رمضان الثامن الذي يمر على سورية ولكن كعادته شبيه بالسنوات الماضية السبع كان شديد ولكن مع تغير طارئ بأننا لم نعد نشعر بالعطش ؛ لأننا منذ ثمان سنين .. عطشا
لم نعد نشعر بالجوع ؛ لأننا منذ ثمان سنين .. محرومون
ولم نشعر بمرارة الصيام ؛ لأن الصيام يعلم الصبر .
و نحن لا نزال من ثمان سنوات صابرون على كل أنواع الضنك ومرارة الحياة ولم نكتفي بهذا بال أصبحنا مدرسة نعلم الصبر للعالم وأصبحنا مضرب مثل به .
دقت على أرواحنا أجراس الكنائس والمعابد وأصبحنا جزء من الفلاح في المساجد فقالوا كتب عليكم أن تحاربوا إرهاب العالم فحاربناه وانتصرنا على الرغم بأنه لم نجده مكتوب لا بقرءان محمد ولا بإنجيل عيسى ولا توراة موسى ولا زبر داوود أرادوا بذلك محو اسم دمشق من كتاب التاريخ ظناً منهم أنها ستهزم ونسوا أنه مقرون بعنوانه فكنا جند الله الغالبون..jpg)
أنهت سورية رمضانها الثامن من عمر أزمتها التي عصفت بالبلاد منذ آذار 2011 بقساوته وفقدان بهجته عن ما قبل عمر الأزمة ففقدت رونقه ولمة العائلة فيه فكل بيت يحمل في طياته الأوجاع والحرمان فلم تسلم عائلة من الحرب التي التهمت البلاد فهنا عائلة فقدت ولدها التي قدمته قربانا للهيب الحرب وأخرى فقدت رب أسرتها مخطوفا لدى المجموعات الإرهابية خطفته لإشباع جشعها وحبها للقتل وإرهاب الناس وعائلة أخرى قدمت من يخدم وطنه في صفوف الجيش العربي السوري لكي يلوذ عن وطنه حقد المتآمرين ومصالح الاستعمار وعائلة أخرى تمنت أن تتناول مائدة الإفطار في بيتها التي سرقه أو هدمه الإرهاب فكان رمضان كئيبا حزينا فاقد لدفئه وحنانه والابتسامة التي كانت مغروسة على ثغر العائلة السورية فأصبحت مشتتة في أصقاع وطن طالما ضمها بحنانه.
وقد كانت موائد إفطار السوريين مليئة بأشهى المأكولات التي تشتهر بها العائلة السورية عن باقي دول العالم تجد ما لذ وطاب فيها حتى أنها كانت مضرب مثل بتميز مشروباتها المتعددة على مائدة الإفطار ولكن الآن تفتقد المائدة لكل شيء حتى طعمها لم يعد كالسابق فقد غيرته الحرب.
هذا ويعول السوريون على انتصارات جيشه التي عمت البلاد مؤخرا آملا أن يعود الأمن والأمان إلى البلد الذي شبع من ويلات الحرب يمنن النفس أن يلملم ما بقي من شتات العائلة السورية التي فرقتها الحرب فمع كل تكبيرة إفطار ترتفع أصوات حناجرهم بالدعاء لرب السماء برفع البلاء عن وطنهم ويعود الدفء والحنان والفرحة لتعم موائد إفطار رمضان كما إعتاد وها قبل الحرب ويعود فانوس رمضان ليضيء من جديد.
سنمار سورية الإخباري
إسراء جدوع











Discussion about this post