عقدت الجولة التاسعة من مفاوضات السلام السورية في فيينا أمس، وسط آمال ضئيلة وتحذيرات من انها قد تكون الفرصة الأخيرة لحل الصراع في سورية، وقبل أيام قليلة من مؤتمر الحوار الوطني الوطني السوري الذي تسعى موسكو لعقده الأسبوع المقبل في سوتشي..jpg)
وبدأ اليوم الأول من هذه المفاوضات التي كانت تعقد حتى الجولة السابقة في جنيف، باجتماع بين عرابها مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستافان ديمستورا وبين وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة السفير بشار الجعفري. أعقبه لقاء مع وفد الهيئة العليا للمعارضة السورية برئاسة نصر الحريري.
وكان ديمستورا أعلن ان المحادثات تأتي في «مرحلة حرجة جدا»، لكنه استدرك «بالطبع انا متفائل لأنه لا يسعني أن أكون غير ذلك في مثل هذه اللحظات»، مضيفا: «انها مرحلة حرجة جدا جدا».
وقبل الاجتماع مع ديمستورا قال رئيس وفد المعارضة السورية نصرالدين الحريري للصحافيين في فيينا: إن اليومين المقبلين سيمثلان اختبارا حقيقيا لكل الأطراف لإثبات الالتزام بالحل السياسي بدلا من العسكري.
وقال : «هذان اليومان سيكونان اختبارا حقيقيا، يفترض ألا يكون بعده اختبار، لجدية كل الأطراف في الحل السياسي. جدية المعارضة للقبول بالمفاوضات.. جدية المجتمع الدولي في تبنيه للقرارات اللي هو صنعها، وجدية النظام للاستجابة لهذه الجهود الدولية».
وكشف أن المعارضة ستقرر خلال اليومين ما إذا كانت ستشارك في مؤتمر سوتشي الذي يعرف بـ ««مؤتمر الحوار الوطني»، مشيرا إلى أنه لايزال يجهل فحوى المبادرة التي تقودها روسيا.
وقال: «لم نتخذ قرارا نهائيا من سوتشي بعد لأنه لم تكن هناك سابقا معلومات واضحة عن سوتشي ونحن بحاجة إلى قراءة الصورة بشكل كامل».
وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي لوكالة فرانس برس «فعلا تمر المفاوضات بفترة حرجة وأحد ملامح ذلك أن هذه الجولة تعقد ليومين ويومين حاسمين».
وأوضح العريضي ان مؤتمر «سوتشي يتناول نقطة واحدة تتعلق بالدستور، في حين أن القرار الدولي 2254 لا يتحدث عن الدستور فقط، بل يتحدث عن إيجاد بيئة آمنة وموضوعية ومناسبة لإجراء انتخابات، ولا يكون ذلك إلا بإيجاد جسم سياسي يشرف على هذه الأمور برعاية الأمم المتحدة».
وبحسب المعلومات التي أوردتها الأناضول، من مصادر مطلعة على الاجتماعات في فيينا، حول مؤتمر سوتشي، فإن تشكيل اللجنة الدستورية هي أهم ما سيتم بحثه في المؤتمر المرتقب، فضلا عن موضوع الانتخابات خلال المرحلة الانتقالية.
وقد أعلنت وزارة الخارجية الروسية فعلا عن توجيه دعوات إلى نحو 1600 سوري لحضور المؤتمر المزمع عقده في 29 و30 الجاري.
وقبل أن تكشف عن المدعوين، قال مسؤول كردي كبير أمس إن الجماعات الكردية الرئيسية السورية لن تشارك في مؤتمر سوتشي مبررا بأنه لا يمكن مناقشة حل للحرب في ظل استمرار الهجوم التركي على منطقة عفرين. ولطالما اصطدم التواجد الكردي في المؤتمر برفض تركيا.
وأوضح بدران جيا كورد المستشار بالإدارة الذاتية التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية «قسد»، أن الإدارة لم تتلق دعوة رسمية منذ تأكيد تنظيمه في يومي 29 و30 يناير في سوتشي.
وكالات











Discussion about this post