
" صنع في سورية " شعار حملته الصناعة السورية على عاتقها .. وعملت به ليكون الاقتصاد السوري عنوان واهتمام المرحلة القادمة من إعادة الإعمار ..
فاليوم وبعد سبع سنوات من الحرب على سورية والتي تأثرت فيها المعامل والمصانع بشكل كبير .. كان الصناعيون حماةً لمنشآتهم .. يسعون دوماً لإحياء وتجديد صناعاتهم ، فتأقلموا مع كافة الظروف .. عاشوا الحياة حلوها ومرّها .. فرفعوا اقتصاد سورية .. وانتشر عبق جودتهم وإتقانهم في البلدان العربية والغربية …
وهذا ما تفسّره المعارض التي باتت الدليل على التعافي .. اما عن رجال الأعمال الذين يمثّلون عماد الاقتصاد وسرّ نجاحه .. باتوا اليوم اكثر تمسّكاً بصناعة سورية ومنتجاتها ..
وخلال جولتنا في معرض صنع في سورية التخصصي الذي افتتح منذ أيام للألبسة والنسيج ومستلزمات الإنتاج والجلديات والذي نظمه اتحاد المصدرين السوري وغرفة صناعة دمشق وريفها بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية وذلك على أرض مدينة المعارض على طريق مطار دمشق الدولي .. كان لنا هذه اللقاءات:
من حلب الشهباء .. كانوا حاضرين بصناعاتهم .. متحدّين الظروف التي مرّوا بها .. فيحدثنا الصناعي فياض كريّم المتخصص بالألبسة الرجالية صناعة حلبية .. عن مشاركاته المتكررة في كافة المعارض حاملاً في ذلك رسالة التعافي التي يجب أن يثق بها الجميع ..
وأشار إلى تعافي الصناعة السورية بشكل عام .. والحلبية بشكل خاص .. فقد باتت الظروف أفضل بكثير .. موضحاً أنه كان في بدايات انطلاقاته في منشأة صناعية في الشيخ نجار .. إلا أن الظروف اضطرته في الفترة الأولى من الازمة للانتقال للأقبية السكنية .. وتم التلاؤم مع الوضع ، إلى حين تتم إعادة الصيانة إلى المعامل .
ولفت إلى السرّ الذي يحمله عنوان منشأته " 20.35 " والذي يكمن في الرغبة بمنافسة الصين سعراً و البضائع التركية جودةً .. حتى يعود المستثمر والمستورد الخارجي ويثق بوجود سورية .
أما هاشم قسومة صاحب شركة "غولدن ستار" رئيس مجلس الإدارة وأمين سر في اتحاد شركات شحن البضائع أوضح أن شركته متخصصة بالشحن الدولي الصادر والوارد من وإلى كل أنحاء العالم بالإضافة إلى البريد السريع .
وأكدّ أن الشركة تقوم بتقديم تسهيلات للسادة المصنّعين ، إضافة إلى الشركات والمعامل عبر عروض وحسومات تُقدَّم من خلال معرض صنع في سورية وكل معرض تتمّ المشاركة فيه .
كما بيّن أهمية هذه المعارض في نقل صورة الواقع والاوضاع كما هي .. فالطاقات كبيرة . والصناعات تقنية .. والصناعي لا يحتاج سوى الاستقرار الأمني .. فتعود المعامل للإقلاع من جديد
أما شركة " أوبري وأزرق " للآلات المتجددة .. تعدّ لفتة مهمة في هذا المعرض .. خاصة وأننا مقبلون على مرحلة جديدة من إعادة الإعمار .. والتي تحتاج الكثير من الآلات لمتابعة واستمرار العمل ..
فقد أكّد المهندس محمد أزرق مدير شركة أوبري لتجديد وتحديث الآلات المستعملة أن هذه المعارض تمثّل حافزاً لأن نقول " سورية تعافت " .. نضيف إلى ذلك 800 رجل أعمال من أقطار عربية وخارجية .. مما يعطي زخم للصناعة السورية .. وتبيّن اهتمام العالم الخارجي بصناعتنا ..
كما أشار إلى وجود مراكز لهم في حلب ودمشق .. حيث يتم استيراد الآلات المجددة من المانيا .. ثم يتم توزيعها وبيعها لكل المستهلكين .. لافتاً إلى مرسوم الرئيس بشار الأسد .. والذي يقضي باستيراد آلات مستعملة بدون أي رسوم جمركية .. الأمر الذي يعطي دافعاً للصناعي لجلب الآلات .. فتعود عجلة الصناعة والاقتصاد للأمام .. فسورية بلد صناعي وتجاري وزراعي فيه كل المواصفات .. كما بدأ بالتعافي شيئا فشيئا
وبدوره طارق أوبري المسؤول عن قسم الآلات الجديدة أوضح أن الهدف من الآلات المجددة تأتي في إطار إعادة نشاط الصناعي .. فالزبائن متخوفون من الآلات الجديدة لكلفتها ، فيباشرون بالمتجددة
وأشاد بهذه المعارض ودورها في التطوير والتحديث .. كما تعد مؤشّر خير بأن المستقبل بات واضح المعالم .. وإنما يحتاج فقط للوقت والصبر
سنمار سورية الاخباري
لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post