لم يكن خطاب اتحاد المصدرين اتجاه الصناعيين الذين اضطرتهم ظروف الحرب لمغادرة البلاد اقصائياً، بل حاول تقريب وجهات النظر بين صناعيي الداخل والخارج بغية المساهمة في إعادة نهوض الصناعة الوطنية مجدداً نظراً لمعرفته الأكيدة بأن انقاذ الاقتصاد الوطني يحتاج إلى جهود جميع أبنائه، حتى لو أخطأ بعضهم، ولإدراكه لأهمية ما قام به صناعيو سورية في الخارج،
وخاصة في مصر لجهة إنشاء المحافظة على الصناعات المحلية واستمرار وجودها، بشكل يضمن بقاء المنتج السوري في أسواقه، عدا عن قيمة الحوالات المالية المرسلة من المغتربين إلى عائلاتهم، إضافة إلى رصده عن قرب من خلال زيارات متتالية لرئيسه إلى صناعيو سورية في مصر توقهم الشديد للعودة إلى البلاد أو أقله إعادة تشغيل معاملهم مجدداً، وهو الأساس لضمان إقلاع عجلة الإنتاج مجدداً.
وفي هذا الصدد قام رئيس اتحاد المصدرين وبتوجيه حكومي بالتواصل مع الصناعيين في المغترب والبداية كانت من مصر، حيث لمس حماسة الصناعيين السوريين للعودة والمساهمة في ترميم الصناعة السورية وإعادة القها السابق.
وقد كانت ثمرة هذا التواصل مع الصناعيين السوريين الاتفاق على إقامة أكبر معرض تشاركي بين صناعي النسيج السوريين المقيمين وصناعيين النسيج المغتربين في بداية شهر آذار العام القادم، ومن اللافت أن تنظيم هذا المعرض يأتي بالتزامن مع حدث اقتصادي أخر يتمثل في معرض سيريامود، “ربيع وصيف 2018” الذي سيقام في مدينة المعارض بدمشق تحت عنوان “صنع في سورية”.
تنظيم هذا المعرض الهام يمكن وصفها بكل بساطة بأنها خطوة بالطريق الصحيح ولا سيما نحو إحلال البضائع السورية في المغترب محل المستوردات من الصين وغيرها ضمن قطاع الصناعات النسيجية من خيوط وأقمشة تنتج في مصانع يمتلكها سوريين في مصر وباقي الدول.
وسيكون هذا المعرض الهام الذي يعد الأول من نوعه، بمثابة جسر تواصل للصناعيين المغتربين نحو إعادة إحياء مصانعهم في سورية من خلال إعطاؤهم الأولوية في توريد مستلزمات الصناعة النسيجية كبداية مع كامل الامتيازات والتسهيلات للتكامل مع الصناعيين السوريين المقيمين وبما يضمن للمغتربين إقلاع عمل مصانعهم المحلية دون المس بفعالياتهم الاقتصادية في المغترب.
سنمار الاخباري










Discussion about this post