور رياض حداد بالتفصيل على التحضيرات الجارية للاجتماع الدولي العاشر بشأن سوريا في سوتشي.
يذكر أن فيرشينين ذكر أمس أن الاجتماع المقبل لصيغة أستانا حول الأزمة في سوريا الذي سيعقد في مدينة سوتشي الروسية أواخر الشهر الجاري سيحضره ممثلون عن الحكومة السورية و”المعارضة” وسيعقد بالصيغة نفسها كما كان في أستانا.
وأضاف البيان إن الجانبين ناقشا كذلك آفاق حل الأزمة في سوريا على أساس قرار مجلس الأمن الدولي 2254 مع التركيز على أهمية تشكيل وبدء عمل لجنة مناقشة الدستور في جنيف وفقا لنتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي.
إلى ذلك سيطرت وحدات الجيش السوري العاملة في درعا على بلدة النعيمة على مشارف مدينة درعا من الجهة الشرقية بعد القضاء على آخر تجمعات التنظيمات الإرهابية فيها.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن وحدات الجيش حققت تقدما جديدا باتجاه إعادة الأمن والاستقرار إلى الريف الشرقي لمدينة درعا وإنهاء الوجود الإرهابي فيه بشكل كامل بعد دخولها إلى بلدة النعيمة على مشارف مدينة درعا من الجهة الشرقية مكبدة تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التي تتبع له خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد.
وأشارت الوكالة إلى أن عمليات الجيش تميزت بالدقة وترافقت بكثافة نارية أسفرت عن تدمير معظم تجمعات ومحاور تحرك الإرهابيين والقضاء على أعداد منهم وتدمير أسلحتهم فيما فر من تبقى منهم باتجاه الحدود الأردنية حيث تواصل وحدات الجيش ملاحقتهم واستهدافهم بالأسلحة المناسبة.
ولفتت الوكالة إلى أن وحدات الهندسة في الجيش بدأت على الفور بتمشيط البلدة لتطهيرها من مخلفات الإرهابيين وإعادة الأمن والاستقرار إليها بشكل كامل تمهيدا لعودة الأهالي اليها.وتشكل استعادة السيطرة على بلدة النعيمة المتاخمة لمدينة درعا تقدما حاسما باتجاه انهاء الوجود الارهابي في كامل الريف الشرقي للمدينة من جهة ونقطة ارتكاز استراتيجية من جهة ثانية للتقدم نحو الأحياء الشرقية والجنوبية من مدينة درعا حيث تنتشر مجموعات تتبع لتنظيم جبهة النصرة تمهيدا لتحرير المدينة بشكل كامل من مجاميع الإرهابيين. وكانت بلدة النعيمة التي تعد من أعتى معاقل التنظيمات الارهابية ولا سيما إرهابيي “جبهة النصرة” في الريف الشرقي تشكل منصة لهذه التنظيمات لاستهداف الأحياء السكنية في المدينة بعشرات القذائف الصاروخية والهاون يوميا ما أسفر عن استشهاد وجرح المئات من المدنيين ووقوع أضرار كبيرة في الممتلكات العامة والخاصة.
واستعادت وحدات الجيش أمس الأول في اطار عملياتها العسكرية ضد التنظيمات الارهابية في ريف درعا السيطرة على بلدة صيدا الى الشرق من بلدة النعيمة بعد اشتباكات عنيفة مع ارهابيي تنظيم جبهة النصرة أسفرت أيضا عن القضاء على أعداد كبيرة منهم وتدمير أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم.











Discussion about this post