حقّق الجيش العربي السوري خلال الأسبوع الفائت مجموعة من الانتصارات العسكرية والإستراتيجية الهامة في ريف حلب الشرقي..jpg)
وأعلن الجيش العربي السوري بسط سيطرته على قرية “جب الخفّي” الواقعة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة منبج، ثاني أكبر مدينة في المنطقة.
وسرّع الجيش العربي السوري من وتيرة عملياته العسكرية التي استهدفت مواقع تنظيم “داعش” مستغلاً حالة التقهقر التي سادت صفوف عناصر التنظيم.
وركّزت العملية الجديدة للجيش العربي السوري على شريط القرى والتلال الواقعة على الطريق المؤدية إلى ناحية “الخفسة” ومحطة ضخ المياه الرئيسية المغذية لمدينة حلب والتي كانت تعتبر من أولويات “بنك” أهدافه.
وعدّل الجيش السوري خلال العملية من طريقة هجومه واعتمد على السرعة والمواجهات الفردية عبر مجموعات مُدعّمة بفرق من القناصين المدربين على مستويات مرتفعة.
وأسقط في طريقه إلى “الخفسة” نحو 20 موقعاً بينها عدة تلال مرتفعة مكّنته من توجيه ضربات موجعة للتنظيم دون الاضطرار إلى الاشتباك المباشر في بعض الأحيان.
ومع وصوله إلى مشارف محطة الضخ الرئيسية في محيط ناحية “الخفسة”، رفع الجيش العربي السوري من “تكتيك” الأمان في المعارك عبر تخفيض الكثافة النارية إلى أقل قدرٍ ممكن بغية الحفاظ على مضخات المحطة وعدم حدوث أي تخريب في أجزائها.
واستخدم الجيش العربي السوري خلال تقدمه عدة محطات تشويش متطورة بهدف حرمان تنظيم “داعش” من تفجير العبوات الناسفة التي زرعها في مضخات المياه والأقسام الرئيسية من المحطة، والتي كانت قيادة العمليات حصلت على معلومات مسبقة بوجودها.
وبعد ساعات من الاشتباكات وعجز تنظيم “داعش” عن تفجير العبوات والمفخخات، تمكّن الجيش العربي السوري من دخول محطة الضخ قبل أن يتابع زحفه مستغلاً تراجع عناصر التنظيم، ليسيطر على كامل ناحية “الخفسة” ومنها إلى محطة مياه “البابيري” وصولاً إلى حوض الفرات.
وأفادت مصادر ميدانية بأنّ وحدات الهندسة التابعة للجيش العربي السوري فكّكت نحو 260 عبوة ناسفة بلغت زنة الواحدة منها 50 كيلوغراماً، كانت موضوعة في مواقع حساسة من المضخات بغية نسفها بشكل كامل.
وبلغت المساحة الإجمالية للمناطق التي سيطر عليها الجيش العربي السوري خلال عملياته أكثر من 500 كيلومتر مربع، بينها تلال إستراتيجية تجاوز ارتفاعها 520 متراً كـ “جبل سليم” وتل “القواص”.
وبحسب المعطيات الميدانية، تتجه أنظار الجيش العربي السوري على بلدة “مسكنة” في ريف الرقة الغربي التي لطالما عوّل عليها مسلحو التنظيم الإرهابي كواحدة من أهم طرق الإمداد الواصلة بين “الرقة” و”حلب”.
بدورها، حافظت بلدة دير حافر، ريف حلب الشرقي، على موقعها في “بنك” أهداف الجيش السوري وخاصة إبّان الحصار الذي ضربه الجيش السوري حولها من مختلف الجهات لتُصبح مسألة سيطرة الجيش عليها مسألة وقت لا أكثر.
وعن محطات ضخ المياه في “الخفسة” أكّدت مصادر اعلامية بأنّ محطات الضخ لم تتعرض لأي ضرر يُذكر باستثناء قطع الكهرباء عنها من قبل عناصر التنظيم.
وأشارت المصادر إلى أنّ المعنيين تمكّنوا من تشغيل المضخة الثانية في المحطة لفترة محدودة بهدف التجربة عن طريق مولدات “الديزل”.
وكان وصل إلى مدينة حلب قبل نحو يومين وزيرا الكهرباء والموارد المائية حيث اتّجها مباشرة إلى محطة “الخفسة” للتسريع من وتيرة العمل على إعادة تشغيلها وإدخال المازوت اللازم إلى مولداتها.
وتزامنت العمليات العسكرية في الريف الشرقي مع نشر الجيش العربي السوري لقواته في قرى ريف “منبج” التي تُسيطر عليها قوات “سوريا الديمقراطية”.
وجاء انتشار القوات السورية في ريف منبج إبان اتفاقٍ وقعّه ما يُسمى “المجلس العسكري لمدينة منبج” مع الجانب الروسي قضى بتسليم القرى الواقعة على خط التماس مع قوات حملة “درع الفرات” والمواقع المحاذية لمنطقة الباب، لقوات حرس الحدود السورية.
وبيّن “المجلس العسكري لمدينة منبج” في بيانٍ أصدره بأنّ الاتفاق يأتي بهدف “حماية المدنيين وتجنيبهم ويلات الحرب والحفاظ على سلامة وأمن مدينة منبج وريفها وقطع الطريق أمام الأطماع التركية باحتلال المزيد من الأراضي السورية”.
سنمار الإخباري











Discussion about this post