ابدى الرئيس الاميركي دونالد ترامب املا كبيرا ورؤية جديدة للتوصل الى حل بين الفلسطينيين والاسرائيليين لتتضح لاحقا انه يعول على العداوة بين الجمهورية الاسلامية وبين الدول العربية وابرزها السعودية والتي ادت الى تراجع التصعيد والتوتر بين عدد من الدول العربية واسرائيل بما ان ايران اصبحت العدو الاول والاخطر للعرب. ولذلك اعتبر ترامب ان فرص السلام باتت وفيرة لتحقيق الامن والاستقرار ولوقف سفك الدماء حتى انه دعا الاسرائيليين للاستفادة من تبدل نظرة بعض الدول العربية تجاه اسرائيل وتحلي هذه الدول بالمرونة مؤخرا في مقاربة «فكرة الدولة العبرية». للأسف فرص استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين تزداد كلما ازداد المناخ السلبي تجاه ايران، وكلما غرقت الدول التي كانت تواجه اسرائيل بحروبها الداخلية. بيد ان سوريا منهمكة بصراع دموي طويل والعراق مشرذم ومصر غارقة في ديونها ونتيجة ذلك لا قيادة عربية قوية تضمن حقوق الفلسطينيين في المفاوضات. ولذلك يريد ترامب احياء المفاوضات في هذه الظروف المناسبة له ولإسرائيل فيا ترى ماذا ستأتي هذه المفاوضات بنتائج للفلسطينيين؟.jpg)
في التفاصيل، حض الرئيس الأميركي دونالد ترامب زعماء منطقة الشرق الأوسط للتعاون من أجل إحلال السلام في المنطقة معلنا فور وصوله إلى مطار بن غوريون في فلسطين المحتلة: «أمامنا فرصة نادرة لتحقيق الأمن والاستقرار وإحلال السلام للمنطقة وسكانها، من خلال هزيمة الإرهاب وخلق مستقبل انسجام وازدهار وسلام… لكن ذلك لا يمكن تحقيقه إلا من خلال العمل معا. لا يوجد هناك طريق آخر». وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون اشار الى ان الرئيس دونالد ترامب مستعد للانخراط شخصيا في الجهود الساعية لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين مشيرا الى ان ترامب مستعد ليستثمر طاقاته الشخصية في العملية السلمية في حال تحلى الرئيسان الإسرائيلي والفلسطيني بالجدية اللازمة فيما يخص استئناف عملية التفاوض.
واكد ترامب أن زيارته إلى السعودية بعثت الأمل مجددا في هذا المجال في حين شن هجوما شرسا على ايران ودعاها للكف عن دعم «الإرهابيين والميليشيات»، كاشفا أن دولا كثيرة في الشرق الأوسط أصبحت تقف إلى جانب إسرائيل. وتابع إن ما حدث مع إيران قرب كثيرا من أجزاء الشرق الأوسط من إسرائيل «ووضع العديد من دول المنطقة إلى جانب الدولة العبرية داعيا الإسرائيليين إلى الاستفادة من الفرص التي يقدمها هذا الوضع بالقول: «تعرفون أن من بينها دولا لم تكن سابقا تنظر إلى إسرائيل بودية كبيرة… وسنكون مسرورين إن تحققت هذه الفرضة».
وفي مؤتمر صحفي بعد لقاء مع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في القدس اعتبر ترامب أن الشيء الأهم هو قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على أن «تعلنا بصوت واحد أنه لا يجوز السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي أبدا، ويتعين عليها أن توقف تمويلها وتدريباتها للإرهابيين والميليشيات وتزويدها بالعتاد، وعليها الكف عن ذلك فورا».
ووصف الرئيس الأميركي تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية بأنه تحد. وأوضح قائلا: «بلا شك، إنه تحد، لكنه في الوقت نفسه فرصة كبيرة بالنسبة للشرق الأوسط برمته». وشدد قائلا: «كفاية سفك الدماء والاغتيالات».
كما اشاد بإسرائيل بأنها: «بنت إحدى الحضارات الأعظم في العالم. دولة قوية متسامحة ومرفهة، وهي دولة تكونت بالتزام ونحن لن نسمح بتكرار الفظائع التي حدثت في القرن الماضي».
في غضون ذلك، تشهد الأراضي الفلسطينية إضرابا شاملا دعما لمئات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين دخلوا في يومهم السابع والثلاثين بإضرابهم المفتوح عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقالهم. وأغلقت المحال التجارية أبوابها وتعطلت المواصلات العامة وامتنع الموظفون عن الذهاب لأماكن عملهم في القطاعين الحكومي والخاص تلبية لدعوة من لجنة وطنية مساندة لإضراب المعتقلين.
نتنياهو: «الاعتراف بيهودية اسرائيل» اولا وثم السلام
من جهته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على مطالب حكومته السياسية والأمنية، بما في ذلك ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهودية اسرائيل في كلمة ترحيب لترامب قال فيها: «لتكن زيارتك الأولى إلى منطقتنا علامة تاريخية في طريق المصالحة والسلام».
سنمار الاخباري – وكالات











Discussion about this post