.jpg)
أدموعا تريدها أم رحيقا لا ونعماك ما عرفت العقوقا
تتجلّى عند المغيب لعيني ضياء عذب الحنان رفيقا
و جلاك الشروق حتّى تبيّنت محيّاك فاحتضنت الشروقا
و تزور البروق تخبرني عنك و لولاك ما استزرت البروقا
كلّ حسن أرى محيّاك فيه فأطيل الإمعان و التحديقا
طرق الطيف بعد أن غاب وهنا أنت أحلى من النعيم طروقا
مرّ في وحشتي نعيما و أنسا و محا أدمعي رحيما شفيقا
كلّما غبت عنه أو غاب عنّي لاح في خاطري وسيما أنيقا
إن رعى صحبتي و أوردها الصفو فقد كان بالمعالي خليقا
نم بقلبي و لو قدرت منعت الـ ـقلب حتّى تقرّ فيه الخفوقا
نم بقلبي و حرمة لك لن تسمع منّي تأوّها و شهيقا
نم بعيني فقد فرشت لك الأحلام مخضلّة الورود طريقا
نم بعيني إذا اصطفيت رؤاها همّ عيني أن تصطفى و تروقا
زيّن الجفن دمعه لك فانهل سلافا عذبا و مسكا فتيقا
إنّ قلبي خميلة تنبت الأحزان وردا و نرجسا و شقيقا
لو على الصّخر نهلة من جراحي راح مخضوضل الظلال وريقا
همّي الهمّ لو تكشّف للنّاس لأغرى حسنا و راع بريقا
أترع الكأس للرّبيع فغنّى و انتشى بانه فماس رشيقا
نجمتي و الطريق تيه و ليل و رفيقي إذا فقدت الرفيقا
إنّ بعض الأحزان يخطب بالمجد و بعض يشرى رقيقا
من جراح الضّحى سنى أريحيّ نضّر الكائنات حين هريقا
أنا و الهمّ كلّما أقبل الهمّ مشوق يلقى أخاه المشوقا
أيّها الناعمان في الغفوة النشوى أفيقا على الصّباح أفيقا
سكر الشعر من سلافي و عبّت من دناني فجنّت الموسيقا
وحدتي عالم من السّحر و الفتنة حلو القطاف خمرا و ريقا
و أديم يغفو ثراه على العطر و يغريه عنبرا مسحوقا
طف بقلبي تجد به ألف دنيا لا يلاقي الشقيق فيها الشقيقا
سكنته الشموس من كلّ أفق و تحدّى أشتاتها أن يضيقا
حفي الفكر في عوالمها الفيح و لم يبلغ المكان السّحيقا
كلّ أفق تضيق فيه أسيرا سعة الأفق أن تكون طليقا
لا تلمنا إذا تركنا الميادين سمّوا بحقّنا و وثوقا
فالأصيل العتيق يأنف شوطا لم يشاهد فيه أصيلا عتيقا
ذلّ شوط يكون بين البراذين فلا سابقا و لا مسبوقا
لم تحمحم تختال بالحسن و القوّة بل حمحمت تريد العليقا
ما نزلنا عن السروج عياء لو ركبنا لما أطاقوا اللحوقا
و لنا السبق فامسحوا غرر الخيل بأيمانكم تشمّوا الخلوقا
أيّها الزاعمون أنّا فرقنا صائد الليث لا يكون فروقا
كيف يرمى بالخوف من زحم الأسد و أعيا أنيابها و الحلوقا
الشاعر : بدوي الجبل











Discussion about this post