أكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين أن واشنطن غير مرتاحة للإنجازات التي يحققها الجيش العربي السوري ولذلك تنشر أخباراً مضللة تدعي فيها أن القوات السورية تستخدم الأسلحة الكيميائية في الغوطة الشرقية وفي إدلب ومناطق أخرى..jpg)
وفي بيان تلاه أمام الصحفيين في مقر الوزارة اليوم دعا نائب وزير الخارجية والمغتربين الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الى التحقيق في أفعال الولايات المتحدة الأمريكية التي تهدد الوحدة الترابية لسورية واستقلالها السياسي والتي تهدف إلى النيل من سيادة بلد عضو في الأمم المتحدة وعمليا تصفية الشعب السوري وهذا يتناقض مباشرة مع الأهداف والمهام الأساسية للمنظمة الدولية التي تم إنشاؤها للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
وشدد على أنه “لا توجد حتى الآن دلائل على استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل سورية وكل الاتهامات مبنية على ادعاءات باطلة ومزيفة قدمتها ما تسمى منظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” التي ظهرت على حقيقتها من خلال نشر أخبار ومقاطع فيديو ثبت أنها مزورة”.
ونبه بشكل خاص الى حقيقة أنه بين الـ 15 من كانون الثاني 2018 والـ 17 من كانون الثاني 2018 استخدم الإرهابيون في إدلب الأسلحة الكيميائية مرتين ضد القوات السورية المتقدمة وقال “تعرض جنودنا لهجوم بغاز الكلور بالقرب من بلدة حوين جنوب إدلب وبلدة سنجار ما أدى إلى احتياج جنودنا للعلاج الطبي”.
وتساءل.. ماذا بشأن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تم تصميمها للتحكم بمنع انتشار واستخدام الأسلحة الكيميائية.. ولماذا لم تقم بعملها في هذه الحالة، معتبراً أن عدم قيامها بعملها وعدم وجود رغبة لدى الدول الغربية اتخاذ إجراءات عملية رداً على استخدام الإرهابيين السلاح الكيميائي يثير تساؤلات جدية بخصوص وجود تأثير مباشر على نشاطات المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة.
ورأى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية غير فاعلة عندما يتعلق الأمر بالتحقيق في الهجمات الكيميائية على الأراضي السورية والحقائق التي جمعتها المنظمة محصورة في أبحاث تم نشرها على مواقع الانترنت ومقابلة شهود في بلدان أخرى في الوقت الذي يجب أن يكون فيه التحقيق موثوقاً وجديا وأن يتم في المكان الذي وقع فيه الحادث المزعوم.
ورد على إدعاءات وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية ريكس تيليرسون الشهر الماضي بخصوص بقاء قوات بلاده غير الشرعي في سورية بحجة “قهر الإرهابيين” بالقول “نقول لتيليرسون وغيره اننا قادرون على القضاء على الإرهابيين عندما يتوقفون هم عن دعمهم وإن من قضى على الإرهابيين في سورية هم الجيش السوري وحلفاؤه”.
وذكر أنه خلال سنتين من إعلان ما يسمى “التحالف الدولي” بقيادة واشنطن لمحاربة “داعش” توسعت سيطرة التنظيم في سورية لتمتد من 20 بالمئة إلى 70 بالمئة وهنا لا بد من السؤال “لماذا قوى وجود الولايات المتحدة الأمريكية الإرهاب في بلدنا”.
وأكد أن الخبرات المكتسبة من الصراعات الحديثة المختلفة تسمح باعتبار ما تسمى “الثورات الملونة” جزءاً لا يتجزأ من أشكال الحروب الحديثة.
وحدد المقاربات التي تعتمدها الولايات المتحدة وحلفاؤها في حلف الناتو في تنفيذ خططها وطموحاتها الجيوسياسية بمجموعة عناوين رئيسية بينها تنظيم حركات احتجاجية واسعة ضد الحكومة وتضخيم عدد الضحايا الذين يسقطون ثم اختيار قضية أو قضيتين والعمل على تفاقمهما بشكل مصطنع لمدة طويلة وتاليا توجيه الاتهامات ضد نظام الحكم والمبالغة في ردود الفعل على المظاهرات وما يسمونه “المطالب السلمية للشعب”.
وخلص إلى القول إن مصطلح الشبكات ذات الطبيعة المركزية يعني أن هناك شبكات ومركزاً وجميع التنظيمات الإرهابية مثل “داعش” و”هيئة تحرير الشام” وغيرهما من التنظيمات المسلحة للمعارضة التي تنتشر في جميع أنحاء العالم هي شبكات ولكن السؤال أين هي المراكز التي تتحكم بها.
وبالأرقام كيف أن هذه الشبكات المركزية تدار من مراكز كبرى على رأسها واشنطن، مشيراً في هذا الصدد إلى الفارق الكبير بين الأرقام الرسمية للقوات الامريكية وأرقام المتعاملين معها حيث قال مدير إدارة المعلومات في وزارة الدفاع الأمريكية الجنرال آلان لين في أحد خطاباته وهو يدلل على قوة الجهاز الدفاعي الذي أنشأه إنه “يبلغ عدد المشتركين في شبكة وزارة الدفاع الأمريكية 3ملايين و200 ألف فرد في حين أن الأرقام الرسمية تقول إن هناك 1 مليون و296 ألف فرد فقط في الخدمة العسكرية الأمريكية أواخر العام 2017″، والفارق الكبير بين الرقمين يشير إلى وجود شبكات متعددة غير مدرجة على اللوائح الرسمية الأمريكية.
وأكد المقداد أنه حسب المعطيات المتوافرة في أجهزة المخابرات يقيم في المعسكرات الأمريكية على الأقل 1000 إرهابي من تنظيم “داعش” الذين تم إخلاؤهم من الرقة وجنوب غرب محافظة دير الزور وجرى توثيق بعض عمليات الإخلاء بالصورة الحية وفق ما أفادت وسائل الإعلام العربية والإيرانية مراراً وتكراراً بأن الولايات المتحدة قامت بعمليات إخلاء لقادة تنظيم “داعش” إلى شمال شرق سورية بواسطة الطيران الأمريكي والمركبات المختلفة.
ولفت المقداد إلى أن الولايات المتحدة تستخدم كل الذرائع بما فيها ذريعة “السلاح الكيميائي” لاستهداف الدولة السورية بالرغم من أن الجيش العربي السوري يحقق انتصارات على مسلحي تنظيم “داعش” ويوشك على هزيمتهم وتصفيتهم من خلال عمليات متتابعة وناجحة لقواتنا بدعم من حلفائنا لكن واشنطن التي تدعي محاربة التنظيم تتابع محاولاتها لإسقاط حكومتنا مستخدمة لذلك كل الوسائل المتاحة.
سنمار سورية الاخباري – وكالات











Discussion about this post