
قف بالشام مسائلا آثارها مرحى لمن أمّ الشام و زارها
أهوى أزهارها . أحنّ لعهدها أشتاق بلبلها ، أحبّ هزارها
قضّيت أيّامي القصار بظلّها جادت مدامع مقلتيّ قصارها
أفدي مهفهفة القوام أسيرة تشكو القيود فمن يفكّ إسارها
غلّوا الأسود الصيد من أبطالها في الغوطتين و حجّبوا أقمارها
و كسوا مناكبها فلا أنجادها تركوا لقاطنها و لا أغوارها
***
هذي الشام فحيّ ليث عرينها يوم النزال لبابها مختارها
إن كان قد هجر الشام فإنّه أبكى الشام و هزّها و أثارها
حزنت قبور الفاتحين و أطلقت حمر الدموع و أرسلت مدرارها
و بكت غياض الغوطتين أما ترى أنّ المدامع بلّلت أزهارها
يا ابن الصناديد الألى قد عفّروا هام الملوك و نكّسوا جبّارها
ألموقدي نار الضيافة أرسلت مثل الجبال الراسيات شرارها
من كلّ وضّاح الجبين مغامر يغشى المعامع مستثيرا نارها
كأس المنيّة في فرند حسامه فإذا التقت حلق البطان أدارها
قد أرقلت بك في الخضمّ مطيّة هوجاء ما نكث الخضمّ مغارها
ظمأى تسير على الخضمّ مجرجرا سير الذلول و لا تبلّ أوارها
فإذا بلغت الغرب و هو ممالك بالسيف تمنع مجدها و ذمارها
رفعت على حدّ السيوف عروشها و بنت بأشلاء الضعاف ديارها
قل إن جلست مخاطبا طاغوتها و محاورا في بغيه جزّارها
ما للشام نسيتم ميثاقها و خفرتم بعد العهود جوارها
قرّبتم للطيّبات عبيدها و حرمتم حتّى الكرى أحرارها
عزّ العزاء فكفكفوا عبراتها و خلا النديّ فأطلقوا أطيارها
***
بدوي الجبل











Discussion about this post