أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن ما تعانيه سورية وشعبها على مدى سبع سنوات مع الإرهاب يثبت حقيقة أن هناك جزءاً معتبراً وذا نفوذ وقوة داخل المجتمع الدولي ما زال يفتقد الإرادة لمحاربة الإرهاب.
وقال الجعفري أمام اللجنة القانونية السادسة حول البند 109 المعنون “التدابير الرامية إلى القضاء على الإرهاب الدولي” إن “المطلوب هو إرادة سياسية حقيقية لمكافحة الإرهاب ولمساءلة مشغليه وداعميه ومموليه وبمعنى أكثر دقة المطلوب هو قطع رأس الأفعى وليس ملاحقة ذيلها”.
وأضاف الجعفري.. “لا يمكن للقرارات التي صدرت عن مجلس الأمن في مجال مكافحة الإرهاب وقد بلغ عددها نحو 16 قرارا حتى الآن وبعضها تحت الفصل السابع أن تجد طريقاً إلى التنفيذ ولا يمكن لاستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة لإرهاب أن تصبح واقعا على الأرض ولا يمكن أن تتفق الدول الأعضاء على تعريف قانوني موحد للإرهاب وهو مطلب سوري منذ العام 1986 ولا يمكن للدول الأعضاء أن تنجح في مفاوضات التوصل لاتفاقية عالمية شاملة وملزمة في مجال مكافحة الإرهاب ما دام رأس الأفعى في مكانه.. ورأس الأفعى يتمثل في سياسات حكومات دول أعضاء في هذه المنظمة الدولية تملك السطوة والنفوذ أو المال والثروات ولكنها لا تملك من قيم السياسة والحكم الرشيد ما يردعها عن استغلال كل طاقاتها في فرض الهيمنة وشن الحروب وتسليح الإرهابيين في أي دولة لا تتفق مع تلك الحكومات في السياسة”.
وتابع الجعفري.. “إن حكومات هذه الدول لا تزال ترى في المجموعات الإرهابية المسلحة وفي الإرهابيين الأجانب سلاحاً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً يمكن استخدامه لإسقاط الحكومات الشرعية وتدمير اقتصادات الدول وإمكاناتها وقتل مواطنيها وتشريدهم كلاجئين ومهجرين ونازحين وإرسال بعضهم للموت في البحار ثم التباكي على كل هؤلاء”.
وقال الجعفري.. “إن حكومات الكثير من الدول الأعضاء في هذه المنظمة الدولية ولا سيما في نطاق الاتحاد الأوروبي كانت تفرض الرقابة على هؤلاء الأفراد باعتبارهم أشخاصا خطرين ويشكلون تهديداً على أمن المجتمع إلى أن التقت المصالح السياسية الضيقة والفاسدة لحكومات بعض الدول على استغلال الآلاف من هؤلاء وإرسالهم للقتال في سورية والعراق بهدف نشر الإرهاب من جهة والتخلص من وجودهم في المجتمعات الغربية من جهة ثانية”.
وأضاف الجعفري.. “إن الإرهابيين الأجانب بدؤوا بالتدفق إلى سورية من خلال عملية متسلسلة ومحكمة تورطت فيها حكومات وأجهزة استخبارات حيث تم إصدار عشرات الآلاف من جوازات السفر وسمات الدخول السياحية إلى الدول المجاورة لسورية والعراق وأحكمت خطوط ورحلات الطيران من قبل أجهزة استخبارات حكومية بقصد عدم تعقب هؤلاء الإرهابيين حتى لو اضطر هذا الإرهابي الواحد إلى السفر عبر أكثر من خمسة مطارات عالمية في نفس الرحلة وفي نفس اليوم وهذا الكلام مثبت في تقارير الإنتربول وتقارير اللجان الفرعية التابعة لمجلس الأمن في مجال مكافحة الإرهاب”.
ولفت الجعفري إلى أن التجربة المريرة التي عاشتها سورية وشعبها عبر السنوات السبع الماضية كانت نتيجة قرار سياسي خطير وغير مسؤول اتخذته حكومات بعض الدول الأعضاء بأن تسخر طاقاتها وأموالها ومواردها وأيديولوجياتها المتطرفة العنيفة في دعم الجماعات الإرهابية المسلحة في سورية.
وأعلن الجعفري دعم مبادرات الأمين العام للأمم المتحدة وجهوده مع وكيله فلاديمير فورنكوف من أجل تفعيل دور المنظمة في مجال مكافحة الإرهاب معرباً عن استعداد سورية التام للتعاون والعمل المشترك بما يكفل احترام مبدأ المساواة بين الدول الأعضاء وتحقيق أهداف ومقاصد المنظمة الأممية.
سنمار الاخباري – وكالات











Discussion about this post