نصت الوثيقة النهائية للجولة الثامنة من محادثات "أستانا-7" حول التسوية في سورية على أن الجولة المقبلة من محادثات أستانا ستعقد في النصف الثاني من شهر كانون الأول المقبل.
وتقرر بموجب البيان الختامي الذي تلاه وزير الخارجية الكازاخستاني خيرات عبد الرحمانوف عقد اللقاء الدولي الرفيع المستوى حول سورية في أستانا في النصف الثاني من ديسمبر العام 2017"..jpg)
واتفقت الدول الضامنة لمحادثات أستانا-بحسب الوثيقة- على بحث عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري.
وقال البيان: توافق الدول الضامنة على بحث في إطار عملية جنيف برعاية الأمم المتحدة مقترحات روسيا حول عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري التي أبلغ عنه الجانب الروسي الدول الضامنة .
وعبر رئيس الوفد الحكومي السوري إلى اجتماع "أستانا 7" الدكتور بشار الجعفري عن ترحيب سورية بأي دور للأمم المتحدة لحل الأزمة في سورية على أساس الحيادية التي يضمنها ميثاق الأمم المتحدة والذي يؤكد دائما على سيادة الدول.
وخلال مؤتمر صحفي عقب الجلسة الختامية العامة للاجتماع قال الجعفري: أي دور للأمم المتحدة بحل الأزمة في سورية نحن نرحب به على أساس الحيادية التي يضمنها ميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد دائماً على سيادة الدول.
وحول الوجود العسكري التركي في إدلب أكد الجعفري أن هذا الوجود احتلال وأضاف: قلنا في كل لقاءاتنا الثنائية مع الجميع بما في ذلك مع الدولة المضيفة إن هذا الوجود العسكري التركي هو بمثابة احتلال وعدوان وإذا لم يتعامل معه الضامنان الآخران بما ينسجم مع اتفاقات "أستانا 6" فان للجمهورية العربية السورية الحق في الدفاع عن نفسها وسيادتها بالطرق القانونية.. هذا الكلام قيل بهذا الوضوح.
وتابع قائلاً: الشيء الذي يجب أن يعرفه الجميع هو أن اتفاق "أستانا 6″ ينص فقط على أن تنتشر قوات مراقبة تركية من الشرطة وليس جيش على مواقع محددة يتم الاتفاق عليها على امتداد ما يسمى الشريط الأمني والضامنان الآخران يفعلان الشيء نفسه.. فوجئنا جميعاً أن الجانب التركي لم يدخل قوات شرطة بأسلحة خفيفة بل أدخل قوات عسكرية نظامية تابعة للجيش التركي بعربات مدرعة وأسلحة ثقيلة .
وقال الجعفري: هذا هو الخرق الأساسي الذي ارتكبته تركيا بالنسبة لاتفاق "أستانا 6" والخرق الثاني هو أنه بدلاً من الالتزام بموجب الاتفاق بمحاربة "جبهة النصرة" في إدلب والمجموعات الإرهابية الأخرى المرتبطة بها قامت تركيا بالتعاون مع "جبهة النصرة" في إدلب.. فهناك خرقان مهمان ارتكبتهما القوات التركية وهذه الملاحظات هي ملاحظات تفصيلية أما العنوان الرئيسي بالنسبة لنا فهو أن الوجود العسكري التركي داخل محافظة إدلب السورية هو احتلال وعدوان.
وأضاف الجعفري: نعتبر أن الوجود العسكري الأمريكي والأعمال العدائية التي تقوم بها قوات ما يسمى "التحالف الدولي" الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية هي بمثابة عدوان على سيادتنا وهذا الكلام محسوم منذ أن بدأت القوات الأمريكية بقصف البنى التحتية في سورية والتعدي على سيادة بلادنا والتنسيق أيضا كما فعلت تركيا في إدلب مع "جبهة النصرة" حيث نسق الأمريكيون مع "داعش" في أكثر من موقع في سورية ونذكر كيف ضربت الطائرات الأمريكية موقع الجيش السوري في جبل الثردة بدير الزور لاعطاء الفرصة لـ "داعش" لاحتلال هذا الجبل وتهديد أمن 300 ألف مدني في دير الزور.
وحول مكان عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري قال الجعفري: هذا المؤتمر هو نتيجة الحوارات والتنسيق المستمر والدائم بيننا وبين الأصدقاء الروس فعلى خلفية الوضع الميداني وتراجع الإرهابيين في سورية ارتأينا في سورية أن الفرصة باتت مناسبة أكثر لعقد مثل هذا المؤتمر وبالطبع نحن جاهزون للمشاركة فيه.
وأوضح الجعفري أن المكان كان مقترحاً أساساً أن يكون في سورية نفسها ثم أصبح في روسيا الاتحادية.. وبداية كان الطرح أن الدولة السورية هي التي تطرح وهي من تدعو إلى عقد هذا المؤتمر وهي التي ترعاه أيضاً.. وطبعاً لم ولن نتخلى عن دورنا كدولة لكن لكي نكون واقعيين في مقاربتنا للأمور كنا نعلم أن جزءاً كبيراً من المجموعات التي يرتبط قرارها السياسي والمادي بالخارج أي بدول أخرى باتت معروفة للجميع لن يسمح له بالحضور إلى مؤتمر ترعاه الدولة السورية لذلك وبعد نقاشات معمقة مع الجانب الروسي الصديق ارتأينا أن يكون المؤتمر في روسيا أولاً كدولة ضامنة في استانا وثانياً.. من الطبيعي أن نثق بروسيا الدولة الصديقة التي دافعت وما زالت تدافع عن سيادة سورية ووحدة واستقلال أراضيها.
سنمار الإخباري ـ وكالات











Discussion about this post