استطاعت وحدات الجيش العربي السوري على مدى أشهر طويلة تحديد عدة مواقع محتملة أن تكون مراكز قيادات المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق تم استهداف بعضها بالمدفعية وبعضها الآخر بالطائرات وحان الوقت لمعرفة ما بداخل هذه المراكز فكان القرار ببدء العملية.
وكان المقدم الطيار في الجيش العربي السوري قاد العملية بشكل شخصي وشرح ما حصل بعد انتهائها:
قبل بدء العملية ب 3 ساعات اختيرت الطائرات وتم انتقاء 28 مقاتلاً وإخبارهم بتفاصيل العملية بسرية تامة.
أقلعت حوامات الجيش العربي السوري في تمام 6 و18 دقيقة صباحاً وبسرعتها القصوى التي بلغت 250 كم في الساعة وعلى علو منخفض..jpg)
سبق ذلك قصف مدفعي مركز وكثيف على محيط الهدف وبتزامن مدروس توقف القصف عند السادسة والربع تماما.
وأضاف المقدم الطيار: حلقت حوامات الجيش باتجاه الغوطة بشكل ثنائي ووصلت إلى الهدف خلال 6 دقائق لتتم عملية الإنزال بدون أن تهبط الطائرات عن طريق قفز المقاتلين والطائرة مرتفعة عن الأرض متر ونصف.
عملية الانزال استغرقت 4 دقائق وتمت على بعد 200 متر فقط من الهدف المحتمل.
وتابع القائد قائلاً: قامت 3 حوامات بإنزال طاقمها كاملاً ثم حلقت بشكل دائري وقصف عشوائي لتأمين عدم وصول أي تعزيزات في الوقت الذي توقفت فيه المدفعية عن القصف بشكل تام والطائرة الرابعة بقيت تراوح مكانها مع الاستعداد التام لطاقمها الذي غلب عليه القناصة حيث تولوا مهمة قنص حراس المزرعة.
يتابع المقدم الطيار: حرصت الحوامات على إفراغ كل حمولتها للعودة بشكل سريع و"خفيف" بالنسبة للطائرات التي من المفترض أن تحمل مسلحين سوف يلقي القبض عليهم عناصر الجيش.
تقدم 21 مقاتلاً من قوات الجيش برياً بالسرعة القصوى وبإتجاه المزرعة والتي تضم 6 غرف حيث تم التسلٌّق بشكل فردي والاشتباك المباشر مع مقاتلين داخل هذه المزرعة الذين فوجئوا بجنود الجيش العربي السوري فوق رؤوسهم.
وأضاف القائد الميداني: لن تجد في جثة أي مسلح أكثر من 3 رصاصات حيث كانت عملية الرمي "دراكاً" دقيقة جداً وهناك 11 مسلحاً استسلموا على الفور حيث تم جمعهم في غرفة والاتصال بالطائرة الاحتياطية لتتجهز كي يتم نقلهم.
العملية كانت مفاجئة جداً بالنسبة للمسلحين وشجاعة قوات النخبة كانت العامل الحاسم لأنك تتقدم نحو المجهول وبينك وبين المسلح لا يفصل سوى أمتار .
مقاتلان اثنان فقط بقي مع هذه المجموعة المستسلمة في حين 19 مقاتلاً آخرين توجهوا نحوه باقي الغرف التي تم تمشيطها كاملة وقتل من فيها ومن ثم أخذ الأجهزة الحاسوبية والاتصالات والخرائط وتفخيخها.
استغرقت عملية التمشيط والتفخيخ والحصول على الخرائط 10 دقائق تماماً ويجب العودة بسرعة لأنه من المتوقع أن يكون نداء استغاثة المسلحين قد وصل إلى مجموعات أخرى حسب القائد الميداني.
كانت الحوامات قد عاودت الانخفاض حيث تم وضع المسلحين المعتقلين في طائرة وتوزع باقي قوات النخبة على الطائرات الأخرى في غضون 4 دقائق.
وعادت الطائرة مباشرة إلى مركز انطلاق العملية لتكون المهمة قد نفذت بنجاح تام خلال 28 دقيقة.
وبعد دقيقتين من إقلاع الطائرات عاد القصف المدفعي والصاروخي كثيفاً كي تؤمن التغطية البعيدة انسحاباً آمنا للحوامات السورية
سنمار الإخباري ـ رصد











Discussion about this post