واصلت قوات الجيش العربي السوري "الدّاعمة" للقوات المنتشرة على خطوط الاشتباك في درعا، إلى المناطق الحدودية مع الأردن، تمهيداً للبدء بعمل عسكري وصفه مصدر عسكري بـ"الواسع" ضد تنظيم داعش في المنطقة وتنظيم القاعدة اللذين يسيطران على غالبية ريف درعا الجنوبي..jpg)
وبحسب المصدر، فإن الجيش السوري يستعد لتنفيذ عملية عسكرية لاستعادة جنوب درعا من قبضة مسلحي "داعش" بالدرجة الأولى.
إلا أن مصادر أكدت مواكبة للحشودات العسكرية في المنطقة الجنوبية، ومن المتوقع أن تكون العملية شاملة، في وقت أعلنت الفصائل الإرهابية في المنطقة النفير العام للتصدّي للعملية الواسعة.
وقالت المصادر إن الجيش السوري، أرسل منصات إطلاق صواريخ متوسطة وقصيرة المدى، والتي تستخدم لتدمير التحصينات الإسمنتية المسلحة والدشم الترابية والأنفاق قليلة العمق.
في وقت، نشرت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً أظهرت الحشود العسكري المتوجّهة إلى درعا، بينها كتائب مدرّعة بأكملها إضافةً إلى الوسائط النارية الكاملة، فيما أظهرت صوراً أخرى عربات مدرّعة تحمل صواريخ متوسطة المدى طراز "جولان 400 – بركان" الشهيرين، وهما نتيجة جهود الخبرات العسكرية السورية المتوائمة مع التحصينات التي صنعتها الفصائل الإرهابية في مناطق انتشارها، حيث نجحت هذه الصواريخ من تحقيق أهدافها بتدمير تلك التحصينات، ما سهّل على قوات النخبة السورية اقتحام أوكار الفصائل في معظم مناطق ريف دمشق والتي كان آخرها القابون، والتي انتهت باستسلام الفصائل الإرهابية فيها.
وتخوض وحدات الجيش العربي السوري معارك عنيفة مع فصائل تابعة لجبهة النصرة في حي المنشية في درعا، حيث استخدمت الفصائل الإرهابية عشرات السيارات المفخخة ومئات الانغماسيين وسط صمود "أسطوري" للجيش في الحي، كما استخدمت الفصائل الإرهابية إحدى الأسلحة الأمريكية التي وصلتهم عن طريق الأردن في ضرب مواقع الجيش، وهي عبارة عربة تحمل "خراطيم متفجرة" تستخدم عادةً لتفجير الألغام، إلا أن الفصائل استخدمتها ضد الجيش الذي قرر مؤخراً البدء بعمل عسكري "ضخم" لإنهاء الوجود الإرهابي في المنطقة.
العمل العسكري في حال بدأ فعلياً، فإنه سيكون ضربة موجعة لغرفة الموك الاستخبارية، والتي كانت تحضر مع الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية بدعم خليجي مفتوح، للبدء بعمل عسكري يبدأ من الحدود مع الأردن باتجاه معبر التنف الحدودي لقطع الطريق أمام وحدات الجيش التي تبعُد عن المعبر الحدودي 45 كلم فقط، حيث ستقطع العملية العسكرية المزمع بدأها خلال الساعات القليلة القادمة الطريق أمام القوات المعادية، حيث من المتوقع أن تنتهي بتأمين الحدود مع الأردن الذي بلعب دوراً لوجستياً لصالح الفصائل الإرهابية منذ بدء الأزمة في سورية.
ومساء الخميس، قُتل ما يُقارب الـ 13 مسلحاً على الأقل، عندما أوقعهم الجيش العربي السوري في كمين "ناسف" على الطريق الواصل بين بلدة كفر شمس وبلدة عقربا بريف درعا الشمالي.
وأقرّت تنسيقيات المسلحين بسقوط القتلى في "تشريكة" مكوّنة من عدّة عبوات ناسفة كان الجيش العربي السوري زرعها على طريق مرور الفصائل الإرهابية، على الطريق الواصل بين بلدة كفر شمس وبلدة عقربا بريف درعا الشمالي. حيث انفجرت "التشريكة" لدى مرور سيارات تابعة لفصائل إرهابية، تبعه استهداف صاروخي مركّز على منطقة الكمين ما أدى إلى مقتل جميع من كان في السيارات المُعادية.
سنمار الإخباري ـ رصد











Discussion about this post