ترامب يغرد مجددا دعما لاحتجاجات إيران.. وطهران تدعوه لعدم إضاعة وقته على “تويتر” والتركيز على “الجوعى” في بلاده.. والاصلاحيون يدينون “خداع″ البيت الأبيض.. والنائب العام الإيراني يحذر المتظاهرين من عواقب وخيمة والسلطات ستتعامل بحزم مع″المشاغبين” وباريس قلقة حيال الحصيلة المرتفعة للضحايا والتوقيفات.. وواشنطن تطالب برفع الحظر عن تطبيقي إنستغرام و تليغرام ومنصات إعلامية أخرى
.jpg)
واشنطن ـ طهران ـ باريس – الاناضول – (د ب أ)- ا ف ب – دعت الولايات المتحدة، الثلاثاء، إيران التي تشهد احتجاجات في مدن عدة تنديدًا بغلاء المعيشة والبطالة، إلى رفع الحظر عن تطبيقي إنستغرام و تليغرام ومنصات إعلامية أخرى، بحسب وكالة أسوشييتد برس . ونقلت الوكالة عن وكيل وزارة الخارجية الأمريكي، ستيف غولدستين، قوله إن الولايات المتحدة تريد من إيران أن تفتح تلك المواقع . وأضاف أن تطبيقي انستغرام وتيلغرام ومنصات أخرى (لم يذكرها) هي سبل مشروعة للتواصل .
وأوضح المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة لا تزال تتواصل مع الإيرانيين باللغة الفارسية من خلال حسابات الخارجية الأمريكية على فيسبوك، وتويتر، ومنصات أخرى .
وتابع الولايات المتحدة تريد تشجيع المحتجين على مواصلة القتال من أجل ما هو صحيح . ولفتت وكالة أسوشييتد برس، إلى أن الولايات المتحدة تشجع الإيرانيين على استخدام الشبكات الخاصة الافتراضية المعروفة باسم في بي ان . وتساعد هذه الشبكات على إنشاء روابط مشفرة بين أجهزة الكمبيوتر ويمكن استخدامها للوصول إلى المواقع المحجوبة. وأمس الأول الأحد، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن سلطات البلاد قرّرت مؤقتًا حجب تطبيقي إنستغرام و تيلغرام .
الى ذلك، غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء مجددا دعما للاحتجاجات التي تشهدها إيران، وردت طهران في المقابل بدعوته إلى عدم إضاعة وقته على موقع “تويتر” والتركيز في المقابل على القضايا الداخلية لبلاده وان يهتم بـ”الجوعى” في بلاده.
وكتب ترامب، الذي دأب منذ بداية الاحتجاجات نهاية الأسبوع الماضي على نشر تغريدات داعمة للاحتجاجات، اليوم تغريدة جديدة على حسابه على موقع تويتر، قال فيها :”أخيرا تحرك شعب إيران ضد النظام الإيراني الوحشي والفاسد. جميع الأموال التي أعطاها الرئيس (الأمريكي السابق باراك) أوباما بغباء لهم ذهبت إلى الإرهاب وجيوبهم. الشعب لديه القليل من الغذاء والكثير من التضخم وليس لديه حقوق إنسان. الولايات المتحدة تراقب”.
من جانبه، نصح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي الرئيس الأمريكي بعدم إضاعة وقته على “تويتر”، والتفرغ في المقابل لمشاكل بلاده.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن قاسمي القول :”من الأفضل له، بدلا من هدر وقته في التغريدات العبثية والمسيئة لسائر الأمم، الالتفات قليلا إلى قضايا بلاده الداخلية كحوادث إطلاق النار ووجود ملايين المشردين والجياع″. واعتبر أن مواقف ترامب “المتناقضة بالكامل تجاه الإيرانيين ليست موضوعا جديدا”.
الى ذلك، حذر النائب العام الإيراني محمد جعفر منتظري اليوم الأربعاء المتظاهرين المناهضين للحكومة من عواقب وخيمة اذا واصلوا احتجاجاتهم في الشوارع.
وقال منتظري إن السلطات الامنية والقضائية ستتعامل بحزم مع″المشاغبين”.
وقالت أجهزة الاستخبارات إنه تم اعتقال عدة اشخاص متهمين بالمسؤولية عن الاضطرابات.
ونقلت وكالة أنباء “ايلنا” عن وزارة الاستخبارات قولها إن الاحتجاجات التي وقعت فى الأيام الأخيرة تحولت إلى أعمال عنف “بسبب وجود عناصر مشبوهة وعدوانية”.
بدورهم نددت مجموعة الاصلاحيين الرئيسية في ايران برئاسة الرئيس الاسبق محمد خاتمي باعمال العنف التي تخللت الاحتجاجات في الايام الاخيرة وب”الخداع الكبير” الذي تمارسه الولايات المتحدة عبر اعلان تأييدها التظاهرات.
وقالت المجموعة في بيان ان “مثيري الاضطرابات استغلوا التجمعات والاحتجاجات السلمية (…) لتدمير الممتلكات العامة واهانة القيم الدينية والوطنية المقدسة”، منددة بالدعم الذي يقدمه “اعداء الشعب الايراني اللدودون وفي مقدمهم الولايات المتحدة (…) للاعمال العنيفة”.
من جهتها، أعربت فرنسا الثلاثاء عن “قلقها حيال الحصيلة المرتفعة للضحايا والتوقيفات” على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها ايران.
واكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان “السلطات الفرنسية تتابع من كثب الاوضاع في ايران. ان حرية التظاهر حق اساسي، وكذلك الامر بالنسبة لحرية تداول المعلومات”.
واضاف بيان الخارجية الفرنسية ان “فرنسا تبدي قلقها حيال ارتفاع حصيلة الضحايا والتوقيفات. ان هذه المسائل، كما احترام حقوق الانسان عموما، ستكون في صلب محادثاتنا مع السلطات الايرانية في الاسابيع المقبلة”.
وتشهد ايران منذ ستة ايام حركة احتجاجية ضد الحكومة والضائقة الاقتصادية، لم تشهد لها مثيلا منذ 2009، اوقعت حتى الآن 21 قتيلا على الاقل، بينهم 16 متظاهرا.
واتهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الثلاثاء “أعداء” إيران بالتآمر ضد الجمهورية الاسلامية، في أول تعليق له على التظاهرات.
ولليوم السادس تستمر التظاهرات المناهضة للحكومة الايرانية، على الرغم من قطع شبكتي التواصل الاجتماعي تيليغرام وانستغرام اللتين تستخدمان لتوجيه دعوات التظاهر، وهي التحركات الاحتجاجية الابرز منذ 2009 حين قامت تظاهرات ضد اعادة انتخاب الرئيس الايراني المتشدد السابق محمود احمدي نجاد.











Discussion about this post