وكالات – الثورة
بات معلوم أن لعبة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ومن سبقوه في تعاطيهم مع قضايا الشرق الاوسط والوطن العربي هي عبارة عن استفزازات تقوم بها الادارة الاميركية بطرق مباشرة وغير مباشرة لوضع يدها على اموال حكام النفط الخليجي وجعلهم يدرون الحليب الى الخزائن الاميركية.

عدة مرات وفي أكثر من مناسبة قالها ترامب صراحة وبشكل علني بأنه يجب على دول الخليج الثرية أن تدفع لأميركا أموالا طائلة، حتى وصل به المطاف الى وصفهم بالبقرة الحلوب التي تدر الثروات لأميركا.
مزاعم سحب قواته من سورية كانت إحدى طرق الاستفزاز الجديدة التي اراد من ورائها ايصال رسائله لمشيخات النفط للقيام بدفع الاموال، وقد قالها صراحة، بأن على مشيخات الخليج الدفع مقابل بقاء قوات أميركا في سورية، وبهذا يشكل نوعاً جديداً من انواع النهب المعلن لتلك المشيخات بعلمها ورضاها.
ترامب القى بسنارته في الخليج النفطي فما كان من حكام الخليج إلا البدء بتقاذف الطعم بين مشيخاتهم وذلك في سبيل الظهور بمظهر القوي وإبعاد واقع الاستهزاء الاميركي الذي بات واضحاً للقاصي والداني، والذي سبب لحكام تلك المشيخات إحراجا غير مسبوق.
السعودية البقرة الحلوب الادسم بالنسبة للأميركي سارعت على لسان وزير خارجيتها الجبير لرمي الكرة في ملعب مشيخة قطر والتهرب من ذلك الاحراج عبر القول إنه يجب على قطر أن تدفع ثمن وجود القوات العسكرية الاميركية في سورية وأن تقوم بإرسال قواتها العسكرية إلى هناك وذلك قبل أن يلغي ما اسماه الرئيس الاميركي الحماية الاميركية لمشيخة قطر والمتمثلة بوجود القاعدة العسكرية الاميركية على أراضيها.
وسارع الجبير للترديد الببغائي لما قاله ترامب عن إمكانية سقوط حكام الخليج بأقل من اسبوع لو قامت الولايات المتحدة الاميركية بسحب قواتها من المنطقة ومن سورية، إلا أن الخيبة السعودية جعلت من الجبير يقوم بتحريف المقولة الترامبية وإلصاقها فقط بمشيخة قطر، مايدل على المكانة المتدنية والمحرجة التي اصبحت بها السعودية بشكل خاص ومشيخات النفط بشكل عام.
وكرر الرئيس الاميركي قبل يومين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون بواشنطن أنه على الدول الثرية بالشرق الأوسط أن تتكفل بالمصاريف الكبيرة التي تنفقها أميركا لحمايتها، وأكد كذلك أن إدارته تسعى لما اسماه لاستبدال الجنود الاميركيين في المنطقة بجنود تلك الدول الثرية.
صحيفة «وول ستريت جورنال الاميركية، كشفت أن ترامب يريد توريط النظام السعودي أكثر في الحرب المفتعلة في سورية من خلال السعي لإحلال ما اسماها قوات عربية في شمال شرقي سورية مكان قوات المارينز.
تلك الدعوة قد لاقت قبولاً من آل سعود وأطراف خليجية أخرى، في حين أن سورية وحلفاءها لم تأخذ بجدية الطرح الاميركي، كون الإدارة الاميركية مترددة لدرجة التناقض في الداخل الاميركي، ولعدم واقعية الطرح وعدم إمكانية تحقق ذلك في الميدان السوري.
فمرتزقة آل سعود وما شكلته من تحالف مزعوم لضرب اليمن والشعب اليمني تحت حجج وأكاذيب واهية لم تستطع حتى الان تحقيق أي من اجنداتها الخبيثة بل على العكس لاقت خسارة غير معهودة امام تصدي الشعب اليمني لذلك العدوان.
ومن وجهة نظر اقرب، فالسعودية وجيشها المصنوع من وهم لم تقدر التغلب على عدد محدود من المقاومين في اليمن فكيف بالحري لها أن تتجرأ على القدوم الى الارض السورية وتحدي الجيش العربي السوري الذي لن يجعل منهم سوى جثثا هامدة كما هو حال ارهابييهم اللذين اندحروا في الارض السورية.
الاحتلال الاميركي في الأصل مخالف للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وإن التحالف الاميركي المزعوم لمحاربة الإرهاب هو تحالف مشبوه في دعم الجماعات الإرهابية ولم يكن جاداً يوماً بمحاربة الإرهاب، وهو ايضاً حال تحالف ال سعود في اليمن وفي اي مكان سيتواجد فيه.










Discussion about this post