بين عبق الطفولة ببراءتها .. وريعان الشباب بعنفوانه .. جنونه وضجيج روحه .. ولحىً
أفقدتها الرغبة و حب الحياة وجودها .. ورود تتأنّق بألوانها لتشكل لوحةً تبعث برسائلها .. أبطالها ورود من هذا الزمان .. انتشروا بين حقول مزهوّة يفوح شذى عبيرها .. لتتنشّقه قلوب ذابت بأحلامها الوردية .. فتألّقت بأريج عطر ماورديّ ..وانسابت في الأرواح كرائحة عطر ليلكي ..
بهذا الجو بدأ المخرج أحمد ابراهيم أحمد العرض الأول لفيلم " ماورد" الذي أطلقته المؤسسة العامة للسينما مساء أمس تحت رعاية وحضور وزير الثقافة الأستاذ محمد الأحمد في صالة سينما سيتي بدمشق .
السيد وزير الثقافة الأستاذ محمد الأحمد تحدث عن استضافة مؤسسة السينما لمخرج قادم من عالم التلفزيون، لينفي مقولة ان المؤسسة مغلقة على مخرجيها، والتي تفتري على الجهود المبذولة ، مؤكداً أن المؤسسة تفتح ابوابها لجميع المخرجين، السوريين والعرب، ومنهم من قدموا الى المؤسسة مثل اللبناني برهان علوية، والعراقي قيس الزوبيدي، والمصري توفيق صالح وهذا ما كانت المؤسسة تعمل عليه منذ زمن طويل.
و تابع السيد الوزير المخرج أحمد أحمد قادم من عالم التلفزيون، له تجربة ثرية جداً في الاخراج التلفزيوني، و المسلسلات التي حققها نالت حضور كبير و ربما في استفتاءات نالت الدرجات الاولى. لذلك نحن نرحب بكل من يملك تميز و رؤية.
وختم السيد وزير الثقافة السيناريو من افضل السيناريوهات التي قرأتها. واتمنى ان نرى فيلم جميل مع مخرج يمتلك رؤية وخبرة و تجربة كبيرة.
الكاتب سامر محمد إسماعيل تحدث أن “ماورد” هو “محاولة روائية سينمائية اقتبس أحداثها عن أحداث ذكية ومؤثرة ساقها الأديب محمود عبد الواحد في روايته “عندما يقرع الجرس” ودور المدرسة في حياتنا كسوريين وكيف علينا إعادة النظر في تاريخ “المدرسة العربية” التي نشأت أولاً كحلقة صوفية ثم تطورت لتصبح أداةً في يد الأيديولوجيات الصاعدة فالعنف والتهميش والرغبة في السيطرة والحب سواء من قبل الأسرة أو حتى المدرسة كان منتظماً منذ فترة ما بعد الاستقلال وحتى يومنا هذا وصولاً إلى تقلبات اجتماعية جذرية خاضها الجميع بغية تطوير حياتهم والظفر بحياة أكثر عدلاً ومساواة”.
المخرج أحمد إبراهيم أحمد تشكر السيد وزير الثقافة والمدير العام للمؤسسة العامة للسينما على تكليفه بإخراج فيلم (ماورد )، وإعطائه فرصة إخراجية حقيقية لفيلم طويل.
وتحدث عن الدعم الذي تقدم بكل الإمكانيات اللوجستية و المادية و المعنوية، حيث قمنا ببناء مدرسة و استقدام طائرة للتصوير و إحضار كميات هائلة من الورود لنصنع بستان من الورد لتحقيق الشرط الفني و البصري المطلوب، و إرسال الفيلم إلى الهند لإتمام العمليات الفنية هناك.
وتابع أتمنى أن يلاقي الفيلم استحسانا جماهيرياً، ليصل للجميع, و خاصة كوني مخرجا تلفزيونيا. في أول تجربة سردية لي في السينما.
الفنانة ريهام عزيز بطلة الفيلم أكدت على أن " نوارة" لا تمثل الفتاة الريفية فقط، وإنما ترمز إلى سورية التي يلتقي عند أسوارها و حدودها الطامعين والراغبين في امتلاكها .. موضحة أن نوارة تحكي قصة الفتاة الجميلة البسيطة والقوية في آنٍ وَاحِدٍ، يقع في حبها كثير من رجال القرية، تمارس على بعضهم لعبة التمنع والدلع ببراءة وسذاجة شابة ريفية. تقوم أيضا على رعاية أخيها الأخرس الذي مات والداها وتركاه في عهدتها.
وتابعت عزيز: يظهر رجل غريب في حياة "نوارة"، وتقع بحبه، لتكتشف لاحقا أنه محتال وكاذب ، فتصاب بخيبة أمل كبيرة.
وفي الختام تمنت بطلة الفيلم أن يكون العمل ممتعاً، وأن يعجب الجمهور والنقاد وكل المهتمين بالسينما، لما بذلناه من جهد كبير في هذا العمل.
وبعفوية شخصيته أبدع الفنان لجين اسماعيل بمشاركته .. معربا عن مدى سعادته بهذه المشاركة خاصة وأنها للمخرج أحمد ابراهيم أحمد .. هذه القامة المرموقة في الإخراج .. متوجها بالشكر لاختياره والثقة بإحساسه و فنه ..
وأوضح أن " حمود " تختلف عما قدمه سابقا .. متمنياً أن يرى ولو جزءا بسيطاً مما يبحث عنه في الشخصية .. مشيرا إلى أن التطور الذي يشهده الفيلم عبر ثلاث مراحل رمز للانتصار …
الفيلم سيناريو سامر محمد إسماعيل، المأخوذ عن قصة للكاتب محمود عبد الواحد ( عندما يقرع الجرس ) . وهو قصة ثلاثة رجال يغرمون في امرأة ريفية “نوارة” التي تعمل في تقطير زيت عطر الوردة الشامية، وذلك من فترة الخمسينيات وصولاً إلى وقتنا الحالي.
يتناول الفيلم الذي تنتجه المؤسسة العامة للسينما، الفترة ما بعد الاستقلال، عبر ثلاثة مراحل زمنية، تبدأ منتصف خمسينيات القرن الماضي، وصولاً إلى “ثورة البعث 1963″، مبرزاً الصراعات الفكرية التي عاشها السوريون خلال تلك المراحل، وتأثيراتها الممتدة حتى يومنا الحالي مع ظهور “داعش”. عبر شخصيات يلعب بطولتها الأولى منها عبد اللطيف عبد الحميد، والثانية رامز أسود، والثالثة فادي صبيح.
سنمار الاخباري – لجين اسماعيل
تصوير : يوسف مطر











Discussion about this post