جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في سورية عبر الحوار وعلى أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 مؤكداً أن مستقبل سورية يجب أن يحدده الشعب السوري وحده.
.jpg)
وقال لافروف في حديث صحفي إن روسيا أصرت منذ بدايات الأزمة في سورية على الحل بالوسائل السلمية من خلال الحوار الموسع بين مختلف الأطراف كما دعت المجتمع الدولي إلى مد يد المساعدة إلى الشعب السوري لإنهاء الأزمة والحيلولة دون دعم الإرهابيين في الداخل السوري.
وأضاف لافروف أن موسكو شددت في مختلف المحافل الدولية وبشكل دائم على ضرورة الحفاظ على استقلال سورية ووحدة وسلامة أراضيها وعلى أن مستقبل البلاد يجب أن يرجع إلى الشعب السوري بنفسه وبطريقة قانونية تماماً ومن خلال الحوار الوطني.
ولفت لافروف إلى أن الإرهاب والتطرف في سورية بلغا مستويات هائلة وقد اهتز العالم بأسره للفظائع اللاإنسانية التي يرتكبها تنظيم "داعش" الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية الأخرى مشيراً إلى أن التهديدات الإرهابية الناجمة عن الإرهابيين الموجودين في سورية امتدت إلى خارج البلاد وطالت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأسرها.
وأوضح لافروف أن الاجتماعات الدولية حول سورية في آستانا خطوة مهمة نحو تسوية الأزمة داعيا في الوقت ذاته جميع الجهات الفاعلة إلى التخلي عن أطماعها الجيوسياسية الخاصة والمساهمة الكاملة في إعادة الاستقرار والأمن إلى سورية ومنطقة الشرق الأوسط.
وأكد لافروف أنه لا يمكن استئصال الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باستخدام القوة فقط مشيراً إلى أن ما تتميز به السياسة الروسية هو أنها لا تهدف إلى تحقيق مكاسب ضيقة وليست لها أغراض خفية مطالباً في هذا الصدد الولايات المتحدة بإقامة تنسيق حقيقي في مجال محاربة الإرهاب والتحديات الخطيرة الأخرى.
وشدد لافروف على عدم شرعية التحالف الدولي المزعوم بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي في سورية من ناحية القانون الدولي موضحاً أنه من وجهة نظر السوريين والقانون الدولي فإن هذا التحالف غير مرغوب فيه في سورية.
يذكر أن واشنطن تتزعم منذ آب عام 2014 تحالفاً دولياً من خارج مجلس الأمن الدولي بحجة محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي في سورية والعراق إلا أن ضربات ذلك التحالف لم تؤد إلى القضاء على هذا التنظيم المتطرف بل أدت إلى تمدده من منطقة إلى أخرى وارتكاب المجازر بحق المدنيين في عدد من المحافظات السورية فضلاً عن تدمير البنى التحتية الحيوية كالجسور وغيرها.
وقال لافروف عندما تستخدم المعايير المزدوجة ويتم تقسيم الإرهابيين إلى سيئين وغير سيئين وجر الدول في تحالف انطلاقاً من اعتبارات سياسية بدون مواقفة الأمم المتحدة على هذا النشاط فمن الصعب الحديث عن فاعلية محاربة الإرهاب حيث بدأ تنظيم "داعش" بالتدهور بعد ضربات القوات الجوية الفضائية الروسية وتقدم الجيش السوري.
وأشار لافروف إلى أن أعمال الولايات المتحدة في سورية تثير العديد من التساؤلات مبيناً أنهم مرة يضربون القوات السورية عن طريق الخطأ كما يدعون ومرة أخرى يقومون بتحريض إرهابيين آخرين على مهاجمة المواقع الاستراتيجية التي تم بسط سلطة الدولة السورية عليها وفي بعض الأحيان يقومون باستفزازات خطيرة ضد العسكريين الروس تهدد حياتهم كما أن الكثير من حالات إصابة المواقع المدنية بشكل غير متعمد كما يقال تؤدي إلى مقتل المئات من المدنيين
سنمار الإخباري ـ وكالات











Discussion about this post