أدمشقُ ما لِلحُسْنِ لا يعدوكِ حتى خُصِصْتِ به بغير شريك
سبحان من أعطاكِ أشهد أنه وفّى وزاد بسيبِه معطيك
فبرزت للأبصار أروع مظهر في الحسن والإبداع عن باريك
فُقْتِ الحواضرَ والبلاد بنسبة من (قاسيون) إلى الذرى تنميك
يا مهبط السحر الحلال الم يكن (حسان) ينشي سحره من فيك
وفي خوفه على دمشق يقول :
بأبي الشام وأمي إنها كعبة الآمال والحصن الحصين
وفي دعوته الى المقاومة من اجل حريتها يقول:
وأمد الله قوما بذلوا دونها الأرواح بالروح الأمين
أما شفيق جبري شاعر الشام فيقول:
قالت دمشق وقد ناجيت غوطتها ومائج الدوح في جنبيّ مطرد
ما أنت والبيد تطويها وتنشرها كأنها اليمّ منزوح به الأمد
خلّ الفلا والمها والشيح إنّ لها ركباً من الجنّ لا يأوي لهم احد
ويقول أيضا في دمشق وغوطتها داعياً بزوال ظلمتها وانقشاعها:
مروج دمشق وغيطانها سقتك السحائب هتّانها
وهبّت عليك نسيم الصّبا تناغي الجنان وأغصانها
وحنّت إليك بنات الهديل ترتّل في الروض ألحانها
سلام عليك مجال الهوى جلوت عن النفس أشجانها
أما نهر دمشق بردى فيخاطبه خليل مردم مشبهه بسبائك الفضة كما صوّر البحتري بركة المتوكل فيقول:
وكأنما بردى سبائك فضة تجري على دربها مسلوك
ثم يخاطب دمشق وكأنه معها في هذه المرحلة:
إني أرى بردى تفيض عيونه بدموعها حزناً على ماضيك
حق الملاحة أن تصان وما أرى أهليك هذا الحق قد وفّوك
وعن ضواحي دمشق القريبة والمستلقية على ضفاف بردى يقول:
تذكرت الصبا وزمان كنا كأنا في الرياض فراشتان
مغانينا التي نأوي إليها مقاصف – دمرٍ والنيربان –
جرى بردى ينث لنا حديثا ألذّ من المثالث والمثاني
سقى ورعى وحيّا الله عهداً بلغنا فيه معسول الأماني
وألهمنا التجلّد في زمان نعاني من أذاه ما نعاني
واختم بهذه الأبيات الرائعة في وصف الغوطة التي احتضنت الثورات:
لله ما صنعت وما جادت به في الغوطتين يد الربيع الباكر
بسطت وثير قطيفة فوق الثرى خضراء فيها كل لون زاهر
من أحمر قان وأصفر فاقع أو أزرق زاهٍ وأبيض سافر
حيّا جنان الغوطتين وجادها سمح القياد من السحاب الماطر
مرآة أحلامي ومرتع صبوتي وهوى فؤادي بل ومتعة ناظري
والزهر يلقاني بثغر باسم وبوجنة حمرا وجفن فاتر
وأرى الغصون كأذرع ممدودة لتعانقٍ من بعد طول تهاجر
مختارات خليل مردم بك











Discussion about this post