أن العملية العسكرية ضد قوات كردية في منطقة «عفرين» سيدعمها مقاتلون من المعارضة السورية. هكذا تحدث السلطان التركي اردوغان "اذا التصعيد العسكري التركي في المنطقة ليس وليد اللحظة" فلطالما أكدت أنقرة على الحاجة إلى طرد وحدات الحماية الكردية من «عفرين» التي تقع تحت سيطرة وحدات الحماية الكردية الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا والذي تعتبره أنقرة إرهابيا، نظرا لارتباطه بحزب العمال الكردستاني..jpg)
على الجانب الآخر، لا يزال الأكراد يتمسكون بالأمل الأخير في الحصول على الاستقلال والاعتراف الدولي رغم الرفض التركي والعراقي وحتى السوري متأملين بما يمكن أن يحصلوا عليه من دعم أمريكي لهم أثناء حربهم ضد داعش كما ظنت القيادات الكردية
عملية «غصن الزيتون» تتضمن شن ضربات جوية ومدفعية، والآن قوات برية تركية تدخل منطقة عفرين شمال سوريا ذات الأغلبية الكردية. الهدف هم المقاتلون الأكراد مع وحدات حماية الشعب، وهي قوة عسكرية تشكل الجزء الأكبر من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي كانت حليفاً رئيسياً لأمريكا في الجغرافية السورية الشمالية والتي قاتلت التنظيم الداعشي بأمر مولاها السلطان ترامب.
اليوم بات الامر مختلف عما سبق من طموحات واحلام للمقاتلين الاكراد فقد ضاق الخناق عليهم بين السلطان ترامب والسلطان اردوغان
السلطان العثماني رجب طيب أردوغان تعهد بتطهير حدود بلاده مع سوريا من المقاتلين الأكراد قائلا إن أنقرة قد توسع نطاق عمليتها العسكرية الراهنة في شمال غرب سوريا شرقا حتى الحدود مع العراق وهي خطوة تهدد بمواجه محتملة مع القوات الأمريكية المتحالفة مع الأكراد.
وبعد فشل المخطط الامريكي الاسرائيلي المدعوم اقليميا والعمل على خراب الدولة السورية بقوة السلاح، فإن استراتيجية واشنطن اتخذت من الاكراد الأداة الوحيدة المناسبة لتحقيق ذلك.
وليس هناك آلية أخرى لدى الولايات المتحدة للبقاء في سوريا الآن. فمكونات "المعارضة المعتدلة" السابقة تميل إلى سرقة الأسلحة والفرار بها وتغيير اتجاهها حسب وجهة الرياح.
الولايات المتحدة بذلت، خلال الشهر الماضي، كل ما في وسعها لإشعال نزاع مسلح واسع النطاق في شمال شرق سوريا على مبدأ "الجميع ضد الجميع". وقد نجحت مع الأتراك الانفعاليين. كما أن الأكراد، الذين يعتبرون أنفسهم أكثر الناس دهاء، استسلموا بسهولة للاستفزاز.
ولم يبق سوى أن يتورط الجيش الروسي في مواجهة مع الجيش التركي. لكن ذلك لم يحصل.
والواقع أن المذبحة الحالية في عفرين قد أثارتها الولايات المتحدة بشكل مصطنع. والأكراد لا يعرفون ما يفعلونه، والبنتاغون أدخلهم دون عناء في نزاع مسلح جديد . ووقعوا بين مطرقة السطان العثماني وسندان المعتوه الامريكي .
الدكتور بشير حسن بدور
رئيس تحرير موقع سنمار سورية الاخباري- جريدة البناء اللبنانية
http://www.al-binaa.com/archives/article/183004











Discussion about this post