كشف اللواء السوري المتقاعد محمد عباس أن "إسرائيل" صدمت بإسقاط طائرة F16 وأن حالة إرباك وتناقض واضحة أبدتها الأوساط السياسية والعسكرية والإعلامية الإسرائيلية في تعاطيها مع الإنجاز العسكري السوري الجديد.
وأوضح أن ارتباك القادة الإسرائيليين كان واضحاً وتجلى في اختلال التوازن السياسي وعدم القدرة على اتخاذ قرار محدد والتشتت بين تصعيد الموقف حيناً والسعي عبر موسكو للتهدئة وفرملة كرة الثلج كي لا تكبر وتتدحرج أكثر.
وأضاف: من خلال حجم وسرعة الرد السوري بإسقاط الطائرة بات ممنوعاً على الطائرات الإسرائيلية أن تعربد بحريّة فوق الأجواء السورية وبأن اليد الإسرائيلية الطولى قُطعت ولم يعد التحليق فوق سوريا مجرد نزهة وهذا يعد متغيراً استراتيجياً مع ما يعنيه ذلك من تحييد عنصريين أساسيين من عناصر القوة الإسرائيلية وهما سلاحا الطيران والصواريخ حيث باتت منظومات الدفاع الجوي السورية قادرة على التصدي للطائرات والصواريخ الإسرائيلية سواء أكانت (جو- أرض) أو (أرض- أرض) ومهما تكن سرعة هذه الصواريخ فقد ضُبطت معادلات سرعتها وباتت قابلة للإسقاط والتدمير قبل وصولها إلى أهدافها بمسافات كبيرة وهذا مؤشر كبير على تغيير في المعدلات الاستراتيجية وفي تكافؤ القوى وتوازن الردع بين سورية وإسرائيل.
وأشار الخبير العسكري السوري إلى أن معادلة الطيران والصواريخ الإسرائيلية أُخرجت من المعادلة فيما باتت القوات البرية الإسرائيلية غير قادرة على كسر شوكة الجيش السوري الذي تمرّس على القتال لمدة سبع سنوات في مواجهة المجموعات الإرهابية المسلحة التي فشلت في إسقاط الجيش السوري والدولة السورية ولذلك أقدم الطيران الإسرائيلي مؤخراً على دعم هذه المجموعات بالصواريخ والطيران.
ولفت إلى أن الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية تعاملت مع الحدث بكثير من اللامبالاة وقللت من شأن إسقاط الطائرة F16 وحاولت لملمة الجراح النفسية للمستوطنين الإسرائيليين لإيقاف الهزيمة المعنوية في نفوسهم خاصة وأنهم لم يتعودوا على مشاهدة طائرة جبارة وهي تتهاوى وتسقط ولم يتعودوا على سماع هدير الصواريخ السورية وهي تلاحق طائراتهم في سماء فلسطين.
وأردف قائلاً: قللت الأوساط الإسرائيلية من شأن هذا الإنجاز السوري بإظهاره على أنه حدث عابر غير ذي قيمة وأن الدولة السورية لم تنفذ هذه المهمة وبأن المهمة أوكلت إلى القوات الإيرانية لإظهار الجيش السوري على أنه غير قادر على تحقيق هذا الإنجاز الكبير ولإقحام إيران في القرار الوطني السوري وإظهار أن "إسرائيل" دولة عظمى لا تهزمها صواريخ قديمة من سبعينيات القرن الماضي وهي محاولة مكشوفة.
وكشف الخبير العسكري السوري أن هناك أوساطاً عربية أرادت أن توحي بأن الطائرة سقطت بسبب وجود عطل في نظام التشغيل وبأنها تعرضت لمضادات أرضية إيرانية أو لمدفعية "حزب الله" وأنها لم تسقط بفعل الصواريخ السورية حينما كانت الطائرات الإسرائيلية ترد على هجوم الطائرة المسيرة الإيرانية لإظهار أن إسرائيل كانت في موقف الدفاع والحقيقة هي غير ذلك تماماً وهو الأمر الذي اعترف به الإسرائيليون وأثبتته الوقائع على الأرض.
وحول مستقبل القواعد الأمريكية في الشمال السوري واحتمالات الصدام العسكري في المنطقة الشمالية الشرقية من سورية قال: "الولايات المتحدة تسعى إلى إنشاء دولة في شمال سوريا وإلى تقسيم الدولة السورية وهذا أمر واضح والأمريكيون يعرفون كيف دخلوا ولا يجهلون على الإطلاق كيف يخرجون وإذا لم يخرجوا بما هو مناسب لهم سيعرف الشعب السوري كيف يخرجهم بما هو مناسب له".
وحول مسار العمليات العسكرية في إدلب أوضح أن الجيش التركي يسعى لعرقلة تقدم الجيش السوري وأن تركيا زجت بقوات مدرعة ومدفعية ذاتية الحركة للتوجه إلى تلة العيس ومنطقة سراقب في محاولات يائسة ومستميتة لعرقلة تقدم القوات المسلحة السورية ومنعها من الدخول إلى سراقب وإدلب.
وأضاف أن المعارك كما في إدلب ستتواصل في الغوطة الشرقية والقوات السورية تتقدم ببطء وبثبات وبالتالي فالوجود الإرهابي في حرستا ومحيط إدارة المركبات وعربين بدأ ينحسر والجيش السوري يحقق نجاحات مستمرة ستتحسن في المستقبل وبوتيرة تقدم أكبر من السابق في الغوطة.
سبوتنيك الروسية











Discussion about this post