قوله تعالى : وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ
قالو اهل التأويل شارحين الايحاء بالالهام ، ويعرشون : يبنون الأبنية. وقيل يرفعون دوالي الأعناب على الخشب. وقيل: العروش هنا السقوف. ومن هنا وتحدّيا للسقوف التي دمرت بفعل الاجرام التكفيري والارهاب الوهابي والخراب الذي عمّ وباء على الجغرافية السورية فيما مضى من سبع سنون ، كانت دمشق في العيون وستبقى في العيون ماض وحاضر ومستقبلا
في عمق المضمون من هذا السياق المصون تمنيت على كلماتي ان تليق بمن صاغوا وكانوا للمعرض صانعون
هي صرخة فكرية عبقرية ارادوها ان تكون بعنونة جميلة " دمشق في العيون"
واينعت ثمرات فكرهم وعانقت امال عشقهم تحديات الجنون ونظرية الخلود نكون او لا نكون
هم القائمون المشرفون كالنحل يتسابقون لانجاز ما تمنوا منه ان يكون فكان انجازهم ابتكار وافتخار وازدهار راغبين بقوة الانتشار وعرض المخزون وسرائر المكنون .
نعم … بقوة ايمانهم وعقيدتهم وادارتهم الحكيمة وانتمائهم الى وطنهم الكبير اولا ومؤسستهم العظيمة ثانيا فقد قررو ا في الثامن والعشرون من شهر كانون افتتاح صرختهم الجريئة واسموها دمشق في العيون .
في الثامن والعشرون وفي صالات مكتبة الاسد فاحت روائح الزيزفون واطلقت اوكستر الخلود بحناجر البلبل والحسون تستقبل زوارها الاكارم واهلها الطيبون لتقول لهم هذا سري المكنون هذه روائع الادب عبر مر السنون هذه صرخات اجدادنا ودمعات اقلامهم على لفائف العرجون كُتبت بالف وباء ونون
لقد كنا محظوظون عندما زرنا مفارش الباحثون وما كان مكنون من سرائر التاريخ وجواهر العلوم والفنون
ولم يبخل علينا بالسرد فارس ربانها ومدير عامها السيد اياد مرشد فيما تغنى من وصف وشرح ونحن له ناظرون وعلمنا اشياء كنا نجهل احتوائها ولم نعلم بمكانها فكانت عبق من التاريخ وروعة في الشجون .
وهامت علينا السيدة هيام بنت وليها سايمان فعتقت من خمرة المكان نفائس الحب والوجدان بما اكدت عليه من عظمة البيان والية الاتقان تخليدا للوطن والزمان
لكم منا الف حمل سلام ايها القائمون والمشاركون والبازلون قصارى جهدهم لما انتم صانعون وفاعلون
والسلام عليكم
الدكتور بشير بدور










Discussion about this post