هل تعلمون لماذا كانت الفتاة هايدي، الفتاة المرحة بطلة الفيلم الكرتوني الشهير، الذي طبع مخيلة أجيال بأكملها، حافية القدمين دوماً؟
تجيب مصادر تاريخية بأن الفيلم كان يقدم إشارة إلى ظاهرة عمالة واستعباد الأطفال في التاريخ السويسري غير البعيد..gif)
كانت سويسرا آنذاك مسرحاً لظاهرة تدعى Verdingkinder، أي انتزاع الأطفال من أحضان العائلات الفقيرة، واستخدامهم في الأعمال الزراعية، أو بيعهم في أسواق النخاسة. من هنا رسم منتجو الفيلم الكرتوني الفتاة "هايدي" حافية القدمين، في إشارة إلى حيائهم من هذه الظاهرة المشينة في التاريخ السويسري؛ فقد كانت الأحذية هي المفتاح الأساسي الذي يميز الأطفال الأحرار عن العبيد، سواء كانوا صبياناً أو بناتاً.
الظاهرة ليست محصورة بسويسرا، بل كانت ظاهرة أوربية عامة؛ ففي منطقة الجيرمينال البلجيكية، الغنية بمناجم الفحم، كان إرسال الأطفال للعمل بظروف وحشية وساعات طويلة في المناجم نوعاً من القدر الذي لا مفر له بالنسبة لكل عائلة. وإذا ما تذكرنا رواية البؤساء لفيكتور هيغو، فهي تقدم تفاصيل تقشعر لها الأبدان عن حالة الأطفال المشردين في العاصمة الفرنسية باريس. كما أن أوليفر تويست يقدم مادة ثرية تظهر أن نفس الظروف كانت مفروضة على أطفال العاصمة البريطانية لندن، وفي كثير من الروايات هناك حديث عن ظاهرة بيع الأطفال أو استئجارهم.
سنمار سورية الاخباري










Discussion about this post